واشنطن تطالب موسكو ودمشق بـ«وقف تسييس» المساعدات

واشنطن تطالب موسكو ودمشق بـ«وقف تسييس» المساعدات

الجمعة - 10 صفر 1443 هـ - 17 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15634]

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارتن غريفيث، من أن سوريا لا تزال «عالقة في دوامة من التدهور السريع» ما دامت لم تتوقف الحرب التي بدأت هناك منذ أكثر من عشر سنين. في حين طالبت واشنطن كلاً من روسيا ونظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ«وقف تسييس» المساعدات عبر الخطوط ضد السوريين الذين يختلفون مع سياسات حكومتهم، داعية إلى إعادة فتح معبري باب السلام واليعربية أمام المعونات.
وكان غريفيث يقدم إحاطة إلى أعضاء مجلس الأمن عقب الزيارة الأولى إلى المنطقة بصفته كبير المسؤولين الدوليين المعنيين بالملفات الإنسانية عبر العالم، والتي قادته الشهر الماضي إلى كل من سوريا ولبنان وتركيا. فأوضح، أن هذه الزيارة أتاحت له الفرصة لإجراء «مناقشات صريحة وبنّاءة» مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ونائبه بشار الجعفري في دمشق، وكذلك مع عدد من المسؤولين الأتراك في أنقرة. وتزامنت زيارته إلى دمشق مع استمرار التوترات في جنوب سوريا، لا سيما حول درعا البلد، حيث نزح 36 ألف شخص أخيراً. وقال، إن «وقف إطلاق النار تطور مهم» في المنطقة، لكنه شدد على ضرورة معرفة ما إذا كان سيصمد أم لا.
وأكد، أن «الحاجات الإنسانية في سوريا أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى»، مقدراً أن نحو 13.4 مليون شخص في كل أنحاء سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بزيادة 21 في المائة مقارنة بالعام السابق. وهذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2017، لكنه أضاف أنه حتى مع هذه الإحصاءات، فإن «الواقع المعيش أشد وطأة مما يمكن أن تصفه الأرقام».
وأبلغ غريفيث أعضاء مجلس الأمن، أنه تحدث مع نساء ورجال وأطفال عن «الآثار العميقة لأكثر من عشر سنين من النزاع»، لافتاً إلى أن الأطفال طلبوا المساعدة في التعلم والحصول على الرعاية الصحية والوقود للبقاء على قيد الحياة في الشتاء المقبل. أما «الأسر التي تعولها نساء فتحدثت عن التحديات التي تواجهها في تأمين الدخل (...) للبقاء على قيد الحياة». ولاحظ أن خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا البالغة قيمتها 4.2 مليار دولار سنوياً من الأكبر والأغلى عالمياً. بيد أنها لم تموّل إلا بنسبة 27 في المائة فقط. وقال «حتى لو زاد هذا الإجمالي في الأشهر المقبلة (...) فإن التمويل لا يواكب الحاجات المتزايدة للسوريين».
وحض الأمم المتحدة وشركاءها على بذل المزيد من أجل وضع الناس في سوريا على طريق التعافي. وإذ أقر بتعقيد المهمة التي يقوم بها، رأى أن أعضاء المجلس والدول التي يمثلونها مدينون لشعب سوريا.
وتحدثت في الجلسة أيضاً المديرة الإقليمية لوكالة الإغاثة والتنمية في سوريا، أماني قدور، بصورة خاصة عن استغلال الأطفال، وتجنيدهم وعمالة الأطفال. وأوضحت، أن منظمتها غير الحكومية ترى أحياناً أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم عشر سنين يعملون في التعدين أو البناء.
ولفت المستشار الرفيع للشؤون السياسية الخاصة لدى البعثة الأميركية جيفري دولارنتيس، إلى أن الولايات المتحدة «تواصل مراقبة الوضع في درعا عن كثب»، مندداً بالهجوم الذي شنه «نظام الأسد الوحشي الذي أودى بحياة المدنيين وتشريد الآلاف»، ومؤكداً أن «هذا غير مقبول».
وشدد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير على أنه «فقط الحل السياسي المتوافق مع القرار 2254 سيضع حداً للمأساة ويعزز الاستقرار في البلاد بشكل دائم».
وحمل المندوب السوري بسام صباغ بصورة خاصة على تركيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى تمكّن قافلة برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى سرمدا في شمال غربي البلاد عبر الخطوط من حلب «بعد عرقلة طويلة من قبل قوات الاحتلال التركي وأدواتها من التنظيمات الإرهابية».
إلى ذلك، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن بلاده لم تواجه أي مشكلة أمن واستقرار عام بسبب موجات نزوح السوريين، لافتاً إلى أن عدد السوريين المسجلين تحت بند الحماية المؤقتة بلغ 3 ملايين و710 آلاف سوري، بينما وصل عدد المقيمين بإقامة طالب أو عمل إلى مليون و207 آلاف سوري.
وأضاف صويلو، خلال اجتماع لمجلس الهجرة التابع لوزارته، أن 40 في المائة من الشعب السوري لاجئ، بحسب المفوضية العليا للاجئين، و45 في المائة من وفيات اللاجئين التي حصلت في الـ24 سنة الماضية كانت من نصيب السوريين بخاصة خلال السنوات الست الأخيرة.
على صعيد آخر، أعلنت دمشق بدء وصول أولى رحلات الخطوط الجوية الباكستانية إلى مطار دمشق الدولي الجمعة.


أميركا أخبار روسيا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو