تركيا تحاكم محامي عبد الله أوجلان بـ{الإرهاب»

اعتقال 143 شرطياً للارتباط بالداعية غولن... ومطالبات جديدة بالإفراج عن كافالا

TT

تركيا تحاكم محامي عبد الله أوجلان بـ{الإرهاب»

بدأت السلطات التركية محاكمة فريق محامي زعيم حزب العمال الكردستاني السجين، عبد الله أوجلان، بتهمة الإرهاب. بينما تصاعدت المطالبات من جانب المنظمات الحقوقية للإفراج عن الناشط البارز في مجال المجتمع المدني رجل الأعمال عثمان كافالا المعتقل بتهم تتعلق بدعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز)، الذي تتهم أنقرة الداعية فتح الله غولن، وحركة «الخدمة» التابعة له بتدبيرها. وفي الوقت ذاته اعتقلت السلطات 143 شرطيا بدعوى الارتباط بحركة غولن. ووجهت السلطات إلى 8 محامين يمثلون أوجلان، المسجون مدى الحياة في سجن إيمرالي المنعزل في جزيرة تقع في بحر مرمرة في شمال غربي البلاد منذ القبض عليه عام 1999، تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني. وجاء في لائحة الاتهام أن محامي أوجلان استغلوا وضعهم القانوني لنقل تعليمات موكلهم ورسائله إلى أعضاء حزب العمال الكردستاني. ويطالب الادعاء بسجنهم 15 عاما، بينما نفى المحامون الاتهامات وطالبوا بتبرئتهم. وسبق أن قدم محامو أوجلان شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في العام الماضي، بسبب حرمانهم من الاتصال بموكلهم.
وفي سياق قريب، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا، أول من أمس، بسبب سجنها رئيس بلدية سيرت (جنوب شرقي تركيا) السابق، تونجر بكيرهان، المنتمي لحزب «السلام والديمقراطية»، المؤيد للأكراد، والذي أغلقته السلطات، لاتهامه بأنه عضو في حزب العمال الكردستاني وأنه مارس أنشطة وأدلى بتصريحات للترويج للحزب. كان بكيرهان انتخب عام 2014 من حزب السلام والديمقراطية، وأودع السجن دون محاكمة وعزل من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وأُطلق سراحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لكن محكمة الجنايات في سيرت حكمت عليه بالسجن 10 سنوات و18 يوماً في الشهر ذاته. ولا تزال الإجراءات بحقه جارية. وأكدت المحكمة الأوروبية أن بكيرهان حرم من حريته لمدة حوالي سنتين و11 شهراً؛ منها أكثر من سنتين و8 أشهر في ظل نظام الاحتجاز السابق للمحاكمة. وترى أنه لم تكن هناك دوافع كافية للأمر بحرمانه من حريته في انتظار المحاكمة.
في الوقت ذاته، طالبت 10 منظمات حقوقية تركية، من بينها «جمعية حقوق الإنسان التركية بإسطنبول»، و«المدافعون عن الحقوق المدنية»، بتنفيذ قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبي الصادر لصالح الناشط البارز في مجال المجتمع المدني رجل الأعمال عثمان كافالا، الذي يواجه عقوبة محتملة بالسجن مدى الحياة لاتهامه بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، بالإضافة إلى تهم بالتجسس. وشددت المنظمات على أن قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية يعتبر بمثابة حكم نهائي، لافتة إلى أن «اعتقال كافالا طيلة هذه الفترة يأتي بدوافع سياسية بحتة، وفق القرار الأوروبي الذي لم ينفذ حتى اليوم». وظل كافالا (63 عاما)، رهن الحبس الاحتياطي لمدة 46 شهرا على الرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ديسمبر (كانون الأول) 2019، الذي وجد أن السلطات استهدفته سعيا وراء الغرض الخفي المتمثل في إسكاته وأن الإجراءات ضده من المرجح أن يكون لها تأثير رادع على عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. ورغم ذلك، أصدرت محكمة تركية في 2 أغسطس (آب) الماضي قرارا بدمج الإجراءات الجنائية الجارية ضده مع مجموعة أخرى من الإجراءات الجنائية المتعلقة باحتجاجات جيزي بارك التي وقعت عام 2013. وكانت قد تمت تبرئته في الأصل في قضية الاحتجاج، لكن القرار تم نقضه في الاستئناف الشهر الماضي. ويقبع كافالا، وهو من شخصيات المجتمع المدني البارزة في تركيا، في السجن منذ أكتوبر عام 2017. ويواجه السجن مدى الحياة في إطار محاكمة مرتبطة بـ«محاولة الإطاحة بالحكومة»، في إشارة إلى تورطه في محاولة الانقلاب. وينفي كافالا تلك التهم بشكل مطلق، فيما تقول منظمات غير حكومية إن السلطات تريد أن تجعل منه عبرةً لترهيب المجتمع المدني.
إلى ذلك، أطلقت قوات الأمن حملة لاعتقال 143 عنصرا بقوات الشرطة والدرك صدرت أوامر اعتقال بحقهم من النيابة العامة في أنقرة، بدعوى انتمائهم إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة الانقلاب. وتشمل الحملة الأمنية أنقرة و43 ولاية أخرى.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.