ليبيا: المنفي يغازل حفتر... و«النواب» يؤجل حسم مصير «الوحدة»

رصد هبوط طائرتي شحن عسكريتين تركيتين في «الوطية»

مجلس النواب الليبي خلال اجتماعه بمقره في طبرق أمس (المجلس)
مجلس النواب الليبي خلال اجتماعه بمقره في طبرق أمس (المجلس)
TT

ليبيا: المنفي يغازل حفتر... و«النواب» يؤجل حسم مصير «الوحدة»

مجلس النواب الليبي خلال اجتماعه بمقره في طبرق أمس (المجلس)
مجلس النواب الليبي خلال اجتماعه بمقره في طبرق أمس (المجلس)

فشل مجلس النواب الليبي أمس، مجدداً، في «حسم» مصير حكومة الوحدة الوطنية، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وقرر تأجيل جلسته إلى اليوم. وفي غضون ذلك غازل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، ضمنياً المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، بإصداره «نعياً لافتاً للانتباه»، بعد حادث تصادم طائرتين تابعتين للجيش الوطني جنوب بنغازي، أودى بحياة عنصرين من الجيش.
وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس النواب بمقره في مدينة طبرق (أقصى شرق)، قال الدبيبة إن «محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير طمأنه أمس خلال اجتماعها بالعاصمة طرابلس بأن توفير السيولة لجميع المصارف في كل المدن الليبية يسير بشكل طبيعي»، مشيراً إلى أنهما «ناقشا التنسيق بين الحكومة والمصرف في تنفيذ بنود الميزانية».
وعارض عدد من النواب التصويت على سحب الثقة من حكومة الدبيبة في جلسة مغلقة، ترأسها عقيلة صالح رئيس المجلس بحضور نائبيه الأول والثاني، لمناقشة الطلب المُقدم من 45 نائباً بسحب الثقة، مقابل تشكيل لجنة للتحقيق مع الحكومة، ومساءلة الدبيبة ووزرائه حول الأداء.
وكان عقيلة صالح قد أكد خلال اجتماعه مساء أول من أمس مع نيكولا أورلاندو، المبعوث الخاص لوزير الخارجية الإيطالي، بحضور قنصل إيطاليا في ليبيا، على «ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المُحدد في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ودعم إيطاليا لإجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده».
وطبقاً لبيان أصدره صالح فقد تناول اللقاء «الخطوة الهامة التي اتخذها مجلس النواب بإصدار قانون انتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب الليبي، كونه السلطة التشريعية المنوط بها إصدار القوانين والتشريعات، وفقاً للإعلان الدستوري».
لكن خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، اعتبر في المقابل «إصرار مجلس النواب على إصدار القوانين منفرداً هو عرقلة واضحة لإجراء الانتخابات في موعدها». وكشف في مؤتمر صحافي بطرابلس النقاب عن اتصالات أجرتها عدة دول عربية، بالإضافة إلى أميركا وبريطانيا وإيطاليا، بهدف التوصل إلى توافق بين مجلسي النواب والدولة.
في سياق ذلك، هنأت سفارة أميركا لدى ليبيا المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على استمرارها في «وضع جميع الترتيبات الفنية لإجراء انتخابات ناجحة» في الموعد المقرر. واعتبرت في بيان مقتضب أمس أن هذا «يعد بمثابة تأكيد إضافي على جاهزية ليبيا والليبيين للانتخابات من الناحية الفنية».
وناقش المستشار الأمني لبعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، يوهانس جاكوبس، مع مسؤولي وزارة الداخلية بحكومة الوحدة «التنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة لتحقيق نتائج إيجابية، وتهيئة المناخ في الاستحقاقات الانتخابية القادمة».
إلى ذلك، نعى المنفي أفراد طاقم الطائرتين التابعتين لسلاح الجو بالجيش الوطني، اللذين لقيا حتفهما جراء اصطدامهما فوق منطقة مسوس جنوب بنغازي. وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها المنفي نعياً مماثلاً.
في غضون ذلك، أعادت ليبيا ومالطا أمس تسيير الرحلات الجوية بين العاصمة طرابلس وفاليتا، وذلك بعد أكثر من عامين على إيقافها نتيجة الحرب التي اندلعت غرب البلاد.
وقال محمد الشهوبي، وزير المواصلات الليبي في مؤتمر صحافي مشترك مع سيلفيو شامبري، وزير الاقتصاد المالطي من داخل مطار معيتيقة الدولي بطرابلس: «نعلن اليوم (أمس) التدشين الرسمي لأولى الرحلات الجوية بين البلدين، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عامين».
وأضاف الشهوبي أن «استئناف الرحلات الجوية جاء بعد توقيع اتفاقية بين البلدين، لتسيير أربع رحلات أسبوعياً». ومن جهته، وصف وزير الاقتصاد المالطي إعادة استئناف الرحلات مع ليبيا، بأنها خطوة في «الاتجاه الصحيح».
كما يُنتظر إعادة الرحلات الجوية بين مطار القاهرة الدولي، وثلاثة مطارات ليبية (طرابلس ومصراتة وبنغازي) نهاية الشهر الجاري، للمرة الأولى منذ عام 2014.
وتزامنت هذه التطورات مع لقاء عقده وكيل وزارة الداخلية الليبية، بشير الأمين، مع رؤساء أجهزة أمنية تابعة لها لبحث الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة فتح منفذ «الدبداب» الحدودي مع الجزائر.
من جهة ثانية، دعت المؤسسة الوطنية للنفط، وزارة النفط التابعة لحكومة الوحدة، للمبادرة لنبذ الخلافات ومساعدة المؤسسة في توفير الميزانيات اللازمة لقطاع النفط. وقالت في بيان لها إنها «مستعدة لطي صفحة الماضي، والعمل سوياً مع الوزارة من أجل الصالح العام». ورحبت المؤسسة بقرار رئيس الحكومة سحب قرار وزير النفط بإيقاف مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة عن العمل، عقب اجتماع رعاه مؤخراً بينهما في العاصمة طرابلس.
إلى ذلك، رصدت وسائل إعلام محلية، هبوط طائرتي شحن عسكريتين تركيتين بقاعدة الوطية الجوية، وقالت إنهما «أقلعتا من قاعدة عسكرية بمدينة إسبرطة جنوب غربي تركيا».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.