اتصالات أميركية ـ إسرائيلية حول «الخطة ب» لمواجهة «النووي» الإيراني

اتصالات أميركية ـ إسرائيلية حول «الخطة ب» لمواجهة «النووي» الإيراني

الجمعة - 17 صفر 1443 هـ - 24 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15641]
مئير بن شبات - جيك سوليفان

كشف الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، أمس الخميس، عن جانب من المطالب الإسرائيلية التي تقدمت بها حكومته خلال الحوار الودي مع الإدارة الأميركية، لتحديد جدول زمني لـ«الخطة ب» المحتملة في حال فشلت جهود استئناف المحادثات النووية.
وقال بن شبات، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن حكومة نفتالي بنيت تنسجم مع الولايات المتحدة في موقفها «التوصل إلى حل مع إيران من خلال الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق نووي محسن، ولكنها طالبت بتحديد موعد نهائي لتنفيذ الاتفاق».
وصاغ الموقف الإسرائيلي، متسائلاً: «تريدون جهوداً دبلوماسية؟ نوافق... معكم مائة في المائة. ولكن؛ ما (الخطة ب) عندكم؟ ماذا ستفعلون بعد ذلك إذا فشلت الجهود الدبلوماسية؟ هل تريد اتفاقية أقوى وأطول أجلاً؟ حدِدوا متى يجب العمل ضد إيران إذا استمرت في التغيير العشوائي. إلى متى ستستمرون في ملاحقة الإيرانيين إلى ما لا نهاية؟ دعونا نفعل شيئاً على أي حال».
وأضاف بن شبات؛ المعروف بقربه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق رئيس المعارضة الحالي، وتأييد سياسته المتشددة من إيران، أنه «لا يمكن الاكتفاء ببيان عام فقط؛ فنحن بحاجة إلى تحديد المراحل والجداول الزمنية، ووضع خطة لكل سيناريو».
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب نشر معلومات في تل أبيب وواشنطن عن إجراء مباحثات سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، جرت في الأسابيع الأخيرة، وشارك فيها مسؤولون أمنيون كبار، لمناقشة «خطة ب» للتعامل مع المشروع النووي الإيراني، في حال فشل المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والمهدد بالانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018. وحسب مراسل موقع «أكسيوس»، الصحافي الإسرائيلي المختص بالشؤون الاستراتيجية، باراك رافيد، فإن «هذه المباحثات بلغت أوجها في الأسبوع الماضي؛ إذ شاركت مجموعة عمل استراتيجية أميركية - إسرائيلية مشتركة وسرية للغاية بشأن إيران، لأول مرة بهذا المستوى منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة السلطة في يونيو (حزيران) الماضي. وترأس الاجتماع، الذي عقد عبر دائرة فيديو مغلفة وآمنة، كل من: مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ورئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيال حولتا».
وخلال المباحثات الثنائية، شدد الجانب الإسرائيلي على ضرورة المضي قدماً في تنسيق «خطة ب» بشأن إيران بسبب الجمود في المحادثات الدبلوماسية حول الملف النووي الإيراني، وتسريع إيران إجراءاتها النووية. وقال إن الأميركيين أكدوا عزمهم فرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تُستأنف المحادثات الإيراني خلال الفترة القريبة المقبلة.
ولكنهم أكدوا أنهم يفضلون أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي وسط مؤشرات على أن المباحثات في فيينا ستستأنف «خلال الفترة القريبة المقبلة».
وفي السياق؛ كشف رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، ألوف بن، أمس الخميس، عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، حاول في مطلع السنة الحالية، فتح قناة مباشرة مع القيادة الإيرانية. لكن طهران رفضت ذلك. وقال إن «الاتصالات بين الجانبين قائمة في إطار عملية تحكيم في سويسرا حول مطالبة إيران بتعويض مالي من إسرائيل عن كميات النفط التي حصلت عليها الأخيرة في فترة حكم الشاه». وعدّ بن أنه «لو تم فتح قناة اتصال مباشر بين الجانبين لكان من شأن ذلك خفض حدة التوتر القائم حالياً بينهما».


اسرائيل أميركا النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو