تونس: «اتحاد الشغل» يدعو سعيّد إلى مشاورات وينأى عن الاحتجاجات

تونس: «اتحاد الشغل» يدعو سعيّد إلى مشاورات وينأى عن الاحتجاجات

الاثنين - 13 صفر 1443 هـ - 20 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15637]
سعيد خلال اجتماع مع وزراء الخميس الماضي (الرئاسة التونسية)

دعا «الاتحاد العام للشغل» (نقابة العمال) الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى إجراء مشاورات مع المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية، للخروج من الوضع الاستثنائي الحالي، لكنه اعتبر أنه «غير معني» بالتحركات الاحتجاجية الموجهة ضد استمرار الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس في يوليو (تموز) الماضي.
وقال المتحدث باسم الاتحاد سامي الطاهري، إن عدم تشاور رئيس الجمهورية مع بقية المكونات في تحديد الخطوات المقبلة «نقيصة خطيرة جداً، وهي تحمل نوعاً من التفرد بالرأي الذي لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الأخطاء».
ورداً على سؤال عن عدم مشاركة الاتحاد في التحركات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة، أول من أمس، للمطالبة بإنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية، قال الطاهري إن «الاتحاد نبه من مغبة الانزلاق إلى العنف، وضرورة اللجوء إلى التشاور لحل مختلف الأزمات والملفات». لكنه أضاف أن الاتحاد «غير معني» بالتحركات الاحتجاجية ضد الإجراءات، «ولم ولن يشارك في أي تحركات أخرى مضادة». وأوضح في تصريحات إعلامية، أن الاتحاد يعتقد أن الفترة الاستثنائية التي أقرها الرئيس التونسي «يجب أن تنتهي، وأن تتضح الصورة، وينجلي الغموض في أقرب الآجال، وهذا لن يتم إلا من خلال فتح حوار وطني شامل ومسؤول».
وأكد الطاهري أن «مبدأ الاحتجاج السلمي يبقى من أهم حقوق التونسيين، شريطة ألا تكون أهدافه تقسيم التونسيين وخلق شعبين في تونس، وهو ما يصر الاتحاد على رفضه».
ويرى مراقبون أن عدم مشاركة نقابة العمال في احتجاجات السبت الماضي، يعود إلى أمرين؛ أولهما رفضها الاصطفاف إلى جانب «حركة النهضة»، أو دعم مواقفها ضد رئيس الجمهورية، والثاني أن النقابة حريصة على عدم خسارة الدعم الذي تلقاه مطالبها من قبل الرئيس، وتعول عليه في حل عدد كبير من الملفات النقابية العالقة في غياب رئيس حكومة يمكن التفاوض معه.
وكشف أحدث استطلاع للآراء حول المشهد السياسي، عن تواصل ارتفاع نسبة تفاؤل التونسيين لتبلغ نحو 77.2 في المائة، كما بلغت نسبة من هم «ثقتهم كبيرة» في الرئيس سعيد نحو 72 في المائة، وهي تقريباً النسبة نفسها التي صوتت له في الانتخابات الرئاسية في 2019.
أما على مستوى نيات التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن سعيد حصل على 90 في المائة من نيات التصويت، في حين حصل «الحزب الدستوري الحر» الذي تتزعمه عبير موسي على 34 في المائة من نيات التصويت في الانتخابات التشريعية، يليه مناصرو سعيد الذين سيحصلون على 26.1 في المائة من الأصوات.


تونس magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو