شراكة أمنية بين واشنطن وكانبيرا ولندن تنذر بأزمة دبلوماسية مع باريس

خيبة فرنسية من فسخ أستراليا صفقة غواصات ضخمة لصالح أميركا

بايدن أثناء حديثه مع جونسون وموريسون الأربعاء (أ.ف.ب)
بايدن أثناء حديثه مع جونسون وموريسون الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

شراكة أمنية بين واشنطن وكانبيرا ولندن تنذر بأزمة دبلوماسية مع باريس

بايدن أثناء حديثه مع جونسون وموريسون الأربعاء (أ.ف.ب)
بايدن أثناء حديثه مع جونسون وموريسون الأربعاء (أ.ف.ب)

«طعنة في الظهر»، «خيانة»، «خيبة»، «قرار مؤسف»، «إخلال بالالتزامات»... هذه بعض العبارات التي استخدمها كبار المسؤولين الفرنسيين، أمس، تعليقاً على قرار رئيس الوزراء الأسترالي فسخ عقد «صفقة القرن» المبرم عام 2016 بين باريس وكانبيرا، الذي بموجبه تقوم شركة الصناعات البحرية بتوفير 12 غواصة تعمل بالدفع التقليدي «ديزيل - كهرباء» بقيمة 56 مليار يورو، والذي وصف وقتها بـ«صفقة العصر».
والحال، أن الجانب الأسترالي قرر التخلي عن صفقته مع باريس لصالح حيازة 8 غواصات أميركية الصنع تعمل بالطاقة النووية، الأمر الذي كان بمثابة «مفاجأة» لباريس. وتفيد معلومات متوافرة في العاصمة الفرنسية أن الجانب الفرنسي علم بالنبأ المحبط عبر الصحافة، وأن باريس لم تخطر به من قبل كانبيرا، وفق ما تقضي أعراف التعامل بين الدول، وخصوصاً التي يرتبط بعضها بعلاقات صداقة وثقة.

- انتقادات فرنسية حادّة
الرد الفرنسي جاء عنيفاً. وسهام باريس لم تستهدف أستراليا فقط، بل أيضاً لندن، وخصوصاً واشنطن، إذ إنها تعتبر أن القرار الأسترالي ما كان ليحصل من غير تشجيع أميركي. وقد أعلن القرار الأسترالي عقب قمة عبر تقنية الفيديو ضمّت الرئيس الأميركي ورئيسي وزراء بريطانيا وأستراليا. وما زاد من إحباط باريس أنه كان من المفترض أن يجتاز الاتفاق مرحلة مهمة مع نهاية الشهر الحالي، من خلال التوافق على «الهندسة الأساسية» للغواصات الـ12 مع بناء نموذج تجريبي عام 2023. وسارع وزير الخارجية الفرنسي إلى التعبير عن غضب بلاده في حديث صباحي لإذاعة «فرانس أنفو» بقوله: «كنا أقمنا علاقة مع أستراليا، والطرف الأسترالي خان الأمانة». وأضاف أن ما أصاب باريس هو «طعنة في الظهر، وأنا أشعر بالغضب، لأن أمراً كهذا لا يجب أن يحصل بين حلفاء». وصوّب لو دريان مباشرة على الرئيس الأميركي جو بايدن بقوله إن «هذا القرار أحادي الجانب، الفظّ، وغير المتوقع، يذكّرنا بما كان يقوم به السيد ترمب»، في إشارة إلى سياسة الرئيس الأميركي السابق الذي لم يكن يأخذ بعين الاعتبار مواقف ومصالح شركاء أميركا وحلفائها من الأوروبيين.
وما يزيد من قلق باريس أن ما تعتبره «فضيحة» دبلوماسية وسياسية واقتصادية يأتي بعد مأساة الانسحاب الفوضوي والكارثي من أفغانستان، الذي أمر به بايدن، ولم يستجب لنداءات الأوروبيين الذين طالبوه بتأخير إنهاء عمليات الإجلاء لما بعد نهاية أغسطس (آب)، وهو ما رفضه بشكل قطعي.

- شراكة أمنية تاريخية
لم يأتِ القرار الأسترالي من فراغ، بل جاء نتيجة توافق المثلث الأميركي - البريطاني - الأسترالي، لإقامة «شراكة أمنية» تاريخية، هدفها غير المعلن هو «احتواء» ما تعتبره الدول الثلاث «تمدداً» صينياً في منطقة استراتيجية متواصلة ما بين المحيطين الهندي والهادي. وليس سراً أن بايدن يسعى لإقامة تحالفات إقليمية مع بلاده، أحدها «الشراكة المثلثة»، ورافدها الثاني مشروع التحالف الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة والهند وأستراليا وكوريا الجنوبية، والمسمى «كواد». ومن المرتقب أن يستضيف بايدن قمة تجمع الزعماء الأربعة في 24 من الشهر الحالي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وصدر بيان مشترك وبالغ التشدد عن وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين، أمس، جاء فيه أن قرار فسخ العقد «مخالف لروحية ونصوص التعاون بين فرنسا وأستراليا القائمة على علاقة موسومة بالثقة سياسياً، وعلى تطوير قاعدة صناعية وتكنولوجية عالية المستوى على الصعيد الدفاعي». ويضيف البيان أن الخيار الأميركي الذي يقود إلى «إبعاد شريك وحليف أوروبي كفرنسا من شراكة تأسيسية مع أستراليا، في الوقت الذي نواجه فيه تحديات غير مسبوقة في المنطقة... يعكس غياب الانسجام، وهو الأمر الذي تسجله فرنسا وتأسف له». ويشدد البيان على عزم فرنسا على الاستمرار في «العمل الطموح» الهادف إلى المحافظة على سيادة كل طرف، مؤكداً على أن باريس «شريك يمكن الوثوق به ومستمر في تنفيذ التزاماته في المستقبل وكما كان دائماً».
والخلاصة التي يتوصل إليها الوزيران هي أن قرار أستراليا «المؤسف» سيكون من نتائجه «تعزيز ضرورة التوصل إلى الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية التي هي الخيار الوحيد للدفاع عن مصلحنا وقيمنا في العالم، بما في ذلك في المنطقة المعنية».
وفي السياق عينه، أعلنت مجموعة «نافال غروب» المصنعة للغواصات أنها «أخذت علماً» بالقرار الأسترالي بتفضيل الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا، الأمر الذي «يشكل خيبة كبرى للمجموعة». ويشير بيان المجموعة إلى أنها كانت ستوفر للزبون الأسترالي «غواصة تقليدية متفوقة على المستوى الإقليمي مع كفاءات استثنائية»، إضافة إلى أن «نافال غروب» كانت ستوفر لأستراليا السيادة «الصناعية» بفضل نقل التكنولوجيا والمعارف وإيجاد فرص عمل محلية. أما بخصوص التبعات المالية المترتبة على فسخ العقد، فيشير البيان إلى أنها ستكون موضع درس «في الأيام المقبلة». وتقدر هذه التبعات بنحو 250 مليون يورو.

- بوادر أزمة دبلوماسية
بالطبع، سعى سكوت موريسون، رئيس الوزراء الأسترالي، إلى تبرير قراره، بتأكيد أن بلاده «لم تغير رأيها، بل إن ما تغير هو حاجاتها»، مضيفاً أن القرار المذكور كان «صعباً ويشكل خيبة لفرنسا». وتشير مصادر عسكرية إلى أن خيار الغواصات النووية سيوفر للبحرية الأسترالية تقنيات أميركية لم تحصل على مثلها سوى بريطانيا، وأن الغواصات ذات الدفع النووي قادرة على ممارسة الرقابة لمسافات بعيدة حتى بحر الصين ومقابل جزيرة تايوان.
أما الرئيس بايدن، فقد اكتفى بالقول إن لفرنسا «حضوراً مهماً في المنطقة، كما أنها شريك وحليف رئيسي»، من غير الإشارة إلى خيبة باريس التي تؤكد مصادر فرنسية أنها ستثير «أزمة دبلوماسيةّ» بين واشنطن وباريس. بل إن صحيفة «لو موند» المستقلة شبّهتها بالأزمة التي نشأت بين الطرفين عام 2003. عندما عارضت فرنسا غزو العراق. ولا شك أن الشراكة الأمنية الثلاثية، من شأنها تهميش الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً فرنسا التي لها الحضور الأكبر على المستوى الأوروبي بشرياً وعسكرياً في المنطقة. وكان من المتوقع أن يشير الرئيس ماكرون إلى هذه المسألة لدى استقباله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في لقائهما ليلاً في قصر الإليزيه. ومما لا شك فيه أن «الضربة» الأميركية ستدفع باريس، أكثر فأكثر إلى الترويج لما تسميه «الاستقلالية الاستراتيجية»؛ حيث ترى أن سياسة بايدن كما ظهرت في الملف الأفغاني أو في ملف الغواصات هي «أميركا أولاً» وأن وعود سيد البيت الأبيض لا تتطابق دوماً مع ما يحصل ميدانياً.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.