الخارجية السويدية تجري اتصالات مع الجامعة العربية لحل الأزمة مع السعودية

قبل يوم من لقاء وزيرة الخارجية مع ملك السويد

الخارجية السويدية تجري اتصالات مع الجامعة العربية لحل الأزمة مع السعودية
TT

الخارجية السويدية تجري اتصالات مع الجامعة العربية لحل الأزمة مع السعودية

الخارجية السويدية تجري اتصالات مع الجامعة العربية لحل الأزمة مع السعودية

أكدت مصادر سويدية مطلعة أن وزارة الخارجية السويدية أجرت اتصالات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وبعض الدول العربية المؤثرة بهدف التوصل إلى مخرج للأزمة الناشبة مع السعودية. في حين طلب حزب ديمقراطيو السويد المعروف اختصارا «إس دي» والمعروف بمواقفه المتطرفة تجاه الأجانب والمهاجرين عموما، من البرلمان السويدي الاقتراع على الثقة بالحكومة الحالية، غير أن الاقتراح لم يحظ بالأصوات التي ينبغي توافرها والبالغة 174 صوتا من مجموع 349 صوتا ليوضع القرار موضع التنفيذ.
وأكدت نتائج استطلاع أجرته جريدة «داغنز نهيتر» السويدية، حول أداء الحكومة، منذ بداية الأزمة مع السعودية، في 9 مارس (آذار) الحالي ونشرت نتائجه أمس، إلى أن ثلث المقترعين البالغة نسبتهم 31 في المائة قد صوتوا برضا عن أداء الحكومة في الأمور الداخلية فقط، بينما صوت ما نسبته 39 في المائة من المقترعين لصالح تحالف أحزاب المعارضة المكونة من أحزاب يمين الوسط. وقالت الدكتورة آن ماري اكنغرين أستاذة العلوم السياسية في جامعة يوتبورغ لـ«الشرق الأوسط»، «تبدو وزيرة الخارجية في ورطة الآن وهي تحاول الخروج من الأزمة التي أسهمت في تفجيرها مع السعودية، وإنه لأمر طبيعي في مثل هذه الأزمات أن يبحث المتسبب عن مخارج لمحنته». وتابعت تقول: «يمكن لهذه الأزمة أن تغير السياسة الخارجية للحكومة وتعيدها إلى منهجية الستينات عندما كان أولف بالمه رئيسا للوزراء وخلق توازنات مهمة بين الشرق والغرب والمجموعة العربية والإسلامية أيضا وإلا ما الهدف من الوقوف مرة واحدة أمام مجموعة الدول العربية ومنظومة الدول الإسلامية والمملكة العربية السعودية مرة واحدة». وأضافت «أظن أن الحكومة ستعدل سياستها بعد إيجاد الحلول للأزمة مع السعودية».
من جانبه تحدث لـ«الشرق الأوسط» بير تي أولسون مؤلف كتاب «السياسة السويدية» عن المخارج المحتملة لهذه الأزمة فقال: «لا أستبعد أهمية أي جهد عام ودبلوماسي مثلما أعول على جهود أفراد هم بطبيعتهم أصدقاء ومعارف وشركاء كوفئوا بأوسمة وشهادات من قبل الدولة السويدية لخدماتهم العامة ولتوطيدهم العلاقة بين السويد والدول الأخرى. إنهم أشخاص معنويون لهم قيمتهم الرمزية والسياسية. وأرى أن وزيرة الخارجية لم تقدر جيدا الرد السعودي الحاسم الذي أرسل رسائل مهمة إلى العالم وإلى السويد بالتحديد. وما زلنا أمام توقعات سياسية قادمة على الطريق أرى أن السياسة الخارجية السويدية قد مرت بمثلها وتجاوزتها من خلال تصحيح الأخطاء».
واستذكرت وسائل الأعلام اليوم في الأعمدة الأسبوعية والمقالات سيرة 7 من وزراء الخارجية السويديين ممن تعرضوا لأزمات دبلوماسية في إطار النزاعات والاختلافات السياسية كما حصل في الصراع على الحدود مع فنلندا مع الوزير كارل هيدرشتاين في الثلاثينات وأوستين أوندين في مواجهة مع الاتحاد السوفياتي المنحل في عقد السبعينات وأنا ليند التي لم تسلم متهمين اثنين للولايات المتحدة عام 2001 وراحت ضحية في محل عام!! وأخيرا كارل بيلدت في صراع الشركات النفطية والمصالح الدولية المتنازعة، وهذه التجارب تضع الوزيرة والستروم أمام خبرة دولة لتتراجع عن موقفها من تلك التصريحات الفجة تجاه السعودية على حد تعبير الباحث أرني لبيدوس الذي ذكر مجموعة من الاستقالات قدمها وزراء خارجية سويديون بسبب تقصيرهم أو ارتكاب أخطاء كبيرة في عملهم، ويبدو أن مارغوت والستروم غير مكترثة بتلك الأمثلة وتبدو هادئة وراغبة في مواصلة الشوط لتصحيح خطأ تصريحاتها ضد القضاء السعودي بإصرار.
هذا وقد قدم أودا غوتيلاند مدير المكتب الصحافي للحكومة السويدية في نهاية عطلة الأسبوع إيجازا بما يحتمل معالجته في لقاء وزيرة الخارجية مع ملك السويد صباح اليوم، مؤكدا أن ملف العلاقات الدبلوماسية سيتقدم الملفات الأساسية حيث ستستعرض الوزيرة تداعيات الأزمة وتأثيراتها والحلول المقترحة، فيما سيحتل ملف العلاقات الاقتصادية والتجارية أهمية وأولوية في الحوار حيث يولي ملك السويد أهمية كبرى لهذين الجانبين كونهما يمثلان المصالح الكبرى للسويد التي قامت على أسس تاريخية راسخة وتقليدية مع السعودية.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.