ارتفاع أسواق الأسهم العالمية مع صعود النفط والذهب بعد تراجع الدولار

بيان الفيدرالي الأميركي بتأجيل رفع سعر الفائدة يدعم الأسواق العالمية

تأثرت الأسواق الأميركية ببيان الاحتياطي الفيدرالي الذي أقر عدم رفع الفائدة (أ.ف.ب)
تأثرت الأسواق الأميركية ببيان الاحتياطي الفيدرالي الذي أقر عدم رفع الفائدة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسواق الأسهم العالمية مع صعود النفط والذهب بعد تراجع الدولار

تأثرت الأسواق الأميركية ببيان الاحتياطي الفيدرالي الذي أقر عدم رفع الفائدة (أ.ف.ب)
تأثرت الأسواق الأميركية ببيان الاحتياطي الفيدرالي الذي أقر عدم رفع الفائدة (أ.ف.ب)

ارتفعت غالبية أسواق الأسهم حول العالم بنهاية الأسبوع الماضي، لتحقق بعضها مستويات قياسية، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وانخفاض الدولار أمام أغلب العملات الرئيسية، حيث جاء ارتفاع أسواق الأسهم بعد بيان الفيدرالي الأميركي بعدم رفع أسعار الفائدة حتى تتحسن سوق العمل، وتصريحات رئيسته بالتأثير السلبي لارتفاع الدولار على الصادرات الأميركية ليدعم أسواق الأسهم حول العالم.
وحققت الأسهم الأميركية قفزات قوية، حيث ارتفع مؤشر «النازداك» (+ 155 نقطة) بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 5026 نقطة مخترقا الحاجز النفسي لدى المتداولين عند 5 آلاف نقطة وذلك للمرة الثانية منذ مارس (آذار) 2009، كما صعد كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 2.1 في المائة (+ 378 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18128 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 2.7 في المائة ليكسب (+55 نقطة) ويصل إلى 2108 نقاط.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 2.5 في المائة على مدار الأسبوع، وانخفض بنسبة 1.37 في المائة في نهاية تداولات الجمعة الماضية، بأكبر وتيرة تراجع يومية منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
وتأثرت الأسواق الأميركية ببيان الاحتياطي الفيدرالي الذي أقر عدم رفع الفائدة حتى يتزايد التحسن في سوق العمل، متوقعا عدم رفعها في الاجتماع القادم في أبريل (نيسان) المقبل، كما صرحت جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بعد البيان بأن توقيت رفع معدل الفائدة لم يقرر بعد، ولا تستبعد اتخاذه بعد الاجتماع القادم.
ولم تظهر مؤشرات الاقتصاد الكلي الأميركية تفاعلا إيجابيا خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع العجز في الحساب الحالي بنسبة 14.8 في المائة إلى 113.5 مليار دولار خلال الربع السنوي الأخير من عام 2014 بسبب انخفاض صافي الدخل من خارج الولايات المتحدة، مقارنة بقراءة الربع الثالث التي تمت مراجعتها إلى 98.9 مليار دولار.
وبينما ارتفع الإنتاج الصناعي الأميركي بنسبة 0.1 في المائة إلا أنه جاء أقل من التوقعات خلال فبراير (شباط) الماضي، كما تم تعديل قراءة يناير (كانون الثاني) بالخفض إلى 0.3 - في المائة، مقارنة بالقراءة الأصلية التي سجلت ارتفاعا بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع أيضا مؤشر «إمباير ستيت» للصناعات التحويلية متجاوزا توقعات المحليين.
وفي أوروبا، واصلت الأسهم تحليقها مقتربة من أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد صعود اليورو أمام الدولار الأميركي، وتحقيق اقتصاد منطقة اليورو بعض البيانات الاقتصادية الإيجابية.
وارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع السابع على التوالي، بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 404 نقاط، مقتربا من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 405 نقطة.
وكشفت بيانات رسمية ارتفاع الفائض في الحساب الحالي لدول منطقة اليورو خلال يناير الماضي إلى 29.4 مليار يورو مقابل 22.5 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول)، كما ارتفع فائض الميزان التجاري إلى 7.9 مليار يورو مقارنة مع 100 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) 2014، وذلك تأثرا بتراجع الواردات بنحو 6 في المائة على أساس سنوي، مع هبوط أسعار النفط.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية ليرتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» للأسبوع العاشر على التوالي بنسبة 1.2 في المائة خلال الأسبوع ويصل إلى 12039 نقاط، مدعومة بارتفاع آخر جلسة في الأسبوع بعد أن تهاوت الأسهم الألمانية على مدار 3 جلسات متتالية.
وأظهرت بيانات مؤشر «زد إي دبليو» ارتفاع ثقة المستثمرين الألمان بأقل من التوقعات في الشهر الحالي، متأثرة بالأزمة اليونانية والوضع في أوكرانيا.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.5 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5087 نقطة، كما صعد مؤشر «فوتسي إم اي بي» الإيطالي بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 23177 نقطة.
كما قفز مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 4.2 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 7023 نقطة، مدعوما ببيانات اقتصادية إيجابية، حيث سجلت المملكة المتحدة أقل عجز في الموازنة خلال شهر فبراير (شباط) منذ عام 2008، وذلك بعد ارتفاع الإيرادات 7.2 في المائة وانخفاض الإنفاق الحكومي 0.7 في المائة، مع ازدياد متحصلات ضريبة الدخل 16 في المائة من نفس الفترة من العام السابق إلى 18 مليار إسترليني، وهي الوتيرة الأكبر منذ عام 2008.
وستزيد الحكومة البريطانية الحد الأدنى للأجور بنسبة 3 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) القادم، وهي أكبر زيادة بالأسعار الحقيقية منذ 2008، وجاءت تلك الزيادة وسط توقعات إيجابية للاقتصاد البريطاني، حيث رفعت الموازنة تقديرات النمو الاقتصادي خلال العام الحالي إلى مستوى 2.5 في المائة.
وفي آسيا، صعدت الأسهم الصينية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 6 سنوات، وقد أعلنت وزارة التجارية أن الاستثمار الأجنبي نما بأسرع وتيرة له في نحو 4 سنوات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما قفز بنسبة 29.4 في المائة.
وارتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3617 نقطة بنسبة 7.2 في المائة، ليغلق فوق مستوى 3600 نقطة لأول مرة منذ مايو (أيار) 2008.
أما الأسهم اليابانية، فقد حلقت عند أعلى مستوياتها منذ 15 عاما، حيث صعد مؤشرها «نيكي» للأسبوع السادس على التوالي، بنسبة 1.6 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19560 نقطة، محققا أفضل إغلاق له منذ أبريل 2000، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 1.3 في المائة إلى 1581 نقطة.
وأبقى بنك اليابان المركزي يوم الثلاثاء الماضي على برنامجه التحفيزي الضخم وتقييمه المتفائل للاقتصاد، مشيرا إلى أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم في طريقه إلى التعافي من الركود دون تيسير نقدي إضافي، وينتظر صدور تقرير مجلس الوزراء الياباني يوم غد وسط توقعات متفائلة بشأن الاقتصاد للمرة الأولى في ثمانية أشهر.
وعن المعدن النفيس، فقد سجلت تداولاته ارتفاعا على مدار الثلاث جلسات الأخيرة من الأسبوع لتدفع العقود الآجلة تسليم أبريل (نيسان) للنمو بنسبة 2.8 في المائة، ويصل عند التسوية إلى 1185 دولار للأوقية.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد صعد الخام الأميركي للمرة الأولى في 5 أسابيع، بنسبة 4 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 46.57 دولار للبرميل، وجاء هذا الارتفاع مع مواصلة منصات التنقيب عن النفط تراجعها للأسبوع الخامس عشر على التوالي، حيث أظهرت بيانات شركة «بيكر هيوز» توقف 41 منصة تنقيب عن النفط ليصل عددها إلى 825 خلال الأسبوع، وانخفض إجمالي منصات الحفر بنسبة 49 في المائة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي نفس السياق، ارتفع خام برنت بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 55.32 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، وقال علي العمير، وزير النفط الكويتي، في تصريحات صحافية، إن التوقعات ستكون إيجابية بنهاية عام 2015 على مستوى الطلب بالنسبة للنفط.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.