السعودية: توقعات ببلوغ رسوم الأراضي البيضاء نحو 24 دولارًا للمتر الواحد

بعد موافقة مجلس الوزراء على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية بفرضها

توقعات بانخفاض أسعار العقارات عقب القرار بنسبة 30 % («الشرق الأوسط»)، و صورة ضوئية للخبر الذي نشرته {الشرق الأوسط} في 6 مارس عن توجه السعودية لاتخاذ قرارات حول الاراضي البيضاء
توقعات بانخفاض أسعار العقارات عقب القرار بنسبة 30 % («الشرق الأوسط»)، و صورة ضوئية للخبر الذي نشرته {الشرق الأوسط} في 6 مارس عن توجه السعودية لاتخاذ قرارات حول الاراضي البيضاء
TT

السعودية: توقعات ببلوغ رسوم الأراضي البيضاء نحو 24 دولارًا للمتر الواحد

توقعات بانخفاض أسعار العقارات عقب القرار بنسبة 30 % («الشرق الأوسط»)، و صورة ضوئية للخبر الذي نشرته {الشرق الأوسط} في 6 مارس عن توجه السعودية لاتخاذ قرارات حول الاراضي البيضاء
توقعات بانخفاض أسعار العقارات عقب القرار بنسبة 30 % («الشرق الأوسط»)، و صورة ضوئية للخبر الذي نشرته {الشرق الأوسط} في 6 مارس عن توجه السعودية لاتخاذ قرارات حول الاراضي البيضاء

في قرار تاريخي من شأنه خفض أسعار الأراضي في السعودية، قرر مجلس الوزراء في البلاد، أمس، فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز.
جاء ذلك عبر توصية رفعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
يأتي هذا القرار الجديد، بعد أن لوحت وزارة الإسكان في البلاد منذ أكثر من عامين بفكرة فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني، إلا أن هذه التوصية ظلت خلال الفترة الماضية حبيسة لاستراتيجية الإسكان التي بقيت نحو عام ونصف العام تحت دراسة مجلس الشورى في البلاد.
وكانت «الشرق الأوسط» واكبت تلك التوصية منذ لحظة ولادتها عام 2011؛ إذ نشرت بتاريخ 13 يونيو (حزيران) 2011 خبرا عن دراسة ينوي مجلس الشورى القيام بها لفرض رسوم على الأراضي البيضاء، وذلك عقب اجتماع عقده ناقش التقرير السنوي لوزارة الشؤون البلدية والقروية.
وأمس أنهى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي الجدل حيالها، حينما رفع توصيته لمجلس الوزراء في البلاد بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، وهو ما جرت الموافقة عليه، وسط توقعات بأن تشهد أسعار الأراضي في البلاد انخفاضا ملحوظا تبلغ مستوياته أكثر من 30 في المائة.
ويعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، هو الأول من نوعه على مستوى البلاد.
ويأتي ذلك في وقت بات فيه الاقتصاد ليس بمعزل عن التنمية، وهو الأمر الذي بدأت السعودية في تحقيقه.
وفي هذا الشأن، أكد لـ«الشرق الأوسط»، عبد الحميد العمري، عضو «جمعية الاقتصاد السعودية» أمس، أن قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية يعتبر القرار الأكثر تأثيرا على صعيد ملف الإسكان خلال المرحلة الراهنة، مضيفا: «هذا القرار سيقود بشكل مباشر إلى انخفاض أسعار الأراضي بنسبة تزيد على 30 في المائة، وهو الأمر الذي سيجعل الأسعار في متناول المواطنين الراغبين في امتلاك مسكن».
ولفت العمري خلال حديثه إلى أن رسوم الأراضي المتوقع فرضها ستبلغ نحو 90 ريالا للمتر الواحد (24 دولارا)، مبينا أن الرسوم ستفرض على الأراضي بمختلف مساحاتها، وقال: «قد تبدأ الرسوم على الأراضي التي تزيد مساحاتها على 500 متر مربع، ولكن في نهاية الأمر، هذه الرسوم ستحدث تصحيحا ملحوظا لأسعار العقار في البلاد». وبين العمري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن نسبة الأراضي البيضاء في العاصمة الرياض تبلغ ما بين 60 و70 في المائة، مضيفا: «الرسوم لن تتجاهل الأراضي الكبيرة بكل تأكيد، لذلك، فإن ارتفاع مساحة الأراضي البيضاء يعني زيادة معدلات انخفاض أسعارها». من جهة أخرى، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي، أمس، أن أسعار الأراضي في السعودية شهدت خلال 10 سنوات ارتفاعا تبلغ نسبته نحو 400 في المائة، وقال: «الأسعار شهدت تضخما ملحوظا خلال السنوات الماضية، إلا أن قرار فرض الرسوم سيحدث تغيرات كبرى، قد تقود لانخفاض ملموس خلال الفترة المقبلة».
وفي هذا الخصوص، سعت «الشرق الأوسط» إلى الحصول على تصريحات من وزارة الإسكان السعودية عقب قرار مجلس الوزراء في البلاد بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، إلا أن مسؤولين في الوزارة اعتذروا عن الحديث.
يأتي ذلك في وقت كانت فيه الوزارة خلال الفترة الماضية تسعى إلى دعم توصيتها بفرض رسوم على الأراضي البيضاء في البلاد، من خلال مباحثات كانت مع هيئة كبار العلماء.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي باتت فيه عملية تطوير الأراضي الخام غير مكتملة الخدمات في السعودية، تمثل حدثا اقتصاديا بارزا، من شأنه تلبية جميع برامج الدعم السكني التي أعلنت عنها وزارة الإسكان في البلاد، مما يساهم بالتالي في عملية زيادة حجم المعروض في السوق النهائية، وهو أمر من المتوقع أن يقود إلى مزيد من تراجعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المتتبع للشأن العقاري السعودي، يجد أن أسعار العقارات بدءا من نهاية عام 2005 أخذت موجة تصاعدية كبيرة في الأسعار، إلا أن البيانات الحكومية الأخيرة والصادرة عن وزارة العدل في البلاد، كشفت عن انخفاض ملحوظ في حجم الصفقات المنفذة خلال عام 2014، ومطلع عام 2015، مقارنة بما كانت عليه في السنوات السابقة، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد من جهة، وإلى إعلان وزارة الإسكان عن لائحة الاستحقاق والمنتجات الإسكانية من جهة أخرى.
وفي الإطار ذاته، يمثل شرط 30 في المائة كدفعة أولى مقابل التمويل العقاري المقدم من قبل البنوك التجارية، وشركات التمويل، أداة جديدة من شأنها الحد من ارتفاع الأسعار من جهة، وتجنيب الجهات الممولة مخاطر مالية قد تواجهها في حال انخفاض الأسعار مستقبلا، في ظل التحركات الأخيرة التي بدأت تنتهجها البلاد نحو معالجة ملف الإسكان بخطوات علمية وعاجلة.
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه كل من وزارتي «المالية» و«المياه والكهرباء»، إلى تنفيذ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، القاضي بتوفير 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، لتطوير الأراضي الخام، حرصا على أهمية توفير السكن للمواطنين، وإسهاما في سرعة استفادة المواطنين من مخططات المنح في مناطق المملكة، في وقت يمثل فيه هذا الدعم نقطة تحول جديدة، من شأنها تطوير مزيد من الأراضي غير المكتملة الخدمات.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».