عسيري لـ«الشرق الأوسط»: ملعب عبد الله الفيصل جاهز 100%

الأيقونة التاريخية مرشح لاحتضان ديربي جدة... ومدير المنشأة: الاستاد في اللمسات الأخيرة

TT
20

عسيري لـ«الشرق الأوسط»: ملعب عبد الله الفيصل جاهز 100%

بات ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة جاهزاً بنسبة 100 في المائة بعد استكمال المراحل النهائية لمشروع تطوير الملعب وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات الدولية ليعد تحفة فنية بحلته الجديدة.
وبحسب المعلومات الواردة فإن هناك ترتيبات جارية لتنسيق حفل افتتاح الملعب وتحديد المواجهة التي ستجمع الفريقين في أول مباراة على الملعب بعد تطويره لتدشين عودة الأيقونة التاريخية بجدة.
ويرجح أن تشكل مواجهة الغريمين التقليديين الاتحاد والأهلي عودة المنافسات الرياضية المحلية على الملعب في المواجهة التي ستجمعهما في الجولة السابعة للدوري السعودي للمحترفين في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد المهندس بندر عسيري مدير استاد الأمير عبد الله الفيصل في حديث خص به الـ«الشرق الأوسط» جاهزية الملعب الكاملة لاستضافة المباريات، مشيراً إلى أنهم في الإجراءات الأخيرة من الانتهاء من الملعب الذي رجح أن يتم افتتاحه في أي وقت.
وعن إمكانية استضافة المواجهة الافتتاحية لمواجهة الديربي، رفض المهندس عسيري الحديث عن المواجهة التي سيتم من خلالها تدشين الملعب، مشيراً إلى أن هناك أموراً مرتبطة بالوزارة والافتتاح، مضيفاً: «ممكن أن يكون قبل مواجهة قطبي جدة أو بعدها والترتيبات جارية بخصوص افتتاح الملعب وفق البرنامج الذي تقرره وزارة الرياضة».
وقال: «الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة أوضح في حديث سابق أن الافتتاح سيكون بداية الموسم ولكن لم يحدد متى، والملعب الآن في المراحل النهائية».
وأضاف «عند مرورك من الملعب ستجد عدم وجود العمالة والمعدات حتى الإضاءات وبرمجة الشاشات يجري العمل عليها وهي أشياء بسيطة ونستطيع أن نقول إننا انتهينا من الأشغال بنسبة 100 في المائة».
ويعد ملعب الأمير عبد الله الفيصل من أقدم الملاعب في السعودية، وهو يقع غرب البلاد، وبالتحديد في محافظة جدة، التي تبعد 70 كم عن مدينة مكة المكرمة. وتم بناء الملعب قبل نصف قرن، وسُمي في تلك الفترة باسم «ملعب رعاية الشباب»، وقام بالإشراف على إنشائه الأمير خالد الفيصل الذي كان مديراً لرعاية الشباب في ذلك الوقت، واستضاف الملعب عدداً كبيراً من البطولات الكبيرة والمهمة والمباريات العالمية، ومنها على سبيل المثال نهائيات كأس العالم للشباب.
وكان الملعب يتسع لـ22 ألف شخص عند إنشائه، ومدرجاته عبارة عن مسطحات أسمنتية ولم تكن بها كراسي للمشجعين، وبعد فترة زمنية طويلة تم وضع كراسي ما جعل مساحة المدرجات تتقلص وأصبح يستوعب 17 ألف مشجع، وبعد مرور وقت طويل من الزمن أصبح الملعب لا يتسع للأعداد الكبيرة من المشجعين خصوصا في الديربي بين قطبي مدينة جدة الاتحاد والأهلي، أو في النهائيات.
وجاء تغيير اسم الملعب من «ملعب رعاية الشباب» إلى ملعب الأمير عبد الله الفيصل في 2001م تكريماً له على مساهماته الجليلة في خدمة الرياضة السعودية، وتخليداً لذكراه.
وفي عام 2009، أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز بتوسعة الملعب وزيادة عدد مقاعد الجماهير، وبدأ تنفيذ المشروع الذي تعثر أكثر من مرة قبل تطوره للصورة النهائية وفقاً لأحدث المواصفات العالمية ليظهر بحلته الجديدة.
وكان الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة، قام بزيارة للملعب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، للوقوف على أعمال الصيانة في مرحلتها النهائية، متطلعاً حينها بافتتاح الملعب بحلته الجديدة بمباراة جماهيرية تجمع الغريمين التقليديين الاتحاد والأهلي.
وشهدت أعمال الصيانة تغييرات شاملة أجريت على البنية التحتية، وما يرتبط بها من إمدادات في الكهرباء والمياه، مروراً بكافة مرافق المنشأة الرياضية، إلى جانب ترميم وتأهيل المنشأة بالكامل، بما يتطابق مع مواصفات واشتراطات الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم.
وشملت أعمال الصيانة والتغيير مرافق الاستاد الداخلية، وتغيير تربة الملعب وزراعتها بالكامل بأحدث الأساليب والمعايير العالمية المعتمدة، كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لمقاعد الملعب، لتتسع لـ27 ألف مقعد، بما فيها المقصورة الملكية، مع تخصيص 72 مقعداً منها لذوي الهمم، إلى جانب التحسينات الهندسية التي طالت المنصة الملكية، باحتوائها على ثلاثة أدوار مكتملة بكافة مرافقها.
كما تم إنشاء مركزين إعلاميين، يتسع كل واحد منهما إلى 50 شخصاً، وقاعة مؤتمرات صحافية تصل الطاقة الاستيعابية فيها إلى 250 شخصاً في اللحظة نفسها، مع تجهيزها بأحدث التقنيات، وكذلك إنشاء منطقة خاصة بالمقابلات الصحافية (مكس زون)، ومنطقتين خاصتين باللقاءات التلفزيونية (فلاش إنترفيو)، وعدد 4 إستديوهات تحليلية، و6 غرف للمعلقين.
وتضمنت التعديلات إنشاء غرف تبديل الملابس للاعبين بواقع 4 غرف، بالإضافة إلى إنشاء غرفة جديدة لحكام تقنية الـ«VAR»، إضافة إلى تجهيز الملعب بـ48 كابينة للكاميرات، تتسع كل كابينة لـ6 كاميرات، وكذلك إنشاء عيادات طبية وغرف مخصصة للكشف عن المنشطات.
كما تضمنت أعمال الصيانة والتطوير أيضاً تركيب 81 بوابة إلكترونية موزعة على مداخل الملعب، إضافة إلى مواقف للسيارات خارج الاستاد، بمساحة تصل إلى 122 ألف متر مربع، بما يسهم في خدمة المشجعين، وتسهيل وصولهم إلى الملعب في أثناء المباريات.


مقالات ذات صلة

بريق الصدارة ومركز «النخبة» يشعلان «ديربي جدة»

رياضة سعودية الاتحاديون يعلقون آمالهم على بنزيمة لحسم نتيجة الديربي (نادي الاتحاد)

بريق الصدارة ومركز «النخبة» يشعلان «ديربي جدة»

تتواصل الإثارة في الدوري السعودي للمحترفين، اليوم (السبت)، بقمة كروية جديدة، عندما يصطدم الأهلي بغريمه التاريخي الاتحاد في ديربي جدة على ملعب الجوهرة المشعة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الديربي التاريخي يعود مجددا بطابع عالمي (الشرق الأوسط)

صراع الغريمين: البداية قبل 87 عاماً... والتفوق «أهلاوي»

من عروس البحر الأحمر إلى العالم، يطل «ديربي جدة» مرة أخرى، وسط أجواء حماسية وتحديات ساخنة بين جماهير الغريمين الأهلي والاتحاد.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني في المباراة (تصوير: سعد العنزي)

الدوري السعودي: النصر يقلب الموازين بثلاثية الديربي الكبير

اقتحم النصر سباق الأمتار الأخيرة على لقب الدوري السعودي، من الباب الصعب، بفوزه المثير على غريمه ومستضيفه الهلال 3/ 1 في الديربي الكبير.

هيثم الزاحم (الرياض ) نواف العقيّل (الرياض ) فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية النصر حقق فوزاً كبيراً على أرض الهلال (رويترز)

بعد 1205 أيام النصر يكسب الهلال

كسر النصر نحس السنوات أمام غريمه الهلال، وحقق انتصاراً طال انتظاره في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما تفوّق عليه بنتيجة (3 - 1) في قمة الجولة الـ26.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن زكري قال إن الأخطاء التحكيمية كان لها دور في المباراة (نادي الخلود)

بن زكري: هدفا التعاون «محل شك»

كشف الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الخلود، عن أن خسارة فريقه أمام التعاون في الجولة الـ26 للدوري السعودي للمحترفين، جاءت بأهداف «محل شك»، على حدّ وصفه.

خالد العوني (بريدة )

مارادونا توفي «وهو يتعذب» وفق شهادة طبيبين شرعيَّين

صورة لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في الموسم الكروي 1987 - 1988 (رويترز-أرشيفية)
صورة لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في الموسم الكروي 1987 - 1988 (رويترز-أرشيفية)
TT
20

مارادونا توفي «وهو يتعذب» وفق شهادة طبيبين شرعيَّين

صورة لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في الموسم الكروي 1987 - 1988 (رويترز-أرشيفية)
صورة لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في الموسم الكروي 1987 - 1988 (رويترز-أرشيفية)

قال طبيبان أجريا تشريحاً لجثة أسطورة كرة القدم، الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، إنه كان «يتعذب» وإن وزن قلبه كان «ضعف وزنه الطبيعي تقريباً»، خلال الإدلاء بشهادتيهما في محاكمة فريق طبي؛ بسبب الإهمال الذي ربما أسهم في وفاة بطل مونديال 1986.

وقال ماوريسيو كاسينيلي، وهو طبيب شرعي فحص جثة نجم نابولي الإيطالي السابق في منزل في ضاحية بوينس آيرس، حيث توفي عن 60 عاماً، ثم خلال تشريح الجثة الذي أُجري بعد ساعات قليلة، إنه كانت هناك «علامات عذاب» في القلب.

وقال كاسينيلي إن الألم ربما بدأ «قبل 12 ساعة على الأقل» من وفاة أيقونة كرة القدم، في حين قدّر أن تشريح الجثة حدث بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي (12:00 ظهراً و3:00 عصراً بتوقيت غرينيتش) بتاريخ 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال كاسينيلي إن الماء كان يتراكم في رئتي مارادونا لمدة «10 أيام على الأقل» قبل وفاته بسبب «قصور في القلب» و«تليّف الكبد» وذلك بعد أسبوعين من خضوعه لجراحة.

وحسب قوله، كان ينبغي على الفريق الطبي أن يأخذ حذره بسبب وجود هذه الأعراض.

صورة لدييغو مارادونا في بوينس آيرس بالأرجنتين... 7 مارس 2020 (رويترز-أرشيفية)
صورة لدييغو مارادونا في بوينس آيرس بالأرجنتين... 7 مارس 2020 (رويترز-أرشيفية)

وفي سياق متصل، أكد طبيب آخر هو فيديريكو كوراسانيتي شارك أيضاً في تشريح الجثة، أن مارادونا «عانى من عذاب شديد»، وحسب قوله، لم يكن هناك شيء «مفاجئ أو غير متوقع»، و«كل ما كان عليك فعله هو وضع إصبعك على ساقيه ولمس بطنه واستخدام سماعة الطبيب والاستماع إلى رئتيه، والنظر إلى لون شفتيه».

وأضاف كاسينيلي أنه خلال التشريح، لم يتم الكشف عن وجود «كحول أو مواد سامة».

وأشار إلى أن «وزن القلب كان ضعف وزن قلب الشخص البالغ الطبيعي تقريباً»، كما كان وزن المخ أكثر من المعدل الطبيعي، وكذلك وزن الرئتين اللتين كانتا «مليئتين بالماء».

ويمثل أمام المحكمة بتهمة «احتمال القتل العمد» جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والمعالج النفسي كارلوس دياس، والمنسقة الطبية نانسي فورليني، ومنسق الممرضين ماريانو بيروني، والطبيب بيدرو بابلو دي سبانيا والممرض ريكاردو ألميرو.

ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن تتراوح بين 8 و25 عاماً في محاكمة بدأت في 11 مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوليو (تموز) المقبل مع عقد جلستي استماع أسبوعياً، مع التوقع بالاستماع إلى شهادة قرابة 120 شخصاً.

في افتتاح المحاكمة الثلاثاء الماضي، ندَّد المدعي العام باتريسيو فيراري في بيانه الافتتاحي بما عدّها «عملية اغتيال»، بفترة نقاهة تحوَّلت إلى «مسرح رعب»، وبفريق طبي «لم يقم أحد فيه بما يجب أن يقوم به». في حين ينفي المتهمون أي مسؤولية عن الوفاة.