تأييد منح صفة «شريك» للسعودية ومصر وقطر في منظمة شنغهاي للتعاون

قمة دوشنبة صادقت على إطلاق عملية انضمام إيران... وتشديد صيني على مواجهة «الإرهاب والانفصالية والتطرف»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته عبر الفيديو في قمة منظمة شنغهاي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته عبر الفيديو في قمة منظمة شنغهاي أمس (إ.ب.أ)
TT

تأييد منح صفة «شريك» للسعودية ومصر وقطر في منظمة شنغهاي للتعاون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته عبر الفيديو في قمة منظمة شنغهاي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته عبر الفيديو في قمة منظمة شنغهاي أمس (إ.ب.أ)

اختتمت منظمة شنغهاي للتعاون، أمس (الجمعة)، قمتها الحادية والعشرين في العاصمة الطاجيكية دوشنبة، بالمصادقة على إطلاق عملية انضمام إيران رسمياً إلى عضويتها، وسط ترحيب بمنح صفة شريك حوار لكل من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر. كما شكّلت أفغانستان جزءاً مهماً من محاور القمة، لا سيما في ضوء عودة حركة «طالبان» إلى سدة الحكم فيها.
وأشارت وكالة «تاس» الروسية إلى أن زعماء دول «منظمة شنغهاي للتعاون» صادقوا أمس على «إطلاق عملية خاصة بانضمام إيران إليها»، علماً بأن إيران تتمتع حالياً بصفة مراقب في المنظمة، مع بيلاروسيا وأفغانستان ومنغوليا.
تقدمت إيران بطلب للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون في وقت مبكر من عام 2008 بدعم قوي من روسيا، لكن النظر في طلبها تباطأ بسبب العقوبات المفروضة على البلاد من الأمم المتحدة وواشنطن بسبب برنامجها النووي. وأثار انضمام الهند وباكستان إلى المنظمة في عام 2017 تساؤلات حول مستقبل المجموعة. وقد يخلق انضمام إيران تعقيدات جيوسياسية جديدة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وغرّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، على «تويتر»: «يسعدنا أن وثيقة العضوية الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في منظمة شنغهاي للتعاون تمت الموافقة عليها في دوشنبة من قادة الدول الأعضاء». وقال للتلفزيون الإيراني إن هذه العملية ستنتهي في مهلة تتراوح بين عام وعام ونصف عام.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» الرسمية، من جهتها، بأن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، شكر في خطابه أمام المنظمة، أعضاء منظمة شنغهاي على «عضوية إيران الدائمة في المنظمة»، وقال: «آمل أن تواصل منظمة شنغهاي مسيرتها المتنامية التي نجحت في اكتساب مكانة إقليمية ودولية بارزة في فترة وجيزة». وعلى هامش القمة، عقد رئيسي لقاء مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف. ونقلت عنه «إرنا» وصفه التطورات في أفغانستان بأنها قضية مشتركة لجميع دول المنطقة، مضیفاً أنه «لن تُحل مشكلات أفغانستان إلا بتشكيل حكومة شاملة بمشاركة كل المجموعات العرقية التي يمكن أن ترسخ السلام والاستقرار فيها». وأكد «ضرورة تجنب التدخل الأجنبي في شؤون أفغانستان» لحل مشكلات البلد. وقال إن إيران تسعى لحل القضية النووية من خلال الحوار، مؤکداً: «لا نريد مفاوضات للمفاوضات، ونبحث عن مفاوضات تؤدي إلى حل القضية والوصول إلى نتيجة»، حسب «إرنا».
وفي كلمة عبر الفيديو أمام القمة أمس، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، ترك ترسانة كاملة من الأسلحة الحديثة في أفغانستان. وأكد أهمية الاتفاق على موقف موحد بشأن مسألة الاعتراف بالسلطات الحالية في أفغانستان. وأوضح: «طالبان ترى أنه من المهم إعادة بناء البنية التحتية المدمرة، ومن الصعب عليها القيام بذلك، وروسيا تؤيد عقد مؤتمر للمانحين في إطار الأمم المتحدة». وأشار إلى الحاجة للعمل مع الولايات المتحدة والدول الأخرى لفك تجميد أموال أفغانستان تدريجياً. وزاد: «لا يمكن وصف الحكومة الانتقالية في أفغانستان بأنها تمثل الجميع، لكن هناك حاجة للعمل معها، نحن بحاجة لبناء حوار مع أفغانستان في صيغة (الترويكا الموسعة) والعمل جارٍ بالفعل على هذا». ورأى أن منظمة شنغهاي للتعاون يجب أن تفرض نفسها شريكاً لـ«طالبان» بهدف جعلها تحترم وعودها بمكافحة «الإرهاب». وتابع: «من المهمّ تعبئة قدرات المنظمة لتسهيل بدء حوار أفغاني جامع، وأيضاً بهدف وقف تهديدات الإرهاب وتجارة المخدرات والتطرف الديني التي يمثلها هذا البلد». وأضاف أن عناصر «طالبان يسيطرون عملياً على جميع أراضي أفغانستان وينبغي تحفيز السلطات الأفغانية الجديدة كي تفي بوعودها»، بعد أن تعهدت «بإرساء السلام وتطبيع الحياة العامة وضمان سلامة الجميع»، حسب «رويترز».
وقال بوتين أيضاً في كلمته إن روسيا تؤيد قرار البدء في إجراءات قبول إيران ضمن عضوية منظمة شنغهاي للتعاون، معرباً عن الترحيب بمنح صفة شريك حوار للسعودية ومصر وقطر. وأوضح: «نولي جميعاً أهمية كبيرة لقضايا التعاون بين منظمة شنغهاي للتعاون وتلك الدول التي تسعى إلى إقامة حوار مفتوح وكامل مع منظمتنا وتدرس إمكانية الانضمام إلى أعمالها». وأضاف: «وفي هذا السياق، تؤيد روسيا القرار المقدم للموافقة عليه من مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون لبدء إجراءات قبول جمهورية إيران الإسلامية في عضوية منظمة شنغهاي للتعاون»، حسبما أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
ورأى بوتين أن انضمام إيران «سيسهم بلا شك في زيادة تعزيز المكانة الدولية لمنظمة شنغهاي للتعاون». وتابع: «وبالطبع نرحب بمنح صفة شريك حوار لكل من مصر وقطر والسعودية. وروسيا من المؤيدين لإشراك هذه الدول بنشاط في مختلف جوانب أنشطة منظمة شنغهاي للتعاون».
وتضم المنظمة حالياً ثماني دول هي الصين والهند وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا وباكستان وطاجيكسان وأوزبكستان. وتعد أذربيجان وأرمينيا وكمبوديا ونيبال وتركيا وسريلانكا دولاً شريكة للمنظمة التي تهيمن عليها روسيا والصين.
- الصين... و«قوى الشر»
من جهته، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، في كلمة ألقاها عبر رابط فيديو من بكين أمام قمة دوشنبة، أمس، إلى «إشراك أفغانستان في حوارات، ومساعدة الشعب الأفغاني على تخطي الصعوبات»، حسب وكالة الأنباء الصينية «شينخوا». أما وكالة «رويترز» فأشارت إلى أن وسائل إعلام صينية رسمية نقلت عن الرئيس شي قوله أمام القمة إن على «الأطراف المعنية» في أفغانستان استئصال شأفة الإرهاب، وإن الصين ستقدم المزيد من المساعدة للبلاد في حدود قدراتها. وأضاف شي في اجتماع القمة أن «بعض الدول» يجب أن تتحمل مسؤولياتها الواجبة فيما يتعلق بالتنمية المستقبلية في أفغانستان بما أنها أسهمت في خلق هذا الوضع. وتابع أنه يجب توجيه أفغانستان لتصبح أكثر انفتاحاً وشمولية وتنتهج سياسات داخلية وخارجية معتدلة. وذكر أن على الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون أن تساعد في انتقال السلطة بشكل سلس في البلاد.
وقال شي في كلمته أيضاً إنه لا يتعين أبداً السماح لقوى خارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية للصين بأي ذريعة. وأضاف أنه ينبغي دعم الدول بقوة لاستكشاف مساراتها التنموية وأنماط الحكم التي تناسب أوضاعها الداخلية. وتابع: «مستقبل التنمية والتطور في بلدنا ينبغي أن يكون في زمام قبضتنا».
وكان لافتاً أن وكالة «شينخوا»، وهي وكالة صينية رسمية، نشرت تعليقاً جاء فيه أن منظمة شنغهاي للتعاون، وهي أكبر مؤسسة إقليمية في العالم وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، تتحمل الآن «المسؤولية والقدرة على القيام بدور بنّاء أكثر في تعزيز الأمن الإقليمي والسعي لتحقيق التنمية المشتركة. وأضافت: «بعد عقدين من النمو، لم تصبح المنظمة، التي تضم الآن ثمانية أعضاء كاملي العضوية وأربع دول مراقبة وستة شركاء حوار، فقط ركيزة قوية للسلام والأمن الإقليميين، بل باتت أيضاً منصة رئيسية لتعزيز التعاون والتبادلات في المنطقة الأوراسية الشاسعة. ويعمل أعضاؤها على توحيد قواهم لمحاربة (قوى الشر الثلاث) المتمثلة في الإرهاب والانفصالية والتطرف، وتعزيز التجارة والنمو الاقتصادي، والنهوض بالعلاقات الشعبية». ولم توضح الوكالة مَن المقصود بحديثها عن الإرهاب والانفصالية والتطرف ضمن «قوى الشر».
وتابعت الوكالة الصينية أنه «عندما تفشى المرض المعدي في أجزاء كثيرة من العالم، أظهر أعضاء المنظمة روح التضامن. لقد ساعد بعضهم بعضاً في السيطرة على انتشار فيروس (كورونا) الجديد وحماية الصحة العامة، واتخذوا موقفاً واضحاً ضد التلاعب السياسي بالوباء».
- أفغانستان
وبالنسبة إلى قضية أفغانستان، كتبت «شينخوا» أن المنظمة تحتاج «إلى بناء توافق والعمل مع جماعات أخرى مثل منظمة معاهدة الأمن الجماعي لمنع عودة الإرهاب وتعزيز المصالحة والمساعدة في إعادة بناء البلاد التي مزّقتها الحرب والتأكد من عدم سقوطها في الفوضى مرة أخرى».
من جهته، حثّ رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، أمس، على الإفراج عن الأرصدة الأفغانية في البنوك الأجنبية لتسهيل الحوار مع حكومة «طالبان». وخلال كلمة أمام اجتماع بلدان منظمة شنغهاي للتعاون دعا ميرضيائيف، الذي تشترك بلده مع أفغانستان في الحدود، إلى محادثات بين المنظمة و«طالبان» لمناقشة جهود الحد من التطرف. وأضاف أن الإفراج عن الأصول الأفغانية قد يساعد في تحقيق هذه الأهداف. وتابع: «بالنظر إلى الوضع الإنساني نقترح بحث إمكانية إلغاء تجميد أرصدة أفغانستان في البنوك الأجنبية»، حسب وكالة «رويترز». وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أعلن بعد سيطرة «طالبان» على أفغانستان أن الحركة لن تحصل على أي أرصدة خاصة بالحكومة الأفغانية في الولايات المتحدة. وقال صندوق النقد الدولي إن أفغانستان لن تحصل على موارد منه.
وفي كلمته خلال الاجتماع نفسه دعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إلى تقديم دعم اقتصادي لأفغانستان. وقال: «الأولويات الملحّة هي منع حدوث أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي. علينا أن نتذكر أن الحكومة السابقة اعتمدت بشدة على المساعدات الأجنبية وقد يؤدي حجبها إلى انهيار اقتصادي». وأضاف: «نعتقد أن التواصل الإيجابي بين المجتمع الدولي وأفغانستان بالغ الأهمية».
وعلى هامش القمة، التقى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، مع الرئيس الإيراني رئيسي، وبحث معه «سبل تنمية العلاقات بين البلدين»، حسبما أعلن الجانب الإيراني.
كما شهدت أروقة القمة لقاء بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ونظیره الروسي سيرغي لافروف. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن عبد اللهيان وصفه الوضع الحالي في أفغانستان بـ«المعقد» نتيجة «الانسحاب غير المسؤول للولايات المتحدة من هذا البلد».



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.