مصر تنتهي من تأسيس الشركة المسؤولة عن العاصمة الجديدة في غضون أسبوع

وزير الإسكان لـ («الشرق الأوسط») : إنشاء 5 مدن جديدة بالتوازي مع المركز الإداري

مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
TT

مصر تنتهي من تأسيس الشركة المسؤولة عن العاصمة الجديدة في غضون أسبوع

مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري

قال وزير الإسكان المصري، مصطفى مدبولي، إن بلاده بصدد الانتهاء من تأسيس الشركة المسؤولة عن بناء العاصمة الجديدة خلال أسبوع على الأكثر. وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» في مكتبه بوسط العاصمة، أكد مدبولي أن حكومته تأمل في أن يوفر المشروع 60 ألف فرصة عمل ثابتة، بالإضافة إلى ما بين 300-350 ألف فرصة عمل في الصناعات المغذية للمشروع، مشيرا إلى أنه يسعى إلى تحويل مذكرات تفاهم بقيمة 37 مليار دولار إلى عقود في 3 شهور.
وأوضح مدبولي أن وزارته «تعمل حاليا على إنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بإنشاء الشركة في غضون الأسبوع المقبل أو العشرة أيام المقبلة على الأكثر».
والمدينة الجديدة التي لم يتم تسميتها تقام شرق القاهرة، وستصبح العاصمة الإدارية والمالية الجديدة لمصر، ولن تكون بديلا للعاصمة الحالية وفقا لتصريحات سابقة لوزير الإسكان المصري.
وحول حجم رأسمال الشركة المزمع إنشاؤها لبناء العاصمة الجديدة، قال مدبولي: «لم يتم الاتفاق على رأسمال الشركة بعد، ولكن من الطبيعي أننا سنبدأ برقم معين نعمل على زيادته مع مراحل التنفيذ المختلفة».
وأعلنت مصر خلال المؤتمر الاقتصادي منتصف الشهر الحالي عن خطتها لبناء العاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 45 مليار دولار للمرحلة الأولى بالتعاون مع إحدى شركات التطوير العقاري بالإمارات.
وتابع مدبولي: «نتصور أن المدينة سيكون لها وجود فعلي خلال 3 سنوات من الآن كمرحلة أولى». وتعول مصر على العاصمة الإدارية الجديدة في تخفيف الضغط على العاصمة الحالية التي يقطنها نحو 21 مليون نسمة.
وتمتلك الحكومة في المشروع الجديد نحو 24 في المائة مع الوضع في الاعتبار دخول الدولة بالأرض فقط على أن يتكفل الشريك الإماراتي بتوصيل كافة المرافق.
وفيما يتعلق بمشاركة شركات المقاولات المحلية في المشروع قال الوزير لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق الهام هو أن تنفذ شركات المقاولات المصرية المشروع من أجل خلق فرص عمل جديدة».
ويضيف مدبولي: «تشير تقديراتنا إلى وجود نحو 60 ألف فرصة عمل ثابتة لا تغادر الموقع، بالإضافة إلى ما بين 300-350 ألفا في الصناعات المغذية للمشروع». وتستهدف مصر خلق نحو مليون وظيفة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة وفقا لتصريحات سابقة لوزير التخطيط المصري أشرف العربي.
وأضاف مدبولي أن الغالبية العظمى من الوظائف التي يوفرها مشروع إنشاء العاصمة الجديدة ستكون للمصريين، لافتا إلى أنه إذا اقتضت الحاجة إلى خبرات نادرة غير موجودة بالسوق المصرية يمكن حينها الاستعانة بالسوق الأجنبية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول المدن الجديدة المزمع إنشاؤها بالتوازي مع مشروع العاصمة الجديدة، قال الوزير: «هناك 5 مدن جديدة بالإضافة إلى العاصمة الجديدة، لقد بدأنا بالفعل في مدينة توشكى والإسماعيلية الجديدة، وهناك 3 مدن أخرى مزمع البدء فيها خلال العام الحالي وهي مدن العلمين وشرق بورسعيد وشمال غربي خليج السويس».
وحول مذكرات التفاهم للمشروعات العقارية التي وقعتها الحكومة المصرية في مؤتمر مارس (آذار) الاقتصادي بقيمة 37 مليار دولار، يأمل وزير الإسكان المصري في تحويل تلك المذكرات إلى عقود خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وبنبرة يملؤها التفاؤل يقول مدبولي: «نأمل أن نبدأ في العمل على تلك المشروعات خلال العام الحالي. أتصور أن يشهد العام الحالي انطلاقة قوية للقطاع العقاري المصري».
ووقعت مصر عددا من مذكرات التفاهم بشأن مشروعات عقارية عملاقة تشارك الحكومة فيها بالأرض مقابل نسبة من العائد الذي يقول الوزير إنه لن يقل عن 24 في المائة وقد يصل إلى 40 في المائة.
وأضاف الوزير أن بلاده تعتزم استثمار نتائج المؤتمر الاقتصادي من خلال القيام بجولات ترويجية خارجية في عدد من الدول العربية والأجنبية للترويج لمشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن مصر «تسعى لاجتذاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في القطاع العقاري المصري».
وانتقالا إلى آخر التطورات في المفاوضات مع شركة أرابتك الإماراتية بشأن مشروع المليون وحدة سكنية، قال مدبولي إن «صيغة العقد النهائي تعد حاليا وننتظر توقيعه في غضون شهرين على الأكثر تبدأ بعدها الشركة في بناء 100 ألف وحدة كمرحلة أولى».
وأبرمت مصر اتفاقا مع الشركة الإماراتية في مطلع 2014 لبناء مليون وحدة سكنية بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 40 مليار دولار، ولكن المشروع شهد تعثرات بعد تغييرات في الهيكل الإداري للشركة وإعلان الشركة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي عن نيتها لتنفيذ المشروع للإسكان المتوسط والاستثماري. ومنذ ذلك الحين تعثرت المفاوضات بين الجانبين إلى أن حدثت انفراجة خلال الشهر الحالي.
وقالت الشركة في بيان لها يوم الخميس الماضي، إنها في المراحل النهائية لإنجاز الاتفاق مع الحكومة المصرية للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى. وأضافت أن التأخير في الإعلان عن ذلك سببه سعي الجانبين إلى أفضل النتائج الممكنة والاتفاق على أدق التفاصيل في جميع النواحي المرتبطة بالمشروع لكي يحقق النتائج المرجوة.
وقال مدبولي إن «الشركة مع تغيير الإدارة حدث بها بعض المشاكل التي أعاقت عملية التنفيذ، والأهم من ذلك أنهم كانوا يتحدثون عن وحدات سكنية لمتوسطي الدخل، ولكن بعد مفاوضات مثمرة نجحنا في تخطي تلك المشاكل وننتظر بدء العمليات بعد توقيع العقد على الفور».
وعن ملف مستحقات شركات المقاولات لدى الحكومة المصرية، قال مدبولي إن «هناك مستحقات قديمة نعمل على تسويتها مع وزارتي التخطيط والمالية، ولكن منذ بدء العام المالي الحالي تسلم الحكومة مستحقات تلك الشركات على الفور مع الوضع في الاعتبار بعض التأخيرات نظرا لظروف الموازنة». وتابع: «على الأقل ما تم تنفيذه في العام المالي الحالي نعمل على تسديده على الفور».
وسددت الحكومة المصرية نحو 2.5 مليار جنيه (328 مليون دولار) من مستحقات شركات المقاولات في العام المالي الماضي.
ولم يفصح مدبولي عن بقية مستحقات الشركات لدى الحكومة قائلا: «ليس لدي رقم محدد حاليا لتلك المستحقات نظرا لوجود مستحقات لوزارات أخرى».
وأضاف أن «مستحقات تلك الشركات تراكمت في فترة استثنائية صعبة على الاقتصاد المصري، ولكن الآن ندرك جيدا حجم هذه المشكلة ونعمل على حلها». ومنذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، تدهور مؤشرات الاقتصاد المصري مع تراكم مستحقات شركات المقاولات لدى الحكومة المصرية وبلوغها نحو 1.5 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) 2013، وفقا لتصريحات رسمية. وحول المبادرة التي طرحها البنك المركزي لتنشيط التمويل العقاري المحلي، قال مدبولي لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده «طرحت بالفعل لدى البنوك نحو 52 ألف وحدة سكنية للتمويل العقاري تابعة للإسكان الاجتماعي من إجمالي 250 ألف وحدة تعمل الوزارة على تنفيذها».
وأضاف أن «البنوك في الوقت الذي تم طرح هذا الكم الكبير فيه لم يكن لديها الخبرة الكافية وحدثت بعض المشاكل اللوجيستية التي تم حلها، محافظ البنك المركزي يجتمع بصورة أسبوعية مع البنوك لحثهم على تذليل العقبات». مرجحا حدوث انفراجة كبيرة في هذا الملف بحلول يونيو (حزيران) المقبل.
وعن حجم الوحدات السكنية التي تم تنفيذها وتسليمها للبنوك، قال الوزير إن «البنوك لديها بالفعل وحدات تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات جنيه ينتظر أن ينتهي بيعيها بنظام التمويل العقاري بنهاية العام المالي الحالي على أن تستخدم بقية الشريحة في العام المالي المقبل». وأعلن البنك المركزي المصري في يوليو (تموز) الماضي عن إتاحة 10 مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) للتمويل العقاري لمحدودي الدخل بفائدة سنوية 7 في المائة متناقصة (تحسب على الرصيد المتناقص للقرض)، ولمتوسطي الدخل بفائدة سنوية 8 في المائة متناقصة.
وانتقالا إلى مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تنفذها وزارة الإسكان قال الوزير: «نستهدف بناء مليون وحدة سكنية خلال 5 سنوات ننفذ منها حاليا نحو 250 ألف وحدة سكنية».
وأضاف مدبولي أن «الوحدات الحالية التي تعمل الدولة على تنفيذها تبلغ قيمتها نحو 32 مليار جنيه ينتظر أن يتم الانتهاء منها بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل». وكشف الوزير أيضا عن طرح مجموعة جديدة، لم يحدد حجمها، لتطوير العشوائيات ينتظر أن تكون مساحتها أقل من الوحدات التي تشرف الوزارة على تنفيذها.
وقال إنه «تم الاتفاق مع وزارة التطوير الحضري على تخصيص جزء من الوحدات التي نبنيها للمناطق العشوائية وسنبدأ ببعض المناطق داخل القاهرة الكبرى وفي بورسعيد».
وأضاف: «الشقق التي سيتم طرحها لتطوير العشوائيات ستكون أقل مساحة نظرا لمراعاة القدرة المالية لسكان تلك المناطق». والإسكان الاجتماعي، هو مشروع قومي تتبناه الحكومة المصرية لتوفين السكن لأكثر البلاد العربية سكانا.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.