واشنطن تطالب موسكو ودمشق بـ«وقف تسييس» المساعدات

TT

واشنطن تطالب موسكو ودمشق بـ«وقف تسييس» المساعدات

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارتن غريفيث، من أن سوريا لا تزال «عالقة في دوامة من التدهور السريع» ما دامت لم تتوقف الحرب التي بدأت هناك منذ أكثر من عشر سنين. في حين طالبت واشنطن كلاً من روسيا ونظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ«وقف تسييس» المساعدات عبر الخطوط ضد السوريين الذين يختلفون مع سياسات حكومتهم، داعية إلى إعادة فتح معبري باب السلام واليعربية أمام المعونات.
وكان غريفيث يقدم إحاطة إلى أعضاء مجلس الأمن عقب الزيارة الأولى إلى المنطقة بصفته كبير المسؤولين الدوليين المعنيين بالملفات الإنسانية عبر العالم، والتي قادته الشهر الماضي إلى كل من سوريا ولبنان وتركيا. فأوضح، أن هذه الزيارة أتاحت له الفرصة لإجراء «مناقشات صريحة وبنّاءة» مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ونائبه بشار الجعفري في دمشق، وكذلك مع عدد من المسؤولين الأتراك في أنقرة. وتزامنت زيارته إلى دمشق مع استمرار التوترات في جنوب سوريا، لا سيما حول درعا البلد، حيث نزح 36 ألف شخص أخيراً. وقال، إن «وقف إطلاق النار تطور مهم» في المنطقة، لكنه شدد على ضرورة معرفة ما إذا كان سيصمد أم لا.
وأكد، أن «الحاجات الإنسانية في سوريا أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى»، مقدراً أن نحو 13.4 مليون شخص في كل أنحاء سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بزيادة 21 في المائة مقارنة بالعام السابق. وهذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2017، لكنه أضاف أنه حتى مع هذه الإحصاءات، فإن «الواقع المعيش أشد وطأة مما يمكن أن تصفه الأرقام».
وأبلغ غريفيث أعضاء مجلس الأمن، أنه تحدث مع نساء ورجال وأطفال عن «الآثار العميقة لأكثر من عشر سنين من النزاع»، لافتاً إلى أن الأطفال طلبوا المساعدة في التعلم والحصول على الرعاية الصحية والوقود للبقاء على قيد الحياة في الشتاء المقبل. أما «الأسر التي تعولها نساء فتحدثت عن التحديات التي تواجهها في تأمين الدخل (...) للبقاء على قيد الحياة». ولاحظ أن خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا البالغة قيمتها 4.2 مليار دولار سنوياً من الأكبر والأغلى عالمياً. بيد أنها لم تموّل إلا بنسبة 27 في المائة فقط. وقال «حتى لو زاد هذا الإجمالي في الأشهر المقبلة (...) فإن التمويل لا يواكب الحاجات المتزايدة للسوريين».
وحض الأمم المتحدة وشركاءها على بذل المزيد من أجل وضع الناس في سوريا على طريق التعافي. وإذ أقر بتعقيد المهمة التي يقوم بها، رأى أن أعضاء المجلس والدول التي يمثلونها مدينون لشعب سوريا.
وتحدثت في الجلسة أيضاً المديرة الإقليمية لوكالة الإغاثة والتنمية في سوريا، أماني قدور، بصورة خاصة عن استغلال الأطفال، وتجنيدهم وعمالة الأطفال. وأوضحت، أن منظمتها غير الحكومية ترى أحياناً أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم عشر سنين يعملون في التعدين أو البناء.
ولفت المستشار الرفيع للشؤون السياسية الخاصة لدى البعثة الأميركية جيفري دولارنتيس، إلى أن الولايات المتحدة «تواصل مراقبة الوضع في درعا عن كثب»، مندداً بالهجوم الذي شنه «نظام الأسد الوحشي الذي أودى بحياة المدنيين وتشريد الآلاف»، ومؤكداً أن «هذا غير مقبول».
وشدد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير على أنه «فقط الحل السياسي المتوافق مع القرار 2254 سيضع حداً للمأساة ويعزز الاستقرار في البلاد بشكل دائم».
وحمل المندوب السوري بسام صباغ بصورة خاصة على تركيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى تمكّن قافلة برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى سرمدا في شمال غربي البلاد عبر الخطوط من حلب «بعد عرقلة طويلة من قبل قوات الاحتلال التركي وأدواتها من التنظيمات الإرهابية».
إلى ذلك، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن بلاده لم تواجه أي مشكلة أمن واستقرار عام بسبب موجات نزوح السوريين، لافتاً إلى أن عدد السوريين المسجلين تحت بند الحماية المؤقتة بلغ 3 ملايين و710 آلاف سوري، بينما وصل عدد المقيمين بإقامة طالب أو عمل إلى مليون و207 آلاف سوري.
وأضاف صويلو، خلال اجتماع لمجلس الهجرة التابع لوزارته، أن 40 في المائة من الشعب السوري لاجئ، بحسب المفوضية العليا للاجئين، و45 في المائة من وفيات اللاجئين التي حصلت في الـ24 سنة الماضية كانت من نصيب السوريين بخاصة خلال السنوات الست الأخيرة.
على صعيد آخر، أعلنت دمشق بدء وصول أولى رحلات الخطوط الجوية الباكستانية إلى مطار دمشق الدولي الجمعة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».