رونالدو يقود يونايتد للفوز على نيوكاسل... وتشيلسي يعبر فيلا في الدوري الإنجليزي

سيتي يتخطى ليستر... وبالاس يسقط توتنهام... وآرسنال يتخلص من مسلسل هزائمه على حساب نوريتش

TT

رونالدو يقود يونايتد للفوز على نيوكاسل... وتشيلسي يعبر فيلا في الدوري الإنجليزي

فاز تشيلسي 3 - صفر على أستون فيلا ليتقاسم الصدارة مع مانشستر يونايتد إذ هز روميلو لوكاكو وماتيو كوفاتشيتش الشباك باستاد ستامفورد بريدج لأول مرة. ولم يسبق أن أحرز لوكاكو، الذي لعب في صفوف يونايتد وإيفرتون ووست بروميتش ألبيون، أي هدف بملعب تشيلسي خلال فترته الأولى مع الفريق لكن ترك بصمته في مشاركته 15 في ستامفورد بريدج عندما افتتح التسجيل. ففي الدقيقة 15 راوغ كوفاتشيتش أحد لاعبي فيلا وأرسل تمريرة مذهلة إلى لوكاكو الذي راوغ المدافع أكسل توانزيبي وسدد كرة منخفضة في الشباك.
وأضاف كوفاتشيتش الهدف الثاني بعد ثلاث دقائق من الشوط الثاني عندما انقض على تمريرة سيئة من تايرون مينغز إلى حارسه ليضعها في مرمى جد ستير. وسجل لوكاكو هدفه الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع بتسديدة قوية بعد تمريرة من سيزار أزبليكويتا. وأتيحت عدة فرص لفيلا لكن إدوار مندي حارس تشيلسي حافظ على نظافة شباك فريق المدرب توماس توخيل للمرة الثالثة في أربع مباريات.
وحقق البرتغالي كريستيانو رونالدو عودة مثالية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بقيادة فريقه القديم الجديد مانشستر يونايتد إلى فوز ثمين على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4 - 1 أمس على ملعب «أولترافورد» في مانشستر، ووضعه في الصدارة مستغلاً هدية كريستال بالاس الفائز على توتنهام المتصدر السابق بثلاثية نظيفة. وسجل رونالدو ثنائية في الدقيقتين الثانية من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول و62، وأضاف مواطنه برونو فرنانديز الهدف الثالث في الدقيقة 80 والبديل جيسي لينغارد في الدقيقة 92، فيما سجل الإسباني خافيير مانكيو في الدقيقة 56 هدف نيوكاسل.
ورفع رونالدو غلته التهديفية إلى 120 هدفاً بألوان مانشستر يونايتد والأول منذ رحيله عن صفوفه قبل 12 عاماً وتحديداً عام 2009 إلى ريال مدريد الإسباني. وحظي رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، باستقبال الأبطال قبل انطلاق المباراة حتى إن الجماهير قابلته بهتافات كبيرة على كل هدف سجله في فترة الإحماء، لكنه انتظر 45 دقيقة لهز شباك نيوكاسل. وصنع رونالدو اسمه كنجم عالمي في ست سنوات مليئة بالألقاب مع مانشستر يونايتد في الفترة بين 2003 و2009 فاز خلالها بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، وثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتوج لأول مرة بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد في صفقة قياسية عالمية آنذاك.
ومنح رونالدو التقدم لمانشستر يونايتد في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عندما استغل كرة مرتدة من الحارس فريدي وودمان إثر تسديدة قوية لمايسون غرينوود فتابعها بيمناه داخل المرمى الخالي في أول مباراة له مع فريقه القديم الجديد عقب انضمامه إلى صفوفه قادما من يوفنتوس الإيطالي. ونجح نيوكاسل في إدراك التعادل عبر الإسباني خافيير مانكيو بتسديدة قوية زاحفة بيسراه من داخل المنطقة، لكن رونالدو أعاد التقدم للشياطين الحمر بتسجيله هدفه الشخصي الثاني عندما تلقى كرة من المدافع لوك شو إثر هجمة مرتدة منسقة فتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها بيسراه بين ساقي الحارس وودمان.
وطمأن فرنانديز أنصار «الشياطين الحمر» بتسجيله الهدف الثالث عندما تلقى كرة من الفرنسي بول بوغبا عند مشارف المنطقة فسددها قوية أسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس وودمان، قبل أن يختم البديل لينغارد المهرجان بهدف رابع عندما تلقى كرة داخل المنطقة من بوغبا فسددها بيمناه على يسار الحارس. وأكد مانشستر يونايتد استعداده الجيد لرحلته إلى سويسرا لمواجهة يونغ بويز في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ورفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 10 نقاط منتزعاً الصدارة من توتنهام الذي تراجع إلى المركز الثالث بفارق الأهداف خلف مانشستر سيتي حامل اللقب الذي واصل صحوته منذ سقطوه أمام توتنهام في المرحلة الأولى وحقق فوزه الثالث على التوالي عندما تغلب على مضيفه ليستر سيتي 1 - صفر سجله الدولي البرتغالي برناردو سيلفا في الدقيقة 62. وثأر رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من رجال المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز عندما خسروا أمامهم المباراة الافتتاحية للموسم في الدرع الخيرية بهدف وحيد أيضاً سجله لاعب مانشستر سيتي السابق الدولي النيجيري كليتشي ايهياناتشو من ركلة جزاء.
ووضع كريستال بالاس حداً للبداية المثالية لضيفه توتنهام وأكرم وفادته بثلاثية نظيفة، بعد أن أكمل الضيوف المباراة بعشرة لاعبين في نصف الساعة الأخيرة. وبدأ توتنهام الموسم بقيادة مدربه الجديد البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو بثلاثة انتصارات على التوالي، أولها افتتاحي ضد حامل اللقب مانشستر سيتي تلاها على فريقه السابق ولفرهامبتون ومن ثم واتفورد ليكون الفريق الوحيد بالعلامة الكاملة. إلا أنه تعثر للمرة الأولى ليتجمد رصيده عند 9 نقاط، فيما حقق فريق المدرب الفرنسي الجديد باتريك فييرا انتصاره الأول بعد تعادلين وخسارة. وسجل العاجي ويلفريد زاها في الدقيقة 76 من ركلة جزاء والوافد الجديد من سلتيك الإسكتلندي، الفرنسي أودسون إدوار في مباراته الأولى في الدقيقة 84 و93 أهداف اللقاء.
وأكمل توتنهام المواجهة بعشرة لاعبين في نصف الساعة الأخيرة بعد طرد قلب الدفاع جافيت تانغانغا في الدقيقة 58 إثر إنذار ثانٍ. كما افتقد توتنهام لخدمات الكوري الجنوبي هيونع - مين سون بعد تعرضه لإصابة مع منتخب بلاده في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر في وقت سابق من الأسبوع. ومني توتنهام بنكسة أيضاً في بداية المباراة مع إصابة قلب الدفاع إريك داير في الدقيقة 12 واستبداله بجو رودون.
وفشل وست هام يونايتد في استغلال تعثر جاره توتنهام بسقوطه في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه ساوثهامبتون، كما أنه خسر جهود هدافه ميكايل أنطونيو لطرده في الدقيقة الأخيرة. وتخلص آرسنال من المركز الأخير عندما حقق فوزه الأول هذا الموسم بفوزه على شريكه نوريتش سيتي العائد حديثاً إلى دوري الأضواء، بهدف وحيد سجله مهاجمه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ في الدقيقة 66. ودخل آرسنال المباراة وهو في المركز الأخير في أسوأ بداية موسم للمدفعجية في الدوري منذ 67 عاماً. وخفف مدربه الإسباني ميكل أرتيتا الضغط على نفسه كونه يواجه خطر الإقالة من منصبه، حيث أوردت تقارير إعلامية أن الإسباني مُنح أربع مباريات أخرى في الدوري لإنقاذ منصبه.
وحذا ولفرهامبتون حذو آرسنال وحقق فوزه الأول هذا الموسم عندما تغلب على مضيفه واتفورد بهدفين نظيفين سجلهما التشيلي فرانيسكو سييرالتا في الدقيقة 74 خطأ في مرمى فريقه والكوري الجنوبي هوانغ هي تشان في الدقيقة 83.
وخسر برنتفورد أمام ضيفه برايتون صفر - 1. ويلتقي اليوم ليدز يونايتد مع ليفربول، على أن تختتم المرحلة غداً بلقاء إيفرتون مع بيرنلي.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!