مفاوضات فيينا ستكمل من حيث انتهت... وتخوف أوروبي من استبدال عراقجي

مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا يقف إلى جانب أمير عبد اللهيان قبل توليه مهامه الوزارية أثناء مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني في 5 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)
مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا يقف إلى جانب أمير عبد اللهيان قبل توليه مهامه الوزارية أثناء مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني في 5 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات فيينا ستكمل من حيث انتهت... وتخوف أوروبي من استبدال عراقجي

مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا يقف إلى جانب أمير عبد اللهيان قبل توليه مهامه الوزارية أثناء مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني في 5 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)
مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا يقف إلى جانب أمير عبد اللهيان قبل توليه مهامه الوزارية أثناء مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني في 5 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)

عادت الآمال في إحياء الاتفاق النووي مع إيران، ومعها التوقعات باستئناف الجولة السابعة من المفاوضات المتوقفة منذ يونيو (حزيران) الماضي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ومهد اجتماع مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنعقد في فيينا طوال هذا الأسبوع، للعودة إلى طاولة المفاوضات، بعد تفادي الدول الغربية توبيخ إيران داخل المجلس.
وتوقع مسؤول رفيع يشارك في المفاوضات النووية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن تستأنف المفاوضات في فيينا بعد نحو 3 أسابيع، مشيراً إلى أن تأخير الحكومة الإيرانية الجديدة في تسمية الفريق المفاوض الجديد، هو ما يؤخر العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال المسؤول إن «خلافات داخلية شديدة» في إيران تعرقل تسمية هذا الوفد. ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت حكومة إبراهيم رئيسي ستبدل رئيس الوفد المفاوض عباس عراقجي الذي أقيل من منصبه قبل يومين كنائب لوزير الخارجية الإيراني.
ونوه المسؤول بأنه «لا مؤشرات بعد» على من سيكون في الوفد المفاوض، لكنه أشار إلى أن استبدال عراقجي «سيشكل مشكلة»؛ «لأنه يعلم بكامل تفاصيل الاتفاق منذ بدايته، وهو شارك في كتابته، واستبدال آخر به سيؤدي إلى تأخير أكبر في العودة لطاولة المفاوضات بما يسمح للمفاوض الجديد بدراسة الملف كاملاً منذ البداية». و«لهذا السبب (يقول المسؤول) ربما يقرر الإيرانيون إبقاء عراقجي في الوفد المفاوض حتى نهاية المفاوضات».
ورغم اعتراف المجتمع الدولي بأن رئيسي أكثر تشدداً من روحاني، فإنه من غير الواضح بعد لأي درجة سيعود الوفد المفاوض بطلبات جديدة. ووصف المسؤول الذي يشارك في المفاوضات وتحدث لـ«الشرق الأوسط» وزير الخارجية الإيراني الجديد حسين أمير عبد اللهيان بأنه «دبلوماسي محترف يفهم ما هو على المحك».
وكان منسق المحادثات النووية باسم الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، قد التقى عبد اللهيان في طهران طوال ساعتين قبل تسميته رسمياً وزيراً للخارجية، عندما توجه الدبلوماسي الإسباني إلى إيران للمشاركة في حفل التنصيب الرسمي لرئيسي في مطلع أغسطس (آب) الماضي، مبعوثاً من الاتحاد الأوروبي. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أن مورا أبلغ عبد اللهيان آنذاك بأن المفاوضات ستستكمل من حيث توقفت، وأنه لن يكون هناك تفاوض على أي شيء انتهى تدوينه في ورقة الاتفاق. وأوضح مورا لوزير خارجية إيران الجديد، بحسب ما أكدت المصادر، أن «التفاوض يمكن أن يحدث على ما تبقى من نقاط خلافية»، مشيرة إلى أن «الجزء الأكبر من نص الاتفاق جرى تدوينه؛ وهو عبارة عن 3 فصول ومقدمة».
وأضافت المصادر أن «كثيراً من الفراغات ما زالت متروكة بين هلالين للاتفاق عليها وإضافتها، والمفاوضات ستحدث على هذه الفراغات فقط». ويبدو أن مورا كان «حازماً» في تفسير هذه النقطة أكثر من مرة لعبد اللهيان، وأنه أكد له أنه «غير مستعد بتاتاً» لإعادة كتابة أي من المواد التي تمت كتابتها حتى الآن. وفي ختام الجولة السادسة، كان مورا قد قال للصحافيين المنتظرين في الخارج إن الاتفاق شارف على النهاية، وإن النص بات جاهزاً تقريباً. وبحسب المصادر، فإن عبد اللهيان «بدا كأنه فهم الرسالة».
وأكد المسؤول المشارك في المفاوضات أن عودة الوفد الإيراني الجديد للتفاوض «من وجهة نظر أكثر تشدداً متوقعة، ولكنها لن تغير المبدأ الأساسي؛ وهو أن المفاوضات ستكمل من حيث توقفت، ولن تبدأ من جديد».
وفي حين تلعب روسيا «دوراً إيجابياً وفاعلاً»، بحسب ما وصف المسؤول الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، في إقناع إيران بالعودة سريعاً إلى طاولة التفاوض، فإن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تمارس ضغوطاً متزايدة على الأوروبيين لدفعهم إلى إقناع الإيرانيين بالعودة إلى التفاوض، وهي «مستاءة» من مماطلة إيران.
وقد برز هذا الاستياء من خلال زيارة المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي، الذي يقود المفاوضات غير المباشرة مع الإيرانيين، إلى موسكو وباريس الأسبوع الماضي. ونجح مالي في إقناع الروس بالضغط على إيران لإظهار بادرة حسن نية، وقد بدا ذلك واضحاً عندما أعلن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، توجهه إلى طهران بعد يومين من زيارة مالي لموسكو. وكانت زيارة غروسي المقتضبة إلى طهران كافية للاتفاق على إعادة التعاون بين الطرفين حول صيانة معدات المراقبة التابعة للوكالة، وتجنيب إيران تصعيداً غربياً ضدها في مجلس المحافظين.
وقد رحب القائم بالأعمال الأميركي لدى المنظمات الدولية في فيينا، لويس بونو، في كلمته أمام مجلس المحافظين، بالتعاون المتجدد بين الوكالة وطهران، وقال إن استئناف العمل بالاتفاق النووي سيكون «أكثر صعوبة لو كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير قادرة على استعادة واستمرار جمع المعلومات المتعلقة بالتزامات إيران الأساسية» بالاتفاق النووي.
ودعا بونو إيران إلى السماح فوراً للمفتشين بالدخول وصيانة معدات المراقبة واستبدال ما تعطل في «مجمع كرج» الذي تعرض لتخريب تشير الاتهامات إلى تورط إسرائيل فيه. ورغم إعلان غروسي ليلة الأحد الماضية أن إيران سمحت للوكالة بصيانة معدات المراقبة والدخول «خلال أيام»، فإنه لم يحدد تاريخاً للقيام بذلك. وانتقد الممثل الأميركي لدى مجلس المحافظين استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بدرجات مرتفعة، ووصف هذه الخطوة بأنها «استفزازية»، ودعاها إلى وقفها بما يسهل العودة للاتفاق النووي.
والأسبوع المقبل، قد يشكل لقاءان مرتقبان نقطة حاسمة لتحديد تاريخ العودة للمفاوضات. اللقاء الأول سيكون في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة؛ إذ علمت «الشرق الأوسط» بأن المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل سيلتقي هناك وزير الخارجية الإيرانية عبد اللهيان. واللقاء الثاني سيكون في فيينا ويجمع الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي والأمين العام للوكالة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي الذي سيشارك في أعمال الجمعية العامة السنوية للوكالة.



حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.