تحليل: أميركا بحاجة إلى إعادة توطين اللاجئين الأفغان في دول أخرى

لاجئون أفغان حال وصولهم إلى قاعدة عسكرية في مدريد نهاية أغسطس الماضي (د.ب.أ)
لاجئون أفغان حال وصولهم إلى قاعدة عسكرية في مدريد نهاية أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

تحليل: أميركا بحاجة إلى إعادة توطين اللاجئين الأفغان في دول أخرى

لاجئون أفغان حال وصولهم إلى قاعدة عسكرية في مدريد نهاية أغسطس الماضي (د.ب.أ)
لاجئون أفغان حال وصولهم إلى قاعدة عسكرية في مدريد نهاية أغسطس الماضي (د.ب.أ)

ما زالت مشاهد الأفغان الذين تكدسوا في مطار كابل سعياً للفرار من حكم حركة «طالبان»، تعلق في أذهان الكثيرين، وقد قبلت الولايات المتحدة بالفعل كثيراً من هؤلاء الأفغان للعيش داخل البلاد، لكن في أي ظروف سيعيش هؤلاء الأفغان؟
يقول ستيفن كاماروت، مدير الأبحاث في مركز دراسات الهجرة الأميركي، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، إن الأزمة في أفغانستان وقرار قبول عشرات الآلاف من مواطني ذلك البلد، مع خطط لقبول المزيد، أثارا الاهتمام بالطريقة التي سوف يتكيف بها هذا العدد الهائل للمهاجرين مع الحياة في الولايات المتحدة. ويضيف أنه للأسف، ليست هناك صورة واضحة تماماً عن الأفغان الذين تم إجلاؤهم في الأسابيع الأخيرة. وقد عمل بعضهم لصالح الحكومة الأميركية، والبعض الآخر لديه صلة أكثر هشاشة، في حين يبدو أن آخرين قد تدافعوا فحسب ليكونوا في الصف الأول في مطار كابل ليستقلوا الطائرة التي تمكّنهم من مغادرة البلاد.
وعلى النقيض من ذلك، توفر بيانات مكتب الإحصاء صورة واضحة للأفغان الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة. وتبين أن العديد منهم يعانون من انخفاض الدخل وارتفاع معدلات استخدام وسائل الرعاية الاجتماعية. وللمضيّ قدماً، يقول كاماروت إنه يتعين على صناع السياسة أن يفكروا في كيف يمكن مساعدة المهاجرين الأفغان في المستقبل على التكيف مع الحياة في الولايات المتحدة بشكل أفضل، أو بدلاً من ذلك، مساعدة أولئك الذين يريدون الخروج من أفغانستان على إعادة توطينهم في البلدان المجاورة.
ووفقاً لمسح المجتمع الأميركي الذي أجراه مكتب الإحصاء، ارتفع عدد المهاجرين الأفغان في الولايات المتحدة من 55 ألفاً في 2010 إلى 133 ألفاً في 2019، ويمثل هذا زيادة بمقدار ضعفين ونصف في أقل من عشر سنوات. وتُظهر البيانات نفسها أيضاً أن نسبة كبيرة من الأفغان يعانون من مستويات متواضعة من التعليم ويغلب عليهم الفقر. ومن بين الأشخاص الذين يعيشون في أسر يعولها مهاجر أفغاني، يعيش 51% منهم في فقر أو بالقرب من حافة الفقر، وهو ضعف المعدل تقريباً بين المولودين في البلاد.
وفي عام 2019 استخدمت 65% من الأسر الأفغانية برنامجاً رئيسياً واحداً على الأقل للرعاية الاجتماعية (إما إعانات نقدية وإما مساعدات غذائية وإما الرعاية الطبية) مقارنةً بنسبة 50% في عام 2010. وفي الواقع، من المرجح أن تكون المعدلات أعلى من ذلك، حيث من المعروف أن «مسح المجتمع الأميركي» يقلل بشكل كبير من نسبة المشاركة في البرنامج. ويُقارن ذلك بزيادة طفيفة خلال الفترة نفسها بين الأسر التي تضم أفراداً مولودين في البلاد من 22% إلى 24%.
وهذا الارتفاع في عدد الأفغان الذين يستخدمون برامج الرعاية الاجتماعية أمر محيّر إلى حد ما لأن نسبة الأفغان الذين يعيشون في فقر أو يقتربون منه، وعلى الرغم من ارتفاعها، لم تزد من عام 2010 إلى عام 2019، وربما كان التفسير هو أن منظمات اللاجئين حققت نجاحاً أكبر مؤخراً في تسجيل الأفغان ذوي الدخل المنخفض في برامج، مما ساعد الكثيرين على الاندماج في نظام الرعاية الاجتماعية. ومن الاحتمالات ذات الصلة أن النمو في عدد المهاجرين الأفغان قد سهّل نشر المعلومات عن كيفية الاستفادة من الأوجه المختلفة لبيروقراطية الرعاية الاجتماعية.
ولا يعني الاستخدام الكبير لبرامج الرعاية أن الأفغان لا يعملون.
فالبيانات تشير إلى أنه في حين أن معدلات عمل النساء القادمات من أفغانستان أقل بكثير من معدلات عمل النساء المولودات في الولايات المتحدة، فإن الرجال الأفغان أكثر احتمالاً قليلاً في شغل وظيفة من الرجال المولودين في الولايات المتحدة. ولكن لا يوجد شيء حول العمل يحول دون الوصول إلى برامج الرعاية الاجتماعية، ما دام دخل المرء منخفضاً بما فيه الكفاية. وفي الواقع، فإن معظم الأسر التي تتلقى الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة لديها عامل واحد على الأقل.
ومن الأسباب الرئيسية التي تجعل الأفغان يعانون من فقر أعلى، هو أنهم أقل تعليماً في المتوسط من المولودين في البلاد، وبالتالي يكسبون دخلاً أقل. والواقع أن مستوى تعليمهم انخفض إلى حد ما في السنوات الأخيرة، خصوصاً بالنسبة إلى الأميركيين المولودين في الولايات المتحدة. وانخفضت نسبة الأفغان الحاصلين على درجة البكالوريوس على الأقل من 30% في عام 2000 إلى 26% في عام 2019 مقارنةً بزيادة من 27% إلى 35% بين السكان الأصليين. ولعل الأهم من ذلك هو أن حصة الأفغان البالغين الذين لا يحملون شهادة الدراسة الثانوية (22%) تبلغ الآن ثلاثة أضعاف حصة الأميركيين المولودين في الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسر الأفغانية أكبر بكثير في المتوسط من الأسر التي يعولها أميركيون مولودون في الولايات المتحدة، ولكن لديها نفس العدد تقريباً من العاملين. وهذا يعني أن الأفغان يحاولون دعم الأسر الكبيرة نسبياً التي لا يعمل فيها سوى عدد قليل نسبياً من العمال. ونتيجة لذلك، فإن نسبة المهاجرين الأفغان وأطفالهم الذين يعيشون في فقر أو بالقرب منه مرتفعة جداً، وكذلك الاعتماد على الرعاية الاجتماعية.
ويقول كاماروت إنه مما لا شك فيه أن المهاجرين الأفغان الذين تم قبولهم اليوم سوف يفعلون ما هو أفضل مع مرور الوقت. ويميل الدخل إلى الارتفاع بالنسبة لجميع المهاجرين كلما طالت فترة عيشهم في البلاد. ومع ذلك، لا يعني هذا أنه من المرجح أن نرى معدلات استخدام الرعاية الاجتماعية أو الفقر تتلاقى مع الأميركيين المولودين في الولايات المتحدة.
ويقول الباحث في ختام تقريره إنه ينبغي أن ننظر في بدائل لإعادة التوطين الدائم في الولايات المتحدة. فالدول المجاورة لأفغانستان تضم أعداداً كبيرة من السكان من نفس المجموعات العرقية التي ينحدر منها أغلب الأفغان، مثل البشتون والأوزبك والطاجيك. وهذه البلدان لديها تكاليف معيشة أقل ومواقف اجتماعية أكثر تشابهاً مع تلك الموجودة في أفغانستان.
ومن خلال تقديم المساعدة لهذه البلدان لإعادة توطين الأفغان، يمكن للولايات المتحدة مساعدة مزيد من اللاجئين من أجل مستوى معين من الاستثمار، وتجنب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تتسبب فيها الهجرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».