اكتشاف يُعيد الشباب لنخاع العظام

اكتشاف يُعيد الشباب لنخاع العظام

الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
ضعف الخلايا الجذعية للنخاع العظمي (شويترستوك)

مع تقدمنا في العمر، تصبح عظامنا أرق، ونعاني من الكسور في كثير من الأحيان، ومن المرجح أن تحدث أمراض مثل هشاشة العظام.
وتتضمن إحدى الآليات المسؤولة عن الهشاشة ضعف وظيفة الخلايا الجذعية للنخاع العظمي، الضرورية للحفاظ على سلامة العظام، بسبب التغيرات في «الإبيجينوم». وأظهر فريق بحثي من معهد «ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة» في دراسة نُشرت أول من أمس، في دورية «نيتشر إيجينج»، قدرتهم على عكس هذه التغييرات عن طريق إضافة «أسيتات الصوديوم»، بما يعيد الشباب للخلايا الجذعية، ويعد وسيلة لعلاج أمراض مثل هشاشة العظام.
و«الإبيجينوم» هو سجل للتغيرات الكيميائية في الحمض النووي وبروتينات هيستون للكائن الحي، ويمكن أن تنتقل هذه التغييرات إلى نسل الكائن الحي عبر الوراثة اللاجينية عبر الأجيال.
وقام الباحثون بدراسة الإبيجينوم للخلايا الجذعية الوسيطة، والتي توجد في نخاع العظام ويمكن أن تؤدي إلى ظهور أنواع مختلفة من الخلايا مثل الخلايا الغضروفية والدهنية والعظام.
يقول أندروماتشي بويكلي، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمعهد «ماكس بلانك» بالتزامن مع نشر الدراسة: «أردنا معرفة سبب إنتاج هذه الخلايا الجذعية لمواد أقل لتنمية العظام والحفاظ عليها مع تقدمنا في العمر، مما يتسبب في تراكم المزيد والمزيد من الدهون في نخاع العظام، وللقيام بذلك قمنا بمقارنة الإبيجينوم للخلايا الجذعية من الصغار والكبار في الفئران، ووجدنا أن الإيبيجينوم يتغير بشكل كبير مع تقدم العمر، والجينات المهمة لإنتاج العظام تتأثر بشكل خاص».
وقام الباحثون بالتحقيق فيما إذا كان يمكن تجديد شباب الإبيجينوم الموجود في الخلايا الجذعية، وقاموا بمعالجة الخلايا الجذعية المعزولة من نخاع عظم الفأر بمحلول مغذٍّ يحتوي على أسيتات الصوديوم.
وتقوم الخلية بتحويل الأسيتات إلى لبنة بناء يمكن أن ترتبط بها الإنزيمات التي ترتبط بدورها ببروتين الهيستون لزيادة الوصول إلى الجينات، وبالتالي تعزيز نشاطها. يقول بويكلي: «تسبب هذا العلاج بشكل مثير للإعجاب في تجديد نشاط الإبيجينوم، وتحسين نشاط الخلايا الجذعية، وزيادة إنتاج خلايا العظام».
ولتأكيد النتائج درس الباحثون الخلايا الجذعية اللحمية البشرية من المرضى بعد جراحة الورك، وأظهرت خلايا المرضى المسنين الذين عانوا أيضاً من هشاشة العظام نفس التغيرات اللاجينية التي لوحظت سابقاً في الفئران، وهو ما يبشر بنهج علاجي جديد يستخدم أسيتات الصوديوم، كما يؤكد بويكلي.


اختيارات المحرر

فيديو