خلال الأسبوع الماضي، ركز الإعلام البريطاني على قضايا داخلية وخارجية، وكثير منها غير سياسي. لكن، اهتم الإعلام كثيرا بفوز بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، في الانتخابات، وتراجعه عن تصريحاته بسبب الضرر الذي ألحقه بعملية السلام، ونشرت جريدة «غارديان» تحليلا عن الضرر الذي ألحقته تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء الانتخابات بعملية السلام.
الموضوع الذي أعده بيتر بومونت من القدس تحت عنوان «نتنياهو يتراجع عن رفض حل الدولتين لكن الضرر قد وقع بالفعل» يوضح فيه أن التصريحات المتناقضة لنتنياهو أثناء وبعد الانتخابات بخصوص الفلسطينيين والعرب، وبخصوص رفضه حل الدولتين تبدو أزمة صعبة وقد تكون مستعصية على الحل.
ويوضح بومونت أن الأسبوع الماضي شهد تصريحات لنتنياهو تنكر فيها لأهم أسس عملية السلام في المنطقة، وهي إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب وهو ما يناقض تعهداته السابقة.
لكن نتنياهو تراجع عن تصريحاته بعد أيام وبعد نهاية الانتخابات في تصريحات أخرى لقناة «إم إس إن بي سي» الأميركية، قال فيها إنه لم يقصد ذلك.
ويقول بومونت إن نتنياهو أثناء الانتخابات أطلق تصريحاته التي تعهد فيها بعدم وجود دولة فلسطينية في ولايته أمام المتشددين من مواطنيه حيث قال لهم ما كانوا يريدون سماعه، لكي يلتفوا خلفه ويؤيدوه في الانتخابات.
ويضيف أن نتنياهو تراجع بعد تصريحات سريعة من مسؤولين أميركيين عقب ذلك قالوا فيها إن واشنطن ستتبنى منهجا آخر في عملية السلام بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالإضافة إلى تهديدات بعقوبات مشددة من الاتحاد الأوروبي على تل أبيب». وفي شأن غير سياسي أوضحت «إندبندنت» في موضوع عن «إيبولا»، تحت عنوان شديد الجاذبية «تعقب إيبولا: القاتل يختبئ في الأدغال». الموضوع الذي أعده الصحافي كيفين سيف من أدغال أفريقيا الوسطى يرى أن الفيروس الذي تسبب في قتل الآلاف خلال العام الماضي لا يزال مختبئا في أدغال القارة السمراء».
ويقول سيف إن فريقا طبيا من الأمم المتحدة يقوم بعملية تعقب ومسح شامل لـ«إيبولا» في مساحة تزيد عن 5 آلاف كيلومتر مربع في غرب أفريقيا تحسبا لانتشار جديد قد يتحول إلى وباء.
ويوضح أن الفريق لا يبحث عن مصابين بالمرض. غير أنه يؤدي مهمة علمية بحتة في عمق الغابات الموسمية الممطرة في غرب القارة الأفريقية، ليحدد موقع اختباء «إيبولا» والفيروس المسبب له.
وينقل سيف عن الفريق اعتقادهم بأن الأماكن المنعزلة في قلب الغابات تمثل البيئة الحاضنة لانتشار الفيروس في المقام الأول، حيث تعيش فيها غوريلات وخفافيش وحيوانات أخرى في تناغم كامل، وبإمكانها نقل الوباء بسهولة.
ويضيف أن الانتشار الأخير للوباء في غرب أفريقيا قضى على نحو 10 آلاف شخص، لكن حالات الإصابة السابقة خلال 40 عاما الماضية كانت منحصرة في المناطق التي تقع جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، خاصة في الأماكن المنعزلة في قلب الغابات.
ويقول إن الفريق يتوجه نحو حوض نهر الكونغو متتبعا فصائل عدة من الحيوانات، ويبحث عن إمكانية قيام أحدها بنقل الفيروس من منطقة جنوب الصحراء الكبرى إلى غرب أفريقيا، مما تسبب في الانتشار الأخير للفيروس.
وفي حال وجد الفريق مثلا خنزيرا بريا، وأوضحت التحاليل أنه يحمل الفيروس، فإن ذلك سيساعد الفريق على إثبات الفرضية ورسم خريطة كاملة لأماكن كمونه في أفريقيا.
أما الـ«تلغراف»، فقد نشرت موضوعا عن الممثل الأميركي الشهير شون بن، تحت عنوان «لماذا أشاهد فيديوهات قطع الرؤوس التي يبثها تنظيم (داعش)؟».
ويقول الممثل الشهير إن «المجتمع الأميركي مخدر باسترضاء الآخرين ومشاهدة هذه الفيديوهات الوحشية التي يبثها (داعش) تذكرنا بالعالم الحقيقي». وتضيف الجريدة أن بين من يعتقد أنه من واجبه الأخلاقي أن يشاهد هذه الفيديوهات «أننا لا نشاهد عنفا حقيقيا بشكل كافٍ».
ويرفض «بن» الادعاءات التي ترى أن أفلام العنف التي تنتجها هوليوود، ومنها فيلمه الأخير «المسلح» تحول اهتمام الناس عن العنف الحقيقي وتخدرهم.
ويقول بن: «في الستينيات ترعرعنا على مشاهد العنف في الحرب في فيتنام، وكنا نشاهدها كل يوم على شاشات التلفزيون، أما الآن، فأصبحنا مخدرين بمراعاة مشاعر الآخرين».
ويضيف: «وسائل الإعلام الأميركية نفذت ذلك في حرب العراق، فلم نشاهد نتاج الحرب الحقيقي، ولم نشاهد أكفان الجنود عائدة إلى الوطن». وخلال الأسبوع الماضي، ركز الإعلام الأميركي على قضايا داخلية، وكثير منها غير سياسي. لكن، اهتم الإعلام كثيرا بفوز بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في الانتخابات، بعد أن أثار ضجة كبيرة في الولايات المتحدة بعد أن ألقى خطابا في الكونغرس، وهو الخطاب الذي زاد المواجهة بين الرئيس باراك أوباما والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
في بداية الأسبوع، ظهر نتنياهو في كل مكان تقريبا، وفي أكثر من مقابلة تلفزيونية، خاصة في قناة «فوكس» اليمينية، وذلك بعد فوز حزب الليكود الذي يتزعمه بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست (30 من 120 مقعدا). وطلب منه رئيس الجمهورية تشكيل حكومة جديدة. وبهذا أصبح أول رئيس وزراء لولاية رابعة في إسرائيل. وفي بداية الأسبوع أيضا، نقل تلفزيون «سي إن إن» تفاصيل مناظر الهجوم على المتحف الوطني في تونس، المجاور لمبنى البرلمان، والذي أسفر عن قتل 23 شخصا، بينهم 18 من السياح الأجانب. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» خبرا رئيسيا من بيشاور، في باكستان، عن قتل المحامي الباكستاني سميع الله أفريدي، الذي كان قد دافع عن الدكتور شاكيل أفريدي الذي ساعد عملاء الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) على مطاردة مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
ونقلت كل الأجهزة الإخبارية تقريبا بيان البنتاغون عن «اختفاء» طائرة «درون» (من دون طيار) فوق سوريا، وذلك بعد خبر الحكومة السورية أن قواتها أسقطت الطائرة.
وفي منتصف الأسبوع، اهتم الإعلام الأميركي بمواضيع غير سياسية، حيث نقل تلفزيون «بلومبيرغ» خبر أن منظمة الأغذية والأدوية الأميركية (إف دي إيه) وافقت على زراعة وتجارة بطاطس وتفاح معدلين وراثيا، رغم احتجاجات من أنصار المحافظة على نظافة البيئة التي تحارب وضع كيماويات في الأطعمة.
ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» قرار شركة «كرافت فودز» باسترجاع أكثر من ستة ملايين من صناديق المكرونة والجبنة الجافة، بعد أن أبلغ عملاء بالعثور على قطع صغيرة من المعادن داخل بعض الصناديق. وأوقف شحن صناديق مماثلة على الصعيد المحلي، وكذلك إلى بعض الدول في أميركا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي.
ونشرت دورية «لانلسيت» الطبية أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية أكثر عرضة لارتفاع الذكاء، وقضاء مزيد من الوقت في المدرسة، والحصول على وظائف بأجور أعلى. وأذاعت تلفزيونات محلية خبرا بأن الخدمة السرية (التي تحرس البيت الأبيض) وجدت مادة بيضاء في ظرف مرسل بالبريد العادي إلى البيت الأبيض.
ونقل تلفزيون «إيه بي سي» خبرا بأن السلطات الاتحادية قبضت على رجل في ولاية ميسوري لتهديده بإطلاق النار على الرئيس أوباما. ولأن الرجل أبيض، ولأن ولاية ميسوري شهدت اشتباكات مع متظاهرين سود بعد قتل شرطي أبيض شابا أسود، العام الماضي، فقد صارت للخبر تداعيات مثيرة.
وفي نهاية الأسبوع، استمر التصاعد في المواجهة بين أوباما والكونغرس الجمهوري، وذلك عندما نقلت وكالة «رويترز» خبرا انتشر في كل مكان تقريبا، وهو أن جون بوينر، رئيس مجلس الشيوخ، الذي يقود الحملة ضد أوباما، سيسافر إلى إسرائيل نهاية هذا الشهر لتهنئة نتنياهو على فوزه في الانتخابات.
واستمرت تغطية الإعلام الأميركي للحروب الأهلية في كل من: أفغانستان، سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، الصومال، نيجيريا، بين منظمات طائفية مع بعضها البعض، أو ضد حكومات هذه الدول، أو الحالتين معا.. ونقل تلفزيون «سي إن إن» مناظر التفجيرات الانتحارية في المساجد الشيعية في صنعاء التي قتلت 142 شخصا. واهتمت صحيفة «واشنطن بوست» بالكشف عن قبور جماعية في نيجيريا، حيث يعتقد أن منظمة «بوكو حرام» المتطرفة قتلت أكثر من خمسين شخصا، ودفنت بعضهم، ولم تدفن الباقين.
ومن اليمن، أعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عن تفجيرات المساجد الشيعية، وكان أعلن مسؤولية الهجوم على المتحف في تونس. وهكذا، بدا «داعش» وكأنه خبر رئيسي في كل أجهزة الإعلام الأميركية تقريبا.
الصحافة البريطانية تنشغل بـ «إيبولا» ومشاهد قطع الرؤوس
الإعلام الأميركي: نتنياهو و«داعش»
الصحافة البريطانية تنشغل بـ «إيبولا» ومشاهد قطع الرؤوس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




