عمالقة السيارات الألمان أمام القضاء مجدداً

العوادم تواصل جر فولكسفاغن ودايملر للمحاكم

بدأت الخميس محاكمة 4 مديرين سابقين في فولكسفاغن بسبب فضيحة التلاعب بالعوادم (رويترز)
بدأت الخميس محاكمة 4 مديرين سابقين في فولكسفاغن بسبب فضيحة التلاعب بالعوادم (رويترز)
TT

عمالقة السيارات الألمان أمام القضاء مجدداً

بدأت الخميس محاكمة 4 مديرين سابقين في فولكسفاغن بسبب فضيحة التلاعب بالعوادم (رويترز)
بدأت الخميس محاكمة 4 مديرين سابقين في فولكسفاغن بسبب فضيحة التلاعب بالعوادم (رويترز)

بدأت الخميس إحدى محاكم مدينة براونشفيغ الألمانية محاكمة 4 مديرين سابقين في شركة صناعة السيارات الألمانية فولكسفاغن بسبب دورهم في فضيحة التلاعب في نتائج اختبارات ملايين السيارات التي تعمل بمحركات الديزل من إنتاج الشركة.
ومن بين الاتهامات التي يواجهها المديرون الأربعة، الاحتيال التجاري والجماعي من خلال استخدام برنامج كومبيوتر للتلاعب في نتائج اختبارات معدل العوادم في ملايين السيارات، حيث يقلل كمية أكسيد النيتروجين المنبعثة من السيارة أثناء الاختبارات مقارنة بالكميات الحقيقية المنبعثة أثناء سير السيارة على الطرق في ظروف التشغيل المعتادة.
وقبيل بدء المحاكمة، أصدر القسم الجنائي في محكمة براونشفيغ الإقليمية حكما بأن الإجراءات ضد مارتن فينتركورن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة فولكسفاغن، ستتم من خلال «جلسة استماع وقرار منفصلين».
ويعاني فينتركورن (74 عاما) من مشكلات صحية بعد خضوعه لعملية جراحية. وقدم مكتب الادعاء العام الألماني استئنافا على قرار فصل إجراءات محاكمته عن محاكمة باقي المتهمين في القضية.
وكانت فولكسفاغن قد اعترفت في سبتمبر (أيلول) 2015 للسلطات الأميركية باستخدام برنامج كومبيوتر معقد للتلاعب في نتائج اختبارات عوادم سيارات الديزل التي تنتجها، مما أجبرها على سداد تعويضات بعشرات المليارات من الدولارات.
وفي ذات الوقت بدأت محكمة العدل الاتحادية الألمانية في مدينة كارلسروه الخميس نظر عدد من دعاوى التعويضات المقامة من أصحاب سيارات ضد شركة دايملر الألمانية التي تنتج سيارات مرسيدس.
وتتعلق الدعاوى الأربع بما يسمى «النافذة الحرارية» التي تلعب دورا في إعادة تدوير العوادم الغازية بالسيارات والتي تقلل كميات العوادم المنبعثة من السيارة في درجات الحرارة المنخفضة.
وتقول شركة دايملر الموجود مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية إن هذا الأمر ضروري لحماية محرك السيارة. في المقابل يقول أصحاب الدعاوى إن ارتباط عمل نظام إعادة تدوير العوادم الغازية في السيارة يعتبر عيبا فنيا.
وينظر قسم آخر في المحكمة العليا الألمانية بالفعل دعاوى تتعلق بما يسمى «النافذة الحرارية»، وقررت عدة مرات أن الاستخدام المجرد للتكنولوجيا الجديدة لا يعتبر «عملا غير أخلاقي». ويعني هذا القرار ضرورة تقديم ما يثبت أن مسؤولي دايملر قاموا بـ«سلوك مستهجن بشكل خاص» في هذه القضية.
ويقول مقيمو الدعاوى الأربع الأخيرة إن دايملر تعمدت ربط عمل نظام إعادة تدوير العوادم الغازية بدرجات الحرارة حتى تقلل كميات العوادم المنبعثة من السيارات أثناء الاختبارات فقط بما يتوافق مع المعدلات المقررة للعوادم.
وفي شأن ذي صلة بقطاع السيارات، أظهرت بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية الخميس انخفاض تسجيل سيارات الركاب في أوروبا خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، وذلك بعد ارتفاع لمدة أربعة أشهر.
وتراجعت مبيعات السيارات بنسبة 19.1 في المائة في أغسطس مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بعد تراجع بنسبة 23.2 في المائة في يوليو الماضي.
وبلغت المبيعات 622 ألفا و993 وحدة خلال شهر أغسطس الماضي. وسجلت أكبر أسواق السيارات تراجعا للشهر الثاني على التوالي، حيث سجلت إسبانيا أكبر نسبة تراجع في المبيعات بلغت 28.9 في المائة، وانخفضت مبيعات السيارات في إيطاليا بنسبة 27.3 في المائة، وفي ألمانيا بنسبة 23 في المائة، وفرنسا بنسبة 15 في المائة. ورغم ذلك، ارتفع حجم المبيعات خلال أول ثمانية أشهر من العام الجاري بنسبة 11.2 في المائة، ليبلغ 6.8 مليون سيارة جديدة.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».