ترمب يقاضي «نيويورك تايمز» وابنة أخيه ماري

القضية وُصفت بالحلقة الجديدة في حربه المفتوحة على الإعلام

ترمب يقاضي «نيويورك تايمز» وابنة أخيه ماري
TT

ترمب يقاضي «نيويورك تايمز» وابنة أخيه ماري

ترمب يقاضي «نيويورك تايمز» وابنة أخيه ماري

في فصل جديد من حربه على ما يسميه «الإعلام الزائف»، رفع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، دعوى قضائية ضد صحيفة «نيويورك تايمز»، متهماً تقاريرها الصحافية بأنها لم تكن عادلة معه. دعوى ترمب الجديدة، التي شملت أيضاً ابنة أخيه ماري ترمب، تركز خصوصاً على التحقيق الذي نشرته «نيويورك تايمز» عام 2018 والحائز على جائزة «بوليتزر»، ويتحدث عن تكتيكات ترمب المزعومة، حول تهربه الضريبي وتاريخ عائلته.
وتتهم الدعوى ماري ترمب وثلاثة مراسلين في الصحيفة، بأنهم انخرطوا في «مؤامرة خبيثة» بلغت ذروتها في «خرق العقد» عندما نشرت الصحيفة سجلات حول شؤون ترمب المالية، كانت خاضعة لاتفاقية سرّية للأسرة منذ عام 2001، وأقرّت ماري ترمب بشكل علني بأنها كانت هي المصدر الأساسي لتقرير الصحيفة. وفيما يتوقع الكثير من الخبراء فشل هذه الدعوى، بالنظر إلى تاريخ ترمب في مواجهاته الفاشلة لمقاضاة المؤسسات الإخبارية، رأى بعضهم أن وظيفتها لن تكون أبعد من تسليط الضوء مجدداً على ادعاءات ترمب ضد الصحافة، ودعم مزاعمه السياسية حول تزوير الانتخابات وتحريض قاعدته الشعبية.
وأشار هؤلاء إلى أن ترمب الذي رفع دعاوى قضائية مماثلة منذ نحو عقدين، نادراً ما كان يتابعها أو يستأنف ضدها، خصوصاً أن السجلات لا تشير إلى أي انتصار قضائي حققه، سواء في المحكمة أو من خلال تسويات قبل المحاكمة. لكنّ اللافت في الدعوى الجديدة أن ترمب استبدل محاميه السابق الشهير تشارلز هاردر، بمحامية أقل شهرة من ولاية نيوجيرزي، هي ألينا هبة.
وأكد هاردر أنه لم يعد يعمل مع ترمب لكنه رفض التعليق على القضية. وكان هاردر قد مثّل زوجة ميلانيا ترمب في قضيتين ناجحتين، خلافاً لدعاوى زوجها، حيث رفعت دعوى قضائية ضد صحيفة «ديلي ميل» عام 2016 بسبب مقال يشير إلى أنها عملت في خدمة مرافقة قبل تعرفها على زوجها دونالد ترمب.
واعتذرت الصحيفة عن المقال عام 2017 ودفعت تسوية بلغت 2.9 مليون دولار. كما وافق المدون ويبستر غريفين تاربلي على تسوية مطالبة ميلانيا ترمب بمبلغ لم يكشف عنه. وكان هاردر قد نال شهرة واسعة بعدما مثّل المصارع المحترف هولك هوغان في دعوى انتهاك الخصوصية ضد شركة «غوكر ميديا»، وفاز بحكم قضائي قيمته 140 مليون دولار ضد الشركة، مما أدى إلى إفلاسها وإغلاق موقعها الإلكتروني. لكن هاردر فشل في تمكين ترمب من الفوز في القضايا التي رفعها ضد مؤسسات إعلامية.
ورفضت المحاكم دعاوى التشهير التي رفعها بالنيابة عن حملة إعادة انتخاب ترمب، ضد محطة «سي إن إن» و«نيويورك تايمز» في أواخر عام 2020 وأوائل عام 2021 على التوالي، التي استهدفت أعمدة الرأي التي ربطت ترمب وحملته لعام 2016 بالتدخل الروسي في الانتخابات. كما فشل هاردر في كسب دعوى أخرى رفعها روبرت ترمب لوقف نشر مؤسسة «سيمون آند شوستر» لكتاب ماري ترمب «أكثر من اللازم ولا يكفي أبداً: كيف خلقت عائلتي الرجل الأكثر خطورة في العالم»، الذي أصبح من أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة.
ويقول الخبراء إن دعاوى ترمب القضائية الفاشلة، تشير إلى أنها كانت تستهدف التعديل الدستوري الأول، الذي يحمي حرية التعبير، وهو ما لا توافق عليه المحاكم لأن تلك القضايا تشكل أموراً مهمة بالنسبة إلى الرأي العام. ويُتهم ترمب بأنه لا يسعى حقاً للحصول على تعويض قانوني، بل استخدام تلك الدعاوى كأداة لنزع الشرعية عن الصحافة، وتصويرها كعدو للأمة غير جدير بالثقة. وهو ما ينطبق على الدعوى الأخيرة ضد «نيويورك تايمز» وابنة أخيه ماري ترمب.
وقالت المتحدثة باسم صحيفة «نيويورك تايمز»، دانييل رودس ها، في بيان: «تغطية (التايمز) لضرائب دونالد ترمب ساعدت في إعلام المواطنين من خلال التقارير الدقيقة عن موضوع تهيمن عليه المصلحة العامة. هذه الدعوى هي محاولة لإسكات المؤسسات الإخبارية المستقلة ونخطط للدفاع بقوة ضدها».


مقالات ذات صلة

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)

ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق الثلاثاء، محطما الرقم القياسي الذي سجله بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)

ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد إن إدارته أبلغت كبرى شركات التكنولوجيا بضرورة بناء محطات طاقة خاصة بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

مع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».