محاكمة نتنياهو ستستغرق سنتين أخريين على الأقل

انتقادات لوتيرة عمل القضاة البطيئة

محاكمة نتنياهو ستستغرق سنتين أخريين على الأقل
TT

محاكمة نتنياهو ستستغرق سنتين أخريين على الأقل

محاكمة نتنياهو ستستغرق سنتين أخريين على الأقل

مع استئناف عمل المحكمة المركزية في القدس، الاثنين، في محاكمة رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة السابق، والمتهم بتلقي الرشى وممارسة الاحتيال وخيانة الأمانة، وجهت جهات قضائية انتقادات لهيئة القضاة بسبب شدة بطء المداولات، وأعربت عن تقديرها بأن المحكمة ستستغرق سنتين أخريين على الأقل، إذا استمرت المداولات على هذه الوتيرة.
وقالت هذه المصادر إن القضاة يعرفون تماماً أن محامي الدفاع يسعون إلى إطالة المحكمة قدر الإمكان، على أمل أن تسقط بعض البنود بالتقادم. والقضاة يسايرونهم ويتجاوبون مع كثير من طلباتهم. لكن محامي نتنياهو يرفضون هذه الاتهامات ويعتبرون بطء وتيرة المداولات ناجمة عن قصور النيابة.
وكانت المحكمة قد واصلت (الاثنين) الانشغال في «الملف 4000»، الذي يتهم نتنياهو فيه بمنح امتيازات لرجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، صاحب عدة شركات اتصالات، مقابل حصوله على تغطية إعلامية داعمة في موقع «واللا» الإلكتروني الذي كان بملكية ألوفيتش. واستمعت المحكمة إلى جولة جديدة من استجواب الشاهد المركزي، إيلان يشوعا، مدير عام «واللا» السابق، الذي ما زال يقف على منصة الشهود منذ بداية المحاكمة في شهر أبريل (نيسان) الماضي. ويتوقع ألا ينتهي استجوابه حتى أواسط الشهر المقبل.
وتحاول النيابة البرهنة، من خلال إفادة يشوعا، على أن نتنياهو تلقى رشوة من ألوفيتش عن طريق النشر الإيجابي عنه. وقال يشوعا إنه تلقى تعليمات من ألوفيتش أن ينشر مواد لصالح نتنياهو ومواد أخرى ضد خصومه، وبشكل خاص ضد رئيس الحكومة الحالي، نفتالي بنيت، الذي كان يومها وزيراً في حكومة نتنياهو. وإنه صار يتلقى اتصالات من رجال نتنياهو ينتقدون ما لا يعجبهم من النشر في الموقع، ويقدمون مواد للنشر من طرفهم وبصياغتهم.
ويحاول محامو نتنياهو البرهنة على أن سياسة التحرير في «واللا» كانت داعمة لليسار، وأن طلبات ألوفيتش وزوجته ونتنياهو ومساعديه، كانت ترمي لأن تكون التقارير المنشورة متوازنة، لا الانحياز لصالح نتنياهو. وجلب المحامون نحو 25 ألف رسالة نصية عبر هاتف يشوعا، تدل على أن سياسيين آخرين كانوا يطلبون منه تحسين النشر عنهم، مثل آفي غباي، رئيس حزب العمل الأسبق، وذلك مقابل نشر إعلانات انتخابية من أحزابهم في موقع واللا.
وطالبت النيابة، في بداية الجلسة، إدخال شاهد آخر، يضاف إلى نحو 300 شاهد في القضية، هو رئيس تحرير آخر في «واللا»، آفي إلكلعي، الذي كان أول من تلقى تعليمات بتحسين صورة نتنياهو في منشورات الموقع. ولكن محامي الدفاع يرفضون إضافة الشاهد. وسيبت القضاة في هذا الأمر لاحقاً.
يذكر أن القضاة أوقفوا محاكمة نتنياهو، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، استجابة لطلب محاميه حتى تتاح «إعادة إجراء تفتيش في هاتف يشوعا النقال، عن رسائل نصية تثبت أن نتنياهو لم يكن مستفيداً وحيداً من الموقع». وتلا ذلك عطلة المحاكم السنوية، لمدة 45 يوماً. فتوقفت المحاكمة ثلاثة شهور. وانتقدت نائبة المدعي العام الإسرائيلي المنتهية ولايتها، المحامية نوريت ليتمان، المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، على توجيه تهمة الرشى لنتنياهو في ملف واحد فقط. وقالت إنه كان ينبغي توجيه تهمة الرشوة له أيضاً في الملفين الآخرين، المعروفين باسم «الملف 1000» و«الملف 2000»، وليس فقط في «الملف 4000». واعترفت ليتمان بأن «النيابة تتعامل بحذر شديد مع ملفات نتنياهو، خوفاً من اتهامها بموقف غير مهني ضده». وقالت إن «أي ادعاء يحظى بتعامل ونقاش في أعلى المستويات. نحن لم نلفق تهماً لنتنياهو. وسنتحدث في ختام المحكمة مع البراهين».



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».