تغيير مركز ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط يعيد إنجلترا إلى الماضي الفاشل

امتلاك اللاعب صفات رائعة كظهير أيمن لا يعني بالضرورة أنه سيتألق في مكان آخر

ألكسندر أرنولد شارك في خط وسط إنجلترا أمام أندورا (أ.ب)
ألكسندر أرنولد شارك في خط وسط إنجلترا أمام أندورا (أ.ب)
TT

تغيير مركز ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط يعيد إنجلترا إلى الماضي الفاشل

ألكسندر أرنولد شارك في خط وسط إنجلترا أمام أندورا (أ.ب)
ألكسندر أرنولد شارك في خط وسط إنجلترا أمام أندورا (أ.ب)

كثيرا ما يميل المنتخب الإنجليزي إلى التفكير في تغيير مركز أحد اللاعبين لسد الثغرة الموجودة في أحد المراكز الأخرى، على افتراض أن هذا اللاعب سيجيد اللعب في مركزه الجديد لأنه يمتلك قدرات وفنيات تؤهله لذلك، فعلى سبيل المثال، عندما واجه المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي، سفين غوران إريكسون، نقصاً في لاعبي خط الوسط الذين يجيدون اللعب بالقدم اليسرى، كان أحد الحلول التي لجأ إليها هو الاعتماد على واين بريدج أمام آشلي كول في مباراة إنجلترا أمام مقدونيا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2004.
لم تكن الفكرة سيئة جدا، خاصةً أن بريدج وكول كانا يلعبان في مركز الظهير الأيسر ويجيدان القيام بأدوارهما الهجومية، وكان من الجيد الدفع بهما معا في نفس التشكيلة. وكان من الممكن أن تنجح هذه الفكرة كثيرا لولا أن إنجلترا كانت تعتمد بشكل صارم على طريقة 4 - 4 - 2. وعلاوة على ذلك، وجدت أسكوتلندا طريقة ما للاعتماد على آندي روبرتسون وكيران تيرني في نفس التشكيلة، حيث يتم الدفع بروبرتسون في مركز الظهير الأيسر ويتقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية، في حين يلعب تيرني كقلب دفاع ناحية اليسار. ربما كان بإمكان إريكسون - بمزيد من الاهتمام والعناية – أن يجعل ثنائية بريدج وكول تنجح، لكن إنجلترا كانت لا تزال تلعب بشكل تقليدي ممل أمام مقدونيا، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق.
ورغم أن بريدج لعب بشكل جيد، إلا أن إريسكون سرعان ما تخلى عن هذه الفكرة، واستمرت معاناة المنتخب الإنجليزي في الناحية اليسرى، وهي نقطة الضعف التي كانت واضحة للغاية، لكن نقطة الضعف الأبرز كانت تتمثل في عدم قدرة المنتخب الإنجليزي على إيجاد لاعب قادر على التحكم في خط الوسط. لقد ظل المنتخب الإنجليزي يعاني طويلا من عدم وجود محور ارتكاز قوي قادر على التحكم في زمام الأمور. لقد كان هناك لغز كبير فيما يتعلق بالاعتماد على فرانك لامبارد وستيفن جيرارد، وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 قرر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، تغيير مركز واين روني لكي يلعب في خط الوسط، بعدما كان قد فقد الكثير من خطورته كمهاجم.
وكانت الخطوة المنطقية تتمثل في تراجع روني للخلف، لعدة أسباب من بينها أنه يمرر الكرات بشكل جيد ويمكنه التسديد من مسافات بعيدة ويمكنه إرسال الكرات العرضية بشكل متقن، فضلا عن مهارته التي تمكنه من تجاوز المنافسين، بالإضافة إلى أنه لم يكن من الممكن استبعاده من التشكيلة الأساسية في ذلك الوقت، لكن اتضح أن هذا الأمر برمته كان خاطئا للغاية عندما خسرت إنجلترا بشكل مفاجئ أمام آيسلندا. ومن المثير للقلق أن نفس الأمر يحدث الآن مع الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد، في ظل المطالبات بتغيير مركزه لكي يلعب في خط الوسط.
لقد شارك ألكسندر أرنولد بالفعل في هذا المركز الجديد أمام أندورا في تصفيات كأس العالم، وكان يتجول في خط الوسط بشكل غير مريح للغاية خلال الدقائق الـ45 الأولى من المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا برباعية نظيفة. وكان يبدو أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لا يعرف أبدا المكان الذي من المفترض أن يكون فيه - على عكس جود بيلينغهام، الذي كان يتواجد دائماً في المكان المناسب – وكان كثيرا ما يميل إلى مركز الظهير الأيمن الذي كان يشغله ريس جيمس في تلك المباراة. وقال المدير الفني غاريث ساوثغيت: «لقد أردنا فقط أن نرى شيئاً ما، وكانت هذه المباراة بمثابة فرصة جيدة لتجربة ذلك».
ويعود السبب في ذلك إلى أن أندورا تعد منافسا سهلا لتجربة أي شيء أمامها، بالنظر إلى أنها تحتل المرتبة 156 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات. وبالتالي، لم يكن هناك وقت أفضل للتجربة، وكان ساوثغيت محقا في البحث عن خيارات بديلة لديكلان رايس وكالفين فيليبس وماسون ماونت في خط الوسط. وكما ظهر خلال المباراة التي خسرتها إنجلترا أمام إيطاليا في نهائي يورو 2020، يتعين على إنجلترا إضافة المزيد من البراعة والتوازن إلى خط الوسط قبل نهائيات كأس العالم العام المقبل.
لكن هذا لا يعني بالضرورة أن ألكسندر أرنولد هو الحل. صحيح أن الظهير الأيمن لليفربول يملك قدما يمنى رائعة، ويتحلى بذكاء تخطيطي هائل، ويمتلك قدرة على التمرير بشكل دقيق للغاية، وصحيح أيضاً أن اللاعبين الألمانيين فيليب لام وجوشوا كيميش تألقا بشكل لافت بعد تغيير مركزيهما من الظهير إلى خط الوسط، لكن المهارات التي تميز ألكسندر أرنولد كموهبة استثنائية هي المهارات التي يتطلبها اللعب في مركز الظهير الأيمن وليس أي مركز آخر. وبدون الكثير من التدريبات والخبرات، فإن القدرات الأساسية لألكسندر أرنولد لا تؤهله للعب بشكل جيد في خط الوسط.
ويمكن القول وبشكل حاسم إن ألكسندر أرنولد لا يبدو وكأنه الشخص الذي لديه استعداد لتغير مركزه داخل الملعب. إنه لا يلعب في خط الوسط مع ليفربول، وقد تحدث سابقاً عن رغبته في إعادة تعريف المهام التي يقوم بها اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير. وهذا أمر مهم للغاية، فألكسندر أرنولد يحب اللعب في مركز الظهير الأيمن، وهو سعيد جدا بذلك وقد صنع اسمه وشهرته بسبب اللعب في هذا المركز، وقد بدا أكثر سعادة وراحة أمام أندورا بعد عودته إلى اللعب في مركز الظهير الأيمن في الشوط الثاني.
في الحقيقة، لم يكن الأمر مفاجئا، خاصةً أن ساوثغيت نفسه سبق وأن وصفه بأنه «صانع ألعاب من مركز الظهير الأيمن». لكن المشكلة تكمن في أن إنجلترا تمتلك عدداً كبيرا من اللاعبين الرائعين في مركز الظهير الأيمن، فإلى جانب ألكسندر أرنولد هناك ثلاثة من أفضل ظهراء الجنب في الناحية اليمنى في العالم، وهم كايل ووكر، وكيران تريبيير، وريس جيمس، وقد قدموا أداءً ممتازاً مع إنجلترا. ومؤخراً، وصف ألكسندر أرنولد نفسه المستويات التي يقدمها مع منتخب بلاده حتى الآن بأنها «متواضعة».
لقد كان ألكسندر أرنولد صادقا في هذه التصريحات بشكل مثير للإعجاب، فهو يدرك جيدا أنه لا يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي وأنه يتعين عليه تقديم مستويات أفضل إذا كان يريد ذلك. لقد استبعده ساوثغيت من قائمة المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي، وغاب عن نهائيات كأس الأمم الأوروبية بسبب الإصابة، ولم ينجح حتى الآن في تقديم نفس المستويات القوية التي يقدمها مع ليفربول على المستوى الدولي مع منتخب بلاده. وعلاوة على ذلك، يتعين عليه تحسين بعض الجوانب الدفاعية، وبعد الشعور بالارتباك ضد أندورا، ليس من الصعب استنتاج أن ساوثغيت لا يمكنه الاستمرار في ضم أربعة لاعبين في مركز الظهير الأيمن!
ورغم كل ما يقال عن المرونة التي يتحلى بها ظهراء الجنب في المنتخب الإنجليزي، فليس هناك فائدة من اختيار ألكسندر أرنولد إذا كان سيصبح الخيار الرابع في أفضل مركز يلعب به، خاصةً أن هذا سيعني حرمان المنتخب الإنجليزي من لاعب آخر في مركز آخر، وإضعاف قائمة المنتخب الإنجليزي. ومن غير المرجح أن يعتمد المنتخب الإنجليزي على ألكسندر أرنولد في خط الوسط ما لم يحدث ذلك في نادي ليفربول. وخلاصة القول، يجب أن تكون هناك إرادة قوية لإنجاح هذا الأمر، وإلا فإنه سيصبح جيدا من الناحية النظرية فقط!


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.