«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس

الأزمة الاقتصادية تخيم على الانتخابات المحلية بعد أن فاقت البطالة 34 %

«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس
TT

«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس

«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس

انطلقت الانتخابات الإقليمية الإسبانية، أمس، وسط ترقب كبير في إسبانيا والخارج، وستكون الأندلس أول منطقة تقترع في اختبار لحزب بوديموس المعارض للتقشف حليف حزب سيريزا اليوناني، يسبق الاقتراع التشريعي الذي من المرتقب أن يجري في نهاية العام في إسبانيا.
وبدأت الأندلس التي تعد 8.4 مليون نسمة المعروفة لشواطئها المكتظة تحت شمس حارقة وإيمان سكانها الكبير وحبهم للحياة، بالاقتراع أمس لتجديد مقاعد البرلمان. وهي انتخابات إقليمية مرتقبة ثمرة أزمة بين الحزب الاشتراكي وحزب إيزيكويردا أونيدا البيئي - الشيوعي.
ونحو 6.5 مليون ناخب مدعوون إلى الاختيار بين الأحزاب التقليدية، أي الحزب الاشتراكي أو الحزب الشعبي (يمين) والجديدة بوديموس اليساري وسيودادانوس من اليمين الوسط التي قلبت المعادلة رافضة التقشف أو الفساد.
وقال إسماعيل أبيليس الموظف البالغ 57 عاما من العمر الذي جاء ليدلي بصوته في إشبيلية لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه اختبار مهم لتقييم الخيارات المختلفة التي لم تكن موجودة حتى الآن».
ورأى فرانسيسكو كارمونا الموظف في شركة أمن الذي جاء للإدلاء بصوته في الحي الشعبي نفسه في إشبيلية: «هنا الشخصيات السياسية الفاسدة طليقة».
وسيكون ذلك بمثابة «اختبار»؛ إذ إن هناك اقتراعات أخرى مقبلة إقليمية وبلدية في مايو (أيار) واقتراع مبكر في كتالونيا في سبتمبر (أيلول) وانتخابات تشريعية في نهاية العام قد يخسر نتيجتها المحافظون غالبيتهم.
وأعلنت السلطات الإقليمية، أن أولى النتائج عند قرابة الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينيتش توحي بنسبة مشاركة أعلى من تلك التي سجلت في الاقتراع الأخير.
وكان من المرتقب أن يستمر الاقتراع حتى الساعة الثامنة مساء أمس.
وبعد أزمة وركود لست سنوات ركزت حملات كل هذه الأحزاب على «التغيير»، و«التغيير المضمون» من قبل الحزب الاشتراكي الذي دعا الناخبين إلى تجنب «الاختبارات» و«التغيير الهادئ» مع الحزب الشعبي الذي يصر على استئناف النمو (+1.4 في المائة) أو «التغيير الذي لا عودة عنه» مع حزب بوديموس.
وأول من أمس صرح عضو في الحزب الشعبي لوكالة الصحافة الفرنسية: «الجميع يترقب ما إذا ستحصل القوى الناشئة على نتائج جيدة جدا».
والرهان الرمزي كبير. وكان رئيس الحكومة ماريانو راخوي (الحزب الشعبي) وزعماء الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز وبوديموس بابلو إيغليزياس وسيودادانوس ألبير ريفيرا في الأندلس لاختتام الحملة الانتخابية يوم الجمعة الماضي.
وفي الأندلس أثرت الأزمة أكثر من أي منطقة أخرى، وخصوصا على قطاع البناء بعد الأزمة العقارية في 2008، حيث كان يتم بناء مجمعات سكنية على طول الساحل ما يؤمن وظائف لعدد كبير من السكان. ولم يتمكن القطاع الزراعي الذي يؤمن عملا يوميا لـ500 ألف شخص التعويض عن هذه الخسارة. وعدد العاطلين عن العمل بلغ 1.3 مليون شخص، أي 34.2 في المائة، وهو معدل قياسي أوروبي. وهاجر عشرات آلاف الأشخاص بحثا عن فرص عمل كما كان الحال في ستينات القرن الماضي. والكثير من الشباب لا يدرس ولا يعمل، إذ وصلت نسبة هؤلاء 6 من أصل 10، وهي صورة قاتمة لن تخسر الحزب الاشتراكي في الأندلس غالبيته وفقا لاستطلاعات الرأي، لكنها سترغمه على التحالف مع أحزاب أخرى.
ووفقا لدراسة نشرتها صحيفة الـ«باييس» في 14 مارس (آذار) الحالي، من المرتقب أن يحصل الحزب الاشتراكي على 36.7 في المائة من الأصوات متقدما على الحزب الشعبي (يمين) الحاكم في إسبانيا (25.1 في المائة) وبوديموس الذي يتوقع أن يحتل المرتبة الثالثة (14.7 في المائة) في حين يحتل المرتبة الثانية أو الأولى على المستوى الوطني.
وكان حزب بوديموس رغم كل الاستطلاعات يراهن على فوزه. وقالت مرشحة الحزب الرئيسية في الأندلس النائبة الأوروبية تيريزا رودريغيز أمام 15 ألف ناخب تجمعوا في إشبيلية: «لقد فزنا مسبقا!».



في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».