إيطاليا تطالب بإلغاء «قاعدة الإجماع وحق النقض»

بعد الانسحاب من أفغانستان وحرب الغواصات مع فرنسا

TT

إيطاليا تطالب بإلغاء «قاعدة الإجماع وحق النقض»

بعد الانسحاب المهرول للقوات الأميركية من أفغانستان والهزيمة الفرنسية أمام الولايات المتحدة في «حرب الغواصات»، على حد قول أحد كبار الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، أصبحت السياسة الدفاعية المشتركة في أوروبا ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى. هذا ما دعا إليه أمس أيضاً وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، في حديث عبر المنصة الإلكترونية مع عدد من وسائل الإعلام، من بينها «الشرق الأوسط»، شدد فيه على أن السياسة الدفاعية المشتركة، التي كانت محور مداخلة رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، يوم الثلاثاء، أمام البرلمان الأوروبي «يجب أن تكون الرافعة الفعلية لسياسة خارجية موحدة لا تخضع قراراتها لقاعدة الإجماع وحق النقض للدول الأعضاء المعمول به حالياً». وأكد دي مايو أن القمة الاستثنائية لمجموعة العشرين، التي ترأسها إيطاليا هذه السنة، المخصصة للأزمة الأفغانية، ستنعقد بعيد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال دي مايو إن التطورات الدولية الأخيرة أضفت على مشروع السياسة الدفاعية المشتركة في أوروبا طابعاً ملحاً وحاجة لمزيد من التنسيق بين الصناعات الحربية الأوروبية «ليس بهدف مواجهة الحلفاء، بل من أجل تعزيز الموقف الأوروبي، إذ من غير الوارد أن ينافس أي بلد أوروبي بمفرده الصين أو الولايات المتحدة». وأشار الوزير الإيطالي إلى أنه رغم المؤشرات المشجعة التي ظهرت في الفترة الأخيرة، لن يكون الطريق سهلاً أمام تحقيق هذا الهدف الذي يرتبط بشكل وثيق بالسياسة الخارجية التي تعاني هي أيضاً من شلل مزمن بسبب خضوعها لقاعدة الإجماع، وأضاف: «لا بد من إلغاء حق النقض في قرارات المجلس الأوروبي، وأن يشمل ذلك المجال الصحي أيضاً». وفي حال إصرار دول أعضاء على عدم التخلي عن قاعدة الإجماع، قال دي مايو: «أنا متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين جميع الدول الأعضاء، لكن في حال تعذر ذلك سنمضي في الطريق لتحقيق المشروع، لأن الدول الكبرى متوافقة جميعها على ضرورة هذه الخطوة بأسرع وقت ممكن».
وعن رد الفعل الشديد الذي صدر عن بكين بعد الإعلان عن الاتفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، وتأثيره على مستقبل العلاقات الأوروبية الصينية، قال دي مايو إن هذه العلاقات تخضع في الوقت الحاضر لمبدأ «التواصل الانتقائي» الذي يقوم على التعاون الوثيق في مجالات معينة مثل مكافحة الإرهاب وتغير المناخ ومعالجة الأزمات الإقليمية «لكن ليس من الوارد إطلاقاً أي بديل للتحالف مع الولايات المتحدة». وعن القمة الاستثنائية لمجموعة العشرين حول الأزمة الأفغانية التي يسعى إلى عقدها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، قال دي مايو إن وزراء خارجية المجموعة سيعقدون اجتماعاً الأسبوع المقبل في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لتحضير القمة التي ستشارك فيها أيضا الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة في المساعدات الإنسانية. وشدد دي مايو على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتوفير الدعم والحماية للدول المجاورة لأفغانستان التي تتعرض لتداعيات خطيرة جراء هذه الأزمة.
وبعد أن استبعد الوزير الإيطالي الاعتراف الأوروبي بالحكومة الأفغانية الجديدة، شدد على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر أواخر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وكشف أن اجتماعاً سيعقد الأسبوع المقبل في نيويورك برئاسة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا حول الأزمة الليبية «نظراً للقلق الذي يساورنا إزاء اقتراب موعد الانتخابات فيما لا تزال الأطراف الليبية المعنية على خلافاتها حول القانون الانتخابي».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.