تحذير أممي من انزلاق أميركا والصين نحو «حرب باردة»

أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
TT

تحذير أممي من انزلاق أميركا والصين نحو «حرب باردة»

أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

عشية انطلاق الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة صباح هذا اليوم (الثلاثاء)، حذر الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، من أن الولايات المتحدة والصين تنزلقان نحو حرب باردة جديدة، بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أن علاقات بلاده بفرنسا «غير قابلة للتدمير»، في ظل جهود دبلوماسية استثنائية للتغلب على الخلاف المفاجئ بين باريس من جهة، وواشنطن ولندن وكانبيرا من جهة أخرى، على خلفية ما بات يُعرف بـ«أزمة الغواصات». وتنعقد الاجتماعات الرفيعة المستوى لهذا المنتدى الدولي هذا العام تحت وطأة فيروس «كورونا»، وتغير المناخ، وسلسلة من النزاعات والأزمات التي تؤرق مناطق كثيرة عبر العالم.
- أميركا والصين
قبل ساعات من بدء الزعماء والمسؤولين في إلقاء كلماتهم على منبر الجمعية العامة في نيويورك، حض غوتيريش القوتين الاقتصاديتين الرئيسيتين في العالم، الولايات المتحدة والصين، على التعاون في شأن المناخ، وأن تتفاوضا بقوة أكبر بشأن التجارة والتكنولوجيا، حتى في ظل الانقسامات السياسية المستمرة حول حقوق الإنسان والاقتصاد والأمن عبر الإنترنت والسيادة في بحر الصين الجنوبي. ولكنه قال لوكالة «أسوشييتد برس» إنه «لسوء الحظ، لدينا اليوم مواجهة فقط»، مقترحاً على الدولتين أن تعيدا «تأسيس علاقة وظيفية» بينهما، معتبراً أنه «من الضروري معالجة مشكلات التطعيم، ومشكلات تغير المناخ، وكثيرٍ من التحديات العالمية الأخرى التي لا يمكن حلها من دون علاقات بناءة داخل المجتمع الدولي، خاصة بين القوى العظمى».
وكرر غوتيريش تحذيراته السابقة، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تجنب حرب باردة بأي ثمن»، منبهاً إلى أنها «ستكون مختلفة عن الحرب السابقة، وربما تكون أكثر خطورة، وأصعب في إدارتها»، في إشارة إلى عقود من التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق. ورأى أن تلك الحرب كانت أقل خطورة من الحرب الجديدة المحتملة، وأنه في عالم اليوم «أصبح كل شيء أكثر مرونة؛ حتى التجربة التي كانت موجودة في الماضي لإدارة الأزمة لم تعد موجودة».
- «أزمة الغواصات»
ورأى أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وبريطانيا على تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية هو «مجرد قطعة صغيرة واحدة من أحجية أكثر تعقيداً (...) هذه العلاقة المختلة تماماً بين الصين والولايات المتحدة».
وأصرت أستراليا وبريطانيا على أن الأزمة الدبلوماسية لن تؤثر على علاقاتهما طويلة المدى مع فرنسا التي استدعت سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا لأول مرة بسبب الصفقة، ولم يظهر غضبها سوى القليل من علامات التراجع حتى الآن.
- الوضع في أفغانستان
وأكد غوتيريش أن هناك ثلاث قضايا رئيسية سيواجهها قادة العالم هذا الأسبوع: أزمة المناخ المتفاقمة، والوباء الذي لا يزال مستعراً، والمستقبل غير المؤكد لأفغانستان في ظل حكم «طالبان» الجديد، معتبراً أنه من الخطأ الاعتقاد أن تدخل الأمم المتحدة «سيكون قادراً فجأة على تشكيل حكومة جامعة، وضمان احترام جميع حقوق الإنسان، وضمان عدم وجود إرهابيين في أفغانستان على الإطلاق، وأن تهريب المخدرات سيتوقف».
- «كورونا» واللقاحات
وأكد غوتيريش أنه «من غير المقبول تماماً» تطعيم 80 في المائة من سكان موطنه البرتغال، بينما يجري تلقيح أقل من 2 في المائة من السكان في كثير من البلدان الأفريقية، وقال إنه «أمر غبي تماماً من وجهة نظر هزيمة الفيروس، ولكن إذا استمر الفيروس في الانتشار كالنار في الهشيم في جنوب الكرة الأرضية، فسيكون هناك مزيد من الطفرات. ونحن نعلم أن الطفرات تجعله أكثر قابلية للانتقال، وأكثر خطورة».
وحض القوى الاقتصادية الكبرى لمجموعة العشرين التي فشلت في اتخاذ إجراءات موحدة ضد «كوفيد - 19» في أوائل عام 2020 على تهيئة الظروف لخطة تطعيم عالمية. وأكد أن مثل هذه الخطة يجب أن تجمع بين الدول المنتجة للقاحات والمؤسسات المالية الدولية وشركات الأدوية لمضاعفة الإنتاج وضمان التوزيع العادل. ونبه إلى أن الانقسام بين الدول المتقدمة في الشمال والدول النامية في الجنوب «خطير للغاية على الأمن العالمي، وهو أمر خطير للغاية بالنسبة للقدرة على جمع العالم معاً لمكافحة تغير المناخ».
- جونسون ضاق ذرعاً
واستضاف غوتيريش ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جلسة مغلقة مع نحو 40 من قادة العالم لحمل الدول على بذل مزيد من الجهد قبل مفاوضات المناخ الكبرى المقررة في مدينة غلاسكو باسكتلندا بعد ستة أسابيع، في سياق اتفاق باريس للمناخ لعام 2015. وقال إن «أكبر الاقتصادات في العالم هي التي تسبب المشكلة، بينما تعاني أصغرها من أسوأ العواقب». ورأى أنه يتعين على الدول الغنية الوفاء بالتزاماتها بإنفاق 100 مليار دولار سنوياً لمساعدة الدول الفقيرة على التعامل مع تغير المناخ.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد عقد منتدى خاصاً حول المناخ لإقناع الزعماء بالعمل الآن. وقال غوتيريش في هذه المناسبة إن «الوقت ينفد بسرعة»، مضيفاً أن «هناك خطراً كبيراً من فشل» المفاوضات في غلاسكو.
- خفض الانبعاثات
وقال المفاوض المناخي السابق لدى وزارة الخارجية الأميركية الرئيس التنفيذي لشركة «كلايمت أدفايزرز»، نايجل بورفيس، إن القوى السياسية التي تذهب إلى غلاسكو لا تبدو متفائلة، كما كانت قبل أربعة أشهر بعد قمة المناخ الافتراضية لبايدن. لكنه أضاف أنه «لا يزال هناك أمل»، مضيفاً أنه «يتعين على دول مثل الصين، أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم، تعزيز تعهداتها في باريس بخفض التلوث الكربوني، بينما يتعين على الدول الغنية مثل الولايات المتحدة التي زادت وعودها في شأن انبعاثات الكربون أن تبذل مزيداً من الجهد المالي لمساعدة الدول الفقيرة».
وتطالب الأمم المتحدة بالحد من الاحترار، ومنعه من تجاوز 1.5 درجة مئوية، قياساً بالمعدلات التي سبقت الثورة الصناعية. وأظهر تقرير للأمم المتحدة صدر الجمعة أن التعهدات الحالية لخفض انبعاثات الكربون وضعت العالم على طريق نحو 2.7 درجتين مئويتين من الاحترار. وهذا يتخطى حتى هدف اتفاق باريس.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.