الشكوك تحاصر أسواق الأسهم

تراجعات مع تنامي المخاوف وجني الأرباح

تراجعت أسواق الأسهم الكبرى أمس مع تزايد المخاوف حول تباطؤ الانتعاش الاقتصادي (أ.ب)
تراجعت أسواق الأسهم الكبرى أمس مع تزايد المخاوف حول تباطؤ الانتعاش الاقتصادي (أ.ب)
TT

الشكوك تحاصر أسواق الأسهم

تراجعت أسواق الأسهم الكبرى أمس مع تزايد المخاوف حول تباطؤ الانتعاش الاقتصادي (أ.ب)
تراجعت أسواق الأسهم الكبرى أمس مع تزايد المخاوف حول تباطؤ الانتعاش الاقتصادي (أ.ب)

فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف الأربعاء، إذ خفف تراجع التضخم بعض المخاوف من خفض مبكر للتحفيز النقدي، في حين حد تباطؤ الانتعاش الاقتصادي وعدم اليقين حيال رفع الضرائب من المكاسب.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 3.4 نقطة بما يعادل 0.01 في المائة إلى 34580.95 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 4.4 نقطة أو 0.10 في المائة إلى 4447.49 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 33.6 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 15071.34 نقطة.
ومن جانبها، انخفضت الأسهم الأوروبية حيث أثرت مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع أسهم السفر والترفيه وارتفاع التضخم في بريطانيا على المعنويات في المعاملات المبكرة. وبحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينيتش انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة.
وتراجعت الأسهم الآسيوية بعد بيانات أظهرت تباطؤ نمو قطاعي المصانع والتجزئة في الصين في أغسطس (آب) بعد تفش جديد لفيروس «كورونا» واضطراب الإمدادات. وكان قطاع السفر والترفيه الأكثر انخفاضا في أوروبا حيث نزل 1.1 في المائة، بينما تضررت أسهم شركات الألعاب بعدما هوت أسهم الشركة المشغلة لنوادي القمار في مكاو، مع بدء الحكومة مشاورات عامة يخشى المستثمرون أن تؤدي إلى تشديد القواعد في أكبر مركز للقمار في العالم.
وصعد سهم إنديتكس المالكة للعلامة التجارية زارا بنحو واحد في المائة مع اقتراب مبيعاتها من مستويات ما قبل الجائحة، لكن سهم إتش آند إم السويدية انخفض ثلاثة في المائة بعد زيادة مبيعاتها الفصلية أقل من المتوقع.
وتراجع المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني، كما نزل مؤشر الأسهم المتوسطة 0.2 في المائة بعد بيانات أظهرت أن التضخم في بريطانيا ارتفع إلى أعلى مستوى خلال أكثر من تسعة أعوام في الشهر الماضي.
وفي آسيا، تراجع المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق من أعلى مستوى في ثلاثة عقود الذي بلغه الجلسة السابقة، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح بعد ارتفاع قوي خلال الأسبوعين الماضيين، كما نالت المخاوف التنظيمية في الصين من مجموعة سوفت بنك وأسهم العقارات.
وهبط المؤشر نيكي 0.52 في المائة ليغلق عند 30511.71 نقطة. ويوم الثلاثاء، تجاوز ذروة بلغها في فبراير (شباط) ليصل إلى 30795.78 في أعلى مستوى منذ أغسطس 1990، وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.06 في المائة إلى 2096.39 نقطة.
وتسارعت وتيرة الانتعاش في سوق الأسهم اليابانية منذ الثالث من سبتمبر (أيلول) عندما أعلن رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا عزمه ترك المنصب، مما عزز الآمال في حزمة تحفيز جديدة.
وخسرت مجموعة سوفت بنك 5.8 في المائة بفعل مخاوف بشأن انكشافها على شركة علي بابا وشركات التكنولوجيا الصينية الأخرى مع تشديد بكين للوائح التنظيمية في هذا القطاع. وكان المؤشر الفرعي لشركات العقارات الأسوأ أداء إذ انخفض بنسبة 2.2 في المائة. وعزا بعض المحللين ذلك إلى تداعيات المتاعب التي تعاني منها أسهم العقارات الصينية.
وتراجع العديد من الموردين اليابانيين لشركة آبل بعد انخفاض أسهم الشركة المصنعة لهاتف آيفون يوم الثلاثاء عندما كشفت النقاب عن آيفون 13.
ومن جهة أخرى، تماسكت أسعار الذهب داخل نطاق ضيق قرب مستوى 1800 دولار الرئيسي، إذ غذت بيانات التضخم الأميركية المنخفضة الشكوك حيال الإطار الزمني لتحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض إجراءات التحفيز.
ونزل الذهب في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 1800.3 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:04 بتوقيت غرينيتش، ولكنه يقل طفيفا عن ذروة أسبوع التي بلغها أمس عند 1808.50 دولار، ويرجع ذلك جزئيا لتعافي الدولار بعض الشيء من خسائره نتيجة بيانات التضخم.
وهبط الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.3 في المائة إلى 1801.80 دولار. والدولار القوي يزيد تكلفة المعدن الأصفر لحاملي العملات الأخرى. وسجلت أسعار المستهلكين الأميركيين أبطأ وتيرة زيادة في ستة أشهر في أغسطس، لتعطي مصداقية لاعتقاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن مستويات التضخم المرتفعة مؤقتة.
وتراجعت الفضة 0.3 في المائة إلى 23.77 دولار للأوقية. وسجل البلاتين أقل مستوى فيما يزيد على تسعة أشهر عند 925.50 دولار، وفي أحدث تعاملات سجل هبوطا 0.7 في المائة إلى 932.18 دولار. واستقر البلاديوم عند 1977.74 دولار.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».