أدوات وتطبيقات تحسن أداء اللاعبين

بينها نظارات وسماعات وأذرع تحكم

نظارات أوبتكس من «غنر»  -  سماعة الرأس «أسترو ايه 38»  -  «بي إس4 إس ديوال شوك4» لممارسة الألعاب على الهاتف «إكسبيريا»  -  ذراع التحكم لأصبع الإبهام «ألفا»
نظارات أوبتكس من «غنر» - سماعة الرأس «أسترو ايه 38» - «بي إس4 إس ديوال شوك4» لممارسة الألعاب على الهاتف «إكسبيريا» - ذراع التحكم لأصبع الإبهام «ألفا»
TT

أدوات وتطبيقات تحسن أداء اللاعبين

نظارات أوبتكس من «غنر»  -  سماعة الرأس «أسترو ايه 38»  -  «بي إس4 إس ديوال شوك4» لممارسة الألعاب على الهاتف «إكسبيريا»  -  ذراع التحكم لأصبع الإبهام «ألفا»
نظارات أوبتكس من «غنر» - سماعة الرأس «أسترو ايه 38» - «بي إس4 إس ديوال شوك4» لممارسة الألعاب على الهاتف «إكسبيريا» - ذراع التحكم لأصبع الإبهام «ألفا»

شرعت صناعة ألعاب الفيديو تتطور بسرعة مع تزايد أنواع الرياضة الإلكترونية، رغم أن الجميع لا يملكون المهارات الكافية لكي يمارسوها على المستوى الاحترافي. وذلك قد لا يشكل أي عقبة، فإذا رغب البعض أن يصبح من نجوم هذه الرياضة، فما عليه سوى الاستعانة بأدوات ثانوية ملحقة تساعده على تحسين أدائه فيها، وفيما يلي بعض منها التي عرفت وشاع استخدامها، التي من شأنها مساعدة حتى الهواة منهم:

* جهاز ألعاب رابط
- غايم كابتشر إتش دي60 (180 دولارا) Elgato Game Capture HD60: بالنسبة إلى اللاعبين الذين يرغبون في عرض مناوراتهم وحركاتهم على مواقع الشبكة، مثل موقع «تويتش أند يوستريم»، تعرض الشركة الألمانية «إلغاتو» «غايم كابتشر إتش دي60»، الذي هو عبارة عن جهاز نحيف بحجم الهاتف الذكي، الذي يخدم كرابط بين جهاز العاب الفيديو والكومبيوتر. وعن طريق برمجيات «إلغاتو» يمكن للمستخدمين تسجيل الألعاب بصيغة درجة الوضوح «1080بي60»، مع القيام بمهمة البث، وإتاحة المجال للمستخدمين إضافة كاميرا شبكة «ويبكام»، مع الصوت للتعليق الحي. والجهاز هذا «غايم كابتشر إتش دي60» مصمم للألعاب الجديدة وأجهزتها، مثل «إكسبوكس وان».
- أسترو ايه38 (230 دولارا) Astro A38: شركة «أسترو غايمنغ» المعروفة بإنتاجها لسماعات الرأس الخاصة بالألعاب، تبحث عن قاعدة زبائن أوسع لسماعتها «أ38» اللاسلكية التي تطبق على الأذن، والمصممة للألعاب الجوالة. ويمكن للسماعة هذه «ايه 38» التي تتزاوج وتتطابق مع الأجهزة الجوالة عبر «بلوتوث»، أن تمنع الأصوات الخارجية، عن طريق الإلغاء النشيط للضجيج، كما أن لها ميكروفونا مبيتا داخلها لأغراض الاتصالات الهاتفية. وأقداح هذه السماعات المبطنة تؤمن إطباقا محكما مريحا على الأذنين، كما تبقى مسطحة مستوية في حال عدم الاستخدام.
وتتوفر هذه السماعة باللونين الأبيض والرمادي، ويمكن تعديلها حسب الطلب بعروة لمكبر الصوت مقابل 20 دولارا إضافية. لكن عدم وجود فتحة قياس 3.5 مليمتر لوصلها بالسلك، يعني أن السماعة هذه لا تعمل لدى نفاد شحنة البطارية. بيد أنه من حسن الحظ، كما تقول: «أسترو» الشركة الصانعة، فإن عمل هذه السماعة يدوم 20 ساعة لدى الشحن الكامل للبطارية.

* أدوات وتطبيقات
- نظارات غنر أوبتكس (69 إلى 99 دولارا) Gunnar Optiks Eyewear: النظر إلى أي شاشة، سواء كانت للتلفزيون أو الكومبيوتر لفترات طويلة، من شأنه إرهاق العينين وإصابتهما بالجفاف، والتسبب بصداع. وللتغلب على ذلك، صممت «غنر أوبتكس» مجموعة من النظارات بمميزات، مثل عدسات بأشكال ذات براءة اختراع، تحد من التيارات الهوائية، وبألوان خفيفة حسب الطلب، التي تقوم بترشيح الإشعاعات فوق البنفسجية، والضوء الأزرق الصناعي، فضلا عن طلائها الذي يقلل من الوهج، ويعزز مقاومتها للخدوش.
ولمساعدة اللاعبين جرت هندسة أشكال بنسق محدد وهياكل مسطحة تناسب غالبية أجهزة الألعاب. ونظارة «غنر» التي جربتها كانت بنسق متين، وتدعى «هوز» Haus، وأمكنني تركيبها براحة فوق نظارتي العادية، لكن تتوفر أيضا نظارات «غنر» بوصفة طبية.
- تطبيق ريموت بلاي (مجاني) Sony Remote Play: الشركات الصانعة لأجهزة الألعاب شرعت تبتعد عن التلفزيونات، وتحولت إلى أنتاج تطبيقات تبث العاب الفيديو إلى الأجهزة الجوالة. وعن طريق تطبيق «ريموت بلاي» من «سوني»، سيكون بمقدور مالكي «بلاي ستايشن 4» ممارسة العاب الأجهزة هذه على الهاتف الذكي «سوني إكسبيريا زد2»، أو «زد3»، أو الجهاز اللوحي.
وبعد القيام بعملية المزامنة، يمكن للاعبين استخدام أداة التحكم «بي إس4 إس ديوال شوك4» لممارسة الألعاب على الهاتف «إكسبيريا»، ويساعد «غايم كونترول ماونت» من «سوني» الذي يكلف 40 دولارا في تعزيز تجربة اللعب. لكن «ريموت بلاي» مقيد بأولئك الذين يملكون لعبة «بي إس4» وجهاز «إكسبيريا» مطابق لها، وكلاهما بحاجة أن يكونا موجودين ضمن شبكة «واي - فاي» ذاتها، وبذلك لا يمكن الابتعاد كثيرا، لكنهما يحرران التلفزيون في منزلك من عبء الألعاب.
- إكس أو وأن Turtle Beach XO One 80) دولارا): لدى إطلاق «إكسبوكس وان» في عام 2013 لم يكن التصميم مطابقا مع سماعات الرأس الموجودة في الأسواق. وفي نهاية المطاف قامت «مايكروسوفت» بصنع وصلة مهايئة، لكن «تيرتل بيتش» عملت لإنتاج مجموعة جديدة من سماعات الرأس مخصصة لـ«إكسبوكس وان». بيد أن سماعة «إكس أو وان» الابتدائية هي خفيفة الوزن ومريحة، وتتميز بصوت عميق جهير ومراقبة للميكروفون مما يعدم الحاجة إلى الصراخ أثناء الحوار مع اللاعبين الآخرين.
أما بالنسبة إلى الآخرين الذين يبحثون عن سماعة أكثر تطورا، فهنالك «إكس أو سيفين برو»، 160 دولارا، التي تقدم «سوبرهيومن هيرنغ»، وهي مزية رائعة ترفع من الأصوات الناعمة والمنخفضة.
- ذراع التحكم لأصبع الإبهام ألفا (11 دولارا) KontrolFreek Alpha: أذرعة التحكم الصغيرة الموجودة على أجهزة الألعاب التي تدار بالإبهام، تتيح للاعبين حرية حركة بزاوية 360 درجة، غير أن حجمها الصغير قد يشكل عائقا، مما يسهل تجاوز هدف معين أثناء اللعب، أو الإقلال من أهمية منعطف حاد، أثناء تحريك الإبهام. لكن بإطالة أعلى تبلغ عشر البوصة الواحدة تضاف على ذراع التحكم «ألفا» من «كونترول فريك» قد لا يبدو الأمر كثيرا، لكنها قد تساعد اللاعب على توسيع مدى حركته، وزيادة دقته أثناء ممارسة الرماية أو السباقات. وإطالات «ألفا» هذه المصممة لألعاب «إكسبوكس وان»، و«بي سي4»، مكسوة بسطح خشن للإقلال من عامل الانزلاق وتثبيت إبهام اللاعب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.