«التحالف» يأسف لربط بيان أممي اعتداءً «مزعوماً» بجريمة إعدام الحوثيين مدنيين

أكد عدم وجود أي حوادث عرَضية خلال الـ14 شهراً الماضية

عنصر من ميليشيا الحوثي خلال عملية إعدام لشخص ضمن مجموعة أخرى السبت الماضي (أ.ب)
عنصر من ميليشيا الحوثي خلال عملية إعدام لشخص ضمن مجموعة أخرى السبت الماضي (أ.ب)
TT

«التحالف» يأسف لربط بيان أممي اعتداءً «مزعوماً» بجريمة إعدام الحوثيين مدنيين

عنصر من ميليشيا الحوثي خلال عملية إعدام لشخص ضمن مجموعة أخرى السبت الماضي (أ.ب)
عنصر من ميليشيا الحوثي خلال عملية إعدام لشخص ضمن مجموعة أخرى السبت الماضي (أ.ب)

أكدت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عدم تلقيها أي معلومات أو تنسيق من الأمم المتحدة عن وقوع 6 ضحايا مدنيين نتيجة غارة جوية للتحالف بمحافظة شبوة، معربةً عن أسفها لربط بيان الأمم المتحدة عن جريمة إعدام الميليشيا الحوثية 9 مدنيين يمنيين أحدهم قاصر بهذا الادعاء.
وشدد العميد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، على عدم وجود أي ادعاءات عن حوادث عرَضية خلال الأربعة عشر شهراً الماضية، مؤكداً أن التحالف يطبق أعلى معايير الاستهداف بعملياته العسكرية وبما يتوافق مع القانون الدولي وقواعده العرفية كما يطبّق أفضل الممارسات الدولية بقواعد الاشتباك.
وأشار العميد المالكي إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تابعت بيان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن دوجاريك، بشأن إعدام الميليشيا الحوثية تسعة مدنيين يمنيين أحدهم قاصر في العاصمة صنعاء، وما تضمنه من ادّعاء وقوع 6 ضحايا مدنيين في محافظة شبوه اليمنية نتيجة غارة جوية نفذها التحالف.
وأضاف: «وعليه فإن التحالف يؤكد أنه لم يتلقَّ أي تنسيق أو معلومات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باليمن عن هذا الادعاء كما هو معتاد بالآلية التنسيقية وفي مثل هذه الحالات، ولم ترده أي معلومات عن هذه الغارة». مؤكداً أن التحالف ينظر في الادعاء بجدية ويتخذ الإجراءات اللازمة والضرورية للتحقق مما ورد فيه، وإعلان نتائجه من خلال إحالته إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث.
كما أكد العميد المالكي أن التحالف يطبّق أعلى معايير الاستهداف بعملياته العسكرية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، كما يطبق أفضل الممارسات الدولية بقواعد الاشتباك، ويعمل على تطوير قواعد الاشتباك بصفة دائمة وبما يتناسب مع بيئة العمليات. وأضاف: «لم يكن هناك أي ادعاءات بوجود حوادث عرَضية خلال الأربعة عشر شهراً الماضية، ما يؤكد احترام وتطبيق التحالف للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية واتخاذ الإجراءات الضرورية كافة لتجنيب المدنيين الأضرار الجانبية، في الوقت الذي مارست فيه قيادة التحالف أعلى درجات ضبط النفس أمام إطلاق الميليشيا الحوثية لمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمدن السعودية، ولم يتم استهداف القدرات الحوثية وكذلك القيادات الإرهابية بعد اتخاذ الميليشيا المدنيين والأعيان المدنية دروعاً بشرية لتجنب استهداف التحالف». وأعرب العميد المالكي عن أسفه الشديد لربط هذا الادعاء بالتحالف في بيان الأمم المتحدة عن جريمة إعدام الميليشيا الحوثية لتسعة مدنيين يمنيين أحدهم قاصر في العاصمة صنعاء.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».