بريطانيا تسجل أكبر دَين عام في 60 عاماً

TT

بريطانيا تسجل أكبر دَين عام في 60 عاماً

أظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، الثلاثاء، أن ميزانية المملكة المتحدة سجلت في أغسطس (آب) الماضي ثاني أعلى عجز على الإطلاق لمثل هذا الشهر.
وفي نهاية أغسطس، بلغ صافي ديون القطاع العام، باستثناء بنوك القطاع العام، 2.2 تريليون جنيه إسترليني، تمثل نحو 97.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة منذ بلغ الدين 98.3 في المائة من الناتج المحلي في مارس (آذار) عام 1963.
وبلغ صافي اقتراض القطاع العام، باستثناء بنوك القطاع العام، 20.5 مليار جنيه إسترليني في أغسطس الماضي وحده. وكان هذا ثاني أعلى اقتراض لشهر أغسطس منذ بدء التسجيلات الشهرية في عام 1993. وجاء الاقتراض أقل بـ5.5 مليار جنيه إسترليني، مقابل أغسطس من العام الماضي.
وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، بلغ الاقتراض 93.8 مليار جنيه إسترليني، وهو ثاني أعلى اقتراض لمثل هذه الفترة منذ أن بدأت السجلات الشهرية في عام 1993.
وفي سياق مستقل، دخل أكبر مشروع لتوسيع نطاق شبكة قطارات أنفاق لندن «مترو لندن» منذ عقود، والذي تكلف نحو 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.5 مليار دولار) واستغرق العمل فيه ست سنوات، مرحلة التشغيل يوم الاثنين.
ومن المتوقع أن يؤدي بدء تشغيل محطتي ناين إيلمس وباترسي باور ستيشن في جنوب لندن إلى خلق آلاف الوظائف الجديدة، ويفيد شركات التطوير العقاري التي عانت في حالات عديدة من أجل بيع مئات الشقق السكنية التي بنتها في المنطقة.
كما أنه من المنتظر أن يؤدي افتتاح المحطتين إلى تسهيل الوصول إلى حي المال «سيتي أوف لندن» في العاصمة البريطانية وإلى منطقة «ويست إند»، حيث يوجد الكثير من مقار شركات الاستثمار المالية وصناديق التحوط.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن مد الخط الشمالي من شبكة قطارات أنفاق لندن يمثل عنصراً مهماً لإعادة تشغيل محطة كهرباء باترسي باور التي كانت في وقت من الأوقات توفر نحو خُمس احتياجات لندن من الكهرباء، لكن تم وقف تشغيلها وتحولت إلى مكان مهجور منذ عقود.
في الوقت نفسه، أدى تعثر أعمال البناء في موقع المحطة التي كانت تعمل بالفحم والتي كانت موجودة على غلاف ألبوم صور الحيوانات «بينك فلويدز» إلى انسحاب بعض العملاء الذين قد اشتروا وحدات سكنية في المنطقة.
وفي مايو (أيار) الماضي انتقل أول سكان المشروع الجديد الذي يعدّ جزءاً من مشروع تطوير عقاري تصل تكلفته إلى 9 مليارات جنيه إسترليني، ومن المقرر فتحه أمام العامة في العام المقبل.
وبحسب بيان صادر عن إدارة نقل لندن في الأسبوع الماضي، من المنتظر أن يؤدي مد خط مترو لندن وزيادة عدد محطاته إلى 272 محطة إلى توفير ما يصل إلى 25 ألف وظيفة و20 ألف وحدة سكنية جديدة. وبحسب الإدارة، فإن زمن الرحلة من منطقة ناين إيلمس أو باترسي إلى ويست آند أو سيتي أوف لندن ستستغرق أقل من 15 دقيقة في بعض الحالات.



«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
TT

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)

أكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وأكد البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام أنه «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير، الذي أعلنه البنك، الجمعة، أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وتابع كاراهان أن «مزيج السياسات الحالي يدعم تحسين تصور المخاطر تجاه الاقتصاد التركي وانخفاض علاوة المخاطر، وانعكاساً لذلك؛ تعززت قدرة الاقتراض الأجنبي للشركات والبنوك».

وأوضح أنه بمساهمة انخفاض مستوى ديون الشركات، كان انعكاس تشديد الأوضاع المالية على مؤشرات جودة الأصول محدوداً، بالإضافة إلى التدابير الحكيمة وسياسات توفير البنوك والاحتياطيات القوية لرأس المال والسيولة بقيت المخاطر عند مستوى يمكن التحكم فيه.

كان كاراهان أكد، في كلمة خلال الاجتماع العادي لجمعية غرفة صناعة إسطنبول، الخميس، أهمية سياسات البنك المركزي بالنسبة للصناعة والإنتاج والاستقرار المالي، مشيراً إلى أن القدرة على التنبؤ ستزداد فيما يتعلق باستمرار عملية تباطؤ التضخم وما يتبعها من استقرار الأسعار.

وأضاف: «وبالتالي، يمكن اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والاستهلاك من منظور طويل الأجل».

وفي معرض تأكيده على أن عملية خفض التضخم مستمرة، قال كاراهان: «انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بذروته في مايو (أيار)، ونتوقع أن ينخفض ​إلى 44 في المائة في نهاية العام.

وأضاف أن الاتجاه الرئيس للتضخم يتحسن التضخم، على الرغم من أنه أبطأ مما توقعنا في أشهر الصيف، وسيستمر التضخم، الذي انخفض بسرعة بسبب التأثير الأساسي، في الانخفاض مع تحسن التضخم الشهري في الفترة المقبلة، ونهدف إلى خفض التضخم إلى 21 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

مسار التضخم الأساسي وتوقعاته تدفع «المركزي التركي» للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة (إعلام تركي)

وتابع: «موقفنا الحازم في سياستنا النقدية سيستمر في خفض الاتجاه الرئيس للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسن توقعات التضخم، لقد حافظنا على سعر الفائدة الذي رفعناه إلى 50 في المائة في مارس (آذار)، ثابتاً لمدة 8 أشهر، وسنواصل موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى يتحقق الانخفاض وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع على المدى المتوسط (5 في المائة)».

بالتوازي، أعلن معهد الإحصاء التركي أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.