«التربية والتعليم» تنجح في دمج طلاب التربية الخاصة

طلاب «تربية خاصة» يجرون امتحانا في مدرسة حكومية بجدة في وقت سابق (تصوير: سلمان مرزوقي)
طلاب «تربية خاصة» يجرون امتحانا في مدرسة حكومية بجدة في وقت سابق (تصوير: سلمان مرزوقي)
TT

«التربية والتعليم» تنجح في دمج طلاب التربية الخاصة

طلاب «تربية خاصة» يجرون امتحانا في مدرسة حكومية بجدة في وقت سابق (تصوير: سلمان مرزوقي)
طلاب «تربية خاصة» يجرون امتحانا في مدرسة حكومية بجدة في وقت سابق (تصوير: سلمان مرزوقي)

منذ بدء أسلوب دمج طلاب التربية الخاصة مع أقرانهم في التعليم العام بشكل رسمي في مطلع عام 1416 - 1417هـ، كان الأهالي يسألون عن الوقت الذي ستهتم فيه المدارس باحتياجات طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتراقب فيه وزارة التربية والتعليم أداء هذه المدارس لتعليم طلاب التربية الخاصة بالشكل الذي يستحقونه.
وفي الوقت الذي أكدت فيه وزارة التربية والتعليم نجاح تجربة الدمج، واستعدادات المدارس لاستقبالهم وتهيئتها بما يتواءم مع تسهيل عمليتهم التعليمية، أشار ذوو الطلاب، طلاب التربية الخاصة، إلى تجاهل المدارس احتياجات أبنائهم، التي تتمثل في توفير منزلقات وممرات تسهل تحركات العربات، وتوفير مرافقين مدربين ومؤهلين لرعاية أبنائهم داخل المدارس، عوضا عن ضرورة وجود الأم والأب طيلة فترة الدوام المدرسي، إلى جانب إيجاد فصول في الطابق الأرضي لتجنب عناء حمل الأبناء، والصعود والنزول بهم من الأدوار العلوية.
وأوضحت والدة حسام العمري، وهو طالب تربية خاصة في الصف الثاني الابتدائي، أن عملية الدمج التي نفذتها وزارة التربية والتعليم نجحت، لكنها في الوقت ذاته تحتاج مزيدا من الاهتمام، وطالبت والدة الغامدي بالنظر إلى وضع ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال متابعة تهيئة المدارس من حيث الممرات والمنزلقات، وتوفير فصولهم الدراسية في الدور الأرضي؛ مراعاة لوضعهم، أو توفير منزلقات بجانب الدرج لتسهيل حركة العربات، والنظر في مسألة المرافق وتوفير مرافقين، لافتة إلى أن الطفل في المراحل الابتدائية الثلاث الأولى يمكن للأم أن توجد معه، ولكن ما العمل في حال نقله إلى الصف الرابع الابتدائي وما بعده من صفوف دراسية إلى مدارس البنين وانشغال الأب بعمله؟! من جهة أخرى، تقول والدة فارس الغامدي إن المدارس تحتاج إلى متابعة وزارة التربية التعليم لأوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس والجمعيات الخاصة بهم، مبينة أن ابنها بسبب وضعه الصحي تطلّب دراسة الصف الأول الابتدائي في جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة، وعند نقله إلى الصف الثاني في مدرسة خاصة، اكتشفنا أن شهادته التي تخرج بها من الصف الأول في الجمعية لم تعتمد من وزارة التربية والتعليم، ولا تعمل بنظام «نور» الذي تفرضه.
وأوضحت والدة فارس أن هذه المشكلة تطلّبت أمرا من اثنين، إما إعادة دراسته للصف الأول، أو إجراء اختبار تحديد مستوى، وبعده يتخذ قرار دخوله الصف الثاني أو رفضه وإعادته إلى الصف الأول مرة أخرى، مبينة أن توقيت الاختبار وظهور نتيجته وقبول الوزارة وإنهاء هذه المرحلة سيؤخره نحو شهر عن بدء المرحلة الدراسية، وبالتالي سيتكثف الجهد عليه وعلى الأسرة لتعويض ما فاته في الدراسة، وهو أمر مجهد لا يتحمله وضعه الصحي.
أمام ذلك، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الله العقيل مدير عام التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، بعد سؤاله عن تجهيز المدارس لاستقبال هذه الفئة من الطلاب لتسهيل تحركاتهم من وإلى الفصول، أن مدارس التعليم العام الملحق بها فصول برامج التربية الخاصة مجهزة على أكمل وجه من حيث المناهج الدراسية، والتجهيزات التعليمية والمعينات البصرية والسمعية، وأدوات الأمن والسلامة، إضافة إلى النقل المدرسي.
وبين العقيل أنه في بداية كل عام دراسي وبالتحديد في فترة عودة المعلمين، تنعقد دورات تدريبية مكثفة من قبل إدارات وأقسام التربية الخاصة بإدارات التربية والتعليم لتدريب المعلمين والمعلمات على خصائص الطلاب ذوي الإعاقة وكيفية التعامل معهم، وذلك لتسهيل آلية تعامل المعلمين والمعلمات مع هذه الفئة.
وردا على سؤال حول الإقرار الخطي الذي يوقع عليه ولي أمر طالب ذوي الاحتياجات الخاصة بإخلاء المدرسة من أي مسؤولية في حال تعرض الطالب لأي مضاعفات بسبب نقص الإمكانات والتجهيزات الخاصة بهم، وكيف يتواءم ذلك مع استعدادات المدارس وتهيئتها لاستقبال هذه الفئة من الطلاب، قال العقيل: «الوزارة كعادتها تبذل قصارى جهدها في تجهيز المدارس بجميع ما يلزم من تجهيزات مدرسية تشمل الكتاب المدرسي والوسائل والأجهزة والمعينات اللازمة، وتحرص كل الحرص على توفير نواحي الأمن والسلامة في جميع مرافق المدرسة لسلامة أبنائنا الطلاب، وتكون هذه الجهود أكثر لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة لما يحتاجون إليه من عناية خاصة في هذه المدارس».
وأضاف: «جميع أولياء أمور الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يقدرون ويتفهمون هذه الجهود، ويقومون بمساندة الوزارة في هذا الجانب، والإقرار الذي يتم توقيعه من ولي الأمر يكون بمثابة الموافقة على فحص الطالب لتحديد ملاءمته لبرامج الدمج، وليس بسبب نقص الإمكانات والتجهيزات».
وبين أن شروط قبول الطلاب تختلف من إعاقة إلى أخرى، ومن أهم هذه الشروط، أن يكون لائقا صحيا، وأن يكون الطفل مستقرا نفسيا وليس لديه إعاقة أخرى تحول دون استفادته من البرنامج التعليمي، إضافة إلى كون سن الطالب ملائمة للمرحلة الدراسية التي يتقدم لها.
وأوضح أنه في ظل الاستراتيجيات الشمولية لوزارة التربية والتعليم واكبت الإدارة العامة للتربية الخاصة هذا التطور، ولم تعد تقتصر خدماتها المقدمة على خدمة المكفوفين والصم وذوي الإعاقة الذهنية فحسب، بل شملت خدماتها فئات أخرى، مثل ضعاف السمع والبصر، وصعوبات التعلم، ومتعددي العوق، والتوحديين، والمضطربين لغويا وكلاميا، والمعاقين جسميا وحركيا.
وذهب إلى أن هذه الأنماط في الخدمات تعددت وأصبحت تُقدّم في معاهد داخلية أو نهارية أو في فصول خاصة ملحقة بمدارس التعليم العام، إلى جانب برامج للمعلم المتجول والمعلم المستشار وغيرها.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.