انطلقت الانتخابات الإقليمية الإسبانية، أمس، وسط ترقب كبير في إسبانيا والخارج، وستكون الأندلس أول منطقة تقترع في اختبار لحزب بوديموس المعارض للتقشف حليف حزب سيريزا اليوناني، يسبق الاقتراع التشريعي الذي من المرتقب أن يجري في نهاية العام في إسبانيا.
وبدأت الأندلس التي تعد 8.4 مليون نسمة المعروفة لشواطئها المكتظة تحت شمس حارقة وإيمان سكانها الكبير وحبهم للحياة، بالاقتراع أمس لتجديد مقاعد البرلمان. وهي انتخابات إقليمية مرتقبة ثمرة أزمة بين الحزب الاشتراكي وحزب إيزيكويردا أونيدا البيئي - الشيوعي.
ونحو 6.5 مليون ناخب مدعوون إلى الاختيار بين الأحزاب التقليدية، أي الحزب الاشتراكي أو الحزب الشعبي (يمين) والجديدة بوديموس اليساري وسيودادانوس من اليمين الوسط التي قلبت المعادلة رافضة التقشف أو الفساد.
وقال إسماعيل أبيليس الموظف البالغ 57 عاما من العمر الذي جاء ليدلي بصوته في إشبيلية لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه اختبار مهم لتقييم الخيارات المختلفة التي لم تكن موجودة حتى الآن».
ورأى فرانسيسكو كارمونا الموظف في شركة أمن الذي جاء للإدلاء بصوته في الحي الشعبي نفسه في إشبيلية: «هنا الشخصيات السياسية الفاسدة طليقة».
وسيكون ذلك بمثابة «اختبار»؛ إذ إن هناك اقتراعات أخرى مقبلة إقليمية وبلدية في مايو (أيار) واقتراع مبكر في كتالونيا في سبتمبر (أيلول) وانتخابات تشريعية في نهاية العام قد يخسر نتيجتها المحافظون غالبيتهم.
وأعلنت السلطات الإقليمية، أن أولى النتائج عند قرابة الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينيتش توحي بنسبة مشاركة أعلى من تلك التي سجلت في الاقتراع الأخير.
وكان من المرتقب أن يستمر الاقتراع حتى الساعة الثامنة مساء أمس.
وبعد أزمة وركود لست سنوات ركزت حملات كل هذه الأحزاب على «التغيير»، و«التغيير المضمون» من قبل الحزب الاشتراكي الذي دعا الناخبين إلى تجنب «الاختبارات» و«التغيير الهادئ» مع الحزب الشعبي الذي يصر على استئناف النمو (+1.4 في المائة) أو «التغيير الذي لا عودة عنه» مع حزب بوديموس.
وأول من أمس صرح عضو في الحزب الشعبي لوكالة الصحافة الفرنسية: «الجميع يترقب ما إذا ستحصل القوى الناشئة على نتائج جيدة جدا».
والرهان الرمزي كبير. وكان رئيس الحكومة ماريانو راخوي (الحزب الشعبي) وزعماء الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز وبوديموس بابلو إيغليزياس وسيودادانوس ألبير ريفيرا في الأندلس لاختتام الحملة الانتخابية يوم الجمعة الماضي.
وفي الأندلس أثرت الأزمة أكثر من أي منطقة أخرى، وخصوصا على قطاع البناء بعد الأزمة العقارية في 2008، حيث كان يتم بناء مجمعات سكنية على طول الساحل ما يؤمن وظائف لعدد كبير من السكان. ولم يتمكن القطاع الزراعي الذي يؤمن عملا يوميا لـ500 ألف شخص التعويض عن هذه الخسارة. وعدد العاطلين عن العمل بلغ 1.3 مليون شخص، أي 34.2 في المائة، وهو معدل قياسي أوروبي. وهاجر عشرات آلاف الأشخاص بحثا عن فرص عمل كما كان الحال في ستينات القرن الماضي. والكثير من الشباب لا يدرس ولا يعمل، إذ وصلت نسبة هؤلاء 6 من أصل 10، وهي صورة قاتمة لن تخسر الحزب الاشتراكي في الأندلس غالبيته وفقا لاستطلاعات الرأي، لكنها سترغمه على التحالف مع أحزاب أخرى.
ووفقا لدراسة نشرتها صحيفة الـ«باييس» في 14 مارس (آذار) الحالي، من المرتقب أن يحصل الحزب الاشتراكي على 36.7 في المائة من الأصوات متقدما على الحزب الشعبي (يمين) الحاكم في إسبانيا (25.1 في المائة) وبوديموس الذي يتوقع أن يحتل المرتبة الثالثة (14.7 في المائة) في حين يحتل المرتبة الثانية أو الأولى على المستوى الوطني.
وكان حزب بوديموس رغم كل الاستطلاعات يراهن على فوزه. وقالت مرشحة الحزب الرئيسية في الأندلس النائبة الأوروبية تيريزا رودريغيز أمام 15 ألف ناخب تجمعوا في إشبيلية: «لقد فزنا مسبقا!».
9:13 دقيقه
«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس
https://aawsat.com/home/article/318871/%C2%AB%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B3%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3
«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس
الأزمة الاقتصادية تخيم على الانتخابات المحلية بعد أن فاقت البطالة 34 %
«بوديموس» اليساري المعارض يحاول تغيير المعادلة في الأندلس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

