أميركا تحيي ذكرى 11 سبتمبر و«نصرها» على الإرهاب بعيد المنال

بايدن المتطلع إلى الوحدة زار مواقع الهجمات برفقة أوباما وكلينتون وبوش... وترمب غاب عن الاحتفال الرسمي

(من اليسار) باراك أوباما، ميشيل أوباما، جو بايدن، جيل بايدن ومايكل بلومبرغ خلال إحياء مراسم ذكرى 11 سبتمبر (أيلول) في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
(من اليسار) باراك أوباما، ميشيل أوباما، جو بايدن، جيل بايدن ومايكل بلومبرغ خلال إحياء مراسم ذكرى 11 سبتمبر (أيلول) في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحيي ذكرى 11 سبتمبر و«نصرها» على الإرهاب بعيد المنال

(من اليسار) باراك أوباما، ميشيل أوباما، جو بايدن، جيل بايدن ومايكل بلومبرغ خلال إحياء مراسم ذكرى 11 سبتمبر (أيلول) في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
(من اليسار) باراك أوباما، ميشيل أوباما، جو بايدن، جيل بايدن ومايكل بلومبرغ خلال إحياء مراسم ذكرى 11 سبتمبر (أيلول) في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

استعاد الأميركيون أمس ذكرى يوم رهيب خلّف جرحاً غائراً في الولايات المتحدة والعالم: 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وأظهرت مراسم إحياء المناسبة عند مواقع الهجمات في نيويورك وبنسلفانيا وفيرجينيا أن آثار الهجوم الدموي لا يزال مصدراً للكثير من الألم بعد عشرين عاماً من وقوعه. وعلى رغم التدخل العسكري في أفغانستان والعراق وعمليات استهداف الإرهابيين والجماعات التي ينضوون فيها في أنحاء العالم، لم تظهر حتى الآن أي معالم لانتصار مشهود في الحرب الدولية على الإرهاب.
وبعد أقل من أسبوعين من إنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة وانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، أحيا الأميركيون هذه اللحظات المأساوية في ست دقائق من الصمت تستعيد الذكرى لما حصل بداية عند الدقيقة 8:46 من صبيحة ذلك الثلاثاء حين صدمت طائرة مدنية أولى تمثل الرحلة 11 لـ«أميركان ايرلاينز» البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في ضاحية مانهاتن السفلى بولاية نيويورك، ومن ثم توأمه البرج الجنوبي بعد 23 دقيقة بطائرة ثانية بواسطة الرحلة 175 التابعة للشركة ذاتها قبل أن يستهدف المهاجمون بالرحلة 77 لهذه الخطوط مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) عند ناحية آرلينغتون في فيرجينيا قرب واشنطن وإسقاط طائرة رابعة في الرحلة 93 لشركة «يونايتد ايرلاينز» الساعة 10:03 صباحاً أيضاً فوق بنسلفانيا قبل وصولها إلى هدفها في العاصمة الأميركية. ووقف الأميركيون دقيقتي صمت أخريين تسجيلاً لانهيار البرجين التوأم في مانهاتن، الجنوبي عند الساعة 9:59 صباحاً والشمالي عند الساعة 10:28 صباحاً.
وعلى رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروس «كورونا»، تقدم الحضور في إحياء هذه المناسبة عند موقع الهجوم في نيويورك فيما سمي «غراوند زيرو» (أي النقطة صفر») الرئيس جو بايدن وزوجته جيل بايدن اللذين تقاسما مشاعر الحزن والتأمل مع حشد كبير من المسؤولين الأميركيين الآخرين بالإضافة إلى ذوي الضحايا ورجال الأمن والإطفاء حيث أقيم النصب التذكاري الوطني لـ11 سبتمبر، حيث وقف البرجان يوماً، كشاهدين إضافيين على «عظمة أميركا». وانضم إليهم الرئيسان السابقان باراك أوباما وزوجته ميشال أوباما وبيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فضلاً عن العديد من المسؤولين الفيدراليين والمحليين وحشود كبيرة من المواطنين. وتخلل الحفل لحظات كثيرة من الدموع والأسى على الضحايا ممزوجة في كثير من الأحيان أيضاً بنوع من الافتخار بالبطولات التي أظهرها عناصر أجهزة الإطفاء والأمن والإسعاف الذين دفعوا ثمناً باهظاً، إذ إن الإطفائيين خسروا 344 زميلة وزميلاً بين 2977 شخصاً سقطوا في الهجمات. وكذلك قضى 71 من قوى الأمن و55 من أجهزة عسكرية أخرى.
- الحرب على الإرهاب... لم تنته
واستمع الحضور بوقار إلى ذكر أسماء الضحايا واحداً بعد الآخر. وقال مايك لو، الذي كانت ابنته سارة، مضيفة على الطائرة التي صدمت البرج الأول: «شعرت وكأن شبحاً شريراً حل على عالمنا، لكنه كان أيضاً وقتاً يتصرف فيه كثير من الناس بشكل يتجاوز المألوف». وأكد أن عائلته «عرفت حزناً وكفراً لا يطاقان» في السنوات التي تلت ذلك. وأخبر الأب الحشود أنه «فيما نمضي هذه السنوات العشرين إلى الأمام، أجد القوة في التقدير المستمر لجميع أولئك الذين ارتقوا ليكونوا أكثر من الناس العاديين».
وفي إشارة إلى عدم تحقيق نصر حاسم على الإرهاب حول العالم، قالت ثيا ترينيداد، التي فقدت والدها في الهجوم، إن الأمر «صعب لأنك كنت تأمل أن يكون هذا وقت مختلف وعالم مختلف»، مضيفة أنه «في بعض الأحيان يبدأ التاريخ في تكرار نفسه وليس بأفضل الطرق».
وغنى بروس سبرينغستين وممثلة برودواي كيلي أوهارا في الاحتفال. لكن الرئيس جو بايدن لم يتحدث في المناسبة. وهو أشار في مقطع فيديو أصدر ليل أول من أمس، إلى الألم المستمر للخسارة ولكنه أيضاً سلط الضوء على «الدرس المركزي» في 11 سبتمبر (أيلول): «في أكثر حالات الضعف لدينا (...) الوحدة هي أعظم نقاط قوتنا».
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يعتزم الوجود في نيويورك، ولكن من أجل تقديم تعليقات في مباراة ملاكمة ستجري في فلوريدا عند المساء. وهو غاب عن الاحتفالات الرسمية التي حضرها بايدن مع الرؤساء الأميركيين السابقين.
- أشباح في الداخل والخارج
ووسط أجواء عاطفية عارمة، تأمل كثيرون في كيف أدت الهجمات إلى إعادة تحديد مفهوم الأمن، إذ أجريت تغييرات في نقاط التفتيش في المطارات، وكذلك في ممارسات الشرطة وسلطات المراقبة الحكومية. ولسنوات بعد ذلك، بدا أن أي انفجار كبير أو حادث أو عمل عنف يثير سؤالاً خطيراً: «هل هو إرهاب؟». تبع ذلك بعض أعمال العنف والمؤامرات علماً بأن المسؤولين الفيدراليين والجمهور أصبحوا في الآونة الأخيرة قلقين بشكل متزايد من التهديدات من المتطرفين المحليين بعد سنوات من التركيز على الجماعات الإرهابية الدولية في أعقاب 11 سبتمبر (أيلول).
وواجهت نيويورك أسئلة في وقت مبكر حول ما إذا كان بإمكانها التعافي من الضربة التي تعرض لها مركزها المالي واستعادة الشعور بالأمان بين الحشود وناطحات السحاب. أعاد سكان نيويورك في نهاية المطاف بناء مدينة أكثر ازدهاراً واكتظاظاً بالسكان، لكن كان عليهم أن ينشئوا إدارة شرطة قوية.
وعلى الصعيد الدولي، جاء التدخل في كل من أفغانستان والعراق ضمن ما سماه الرئيس آنذاك جورج بوش الابن «الحرب على الإرهاب». واضطرت الولايات المتحدة إلى إقامة جسر جوي ضخم على عجل تخلله تفجير انتحاري أدى إلى مقتل 169 أفغانياً و13 جندياً أميركياً وتبنته جماعة «داعش - خراسان» المصنفة على لوائح الأمم المتحدة للجماعات الإرهابية، مما أعاد أجواء القلق من أن «القاعدة» المتهمة بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يمكن أن تعيد تجميع نفسها في أفغانستان، حيث رفع علم «طالبان» مرة أخرى فوق القصر الرئاسي في كابل.
- بنسلفانيا تحيي ذكرى الضحايا في موقع السقوط
أحيت ولاية بنسلفانيا ذكرى ضحايا الرحلة 93 في حفل أقيم في الموقع الذي تحطمت فيه الرحلة 93 لطائرة الخطوط الجوية الأميركية.
ووصل الرئيس جو بايدن وزوجته جيل بعدما شاركا في مراسم نيويورك. ومع وصولهما إلى الحقل الذي سقطت فيه الطائرة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. قرب مدينة شانكسفيل. وكانت هناك نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق جورج دبليو بوش والحاكم الديمقراطي لبنسلفانيا توم وولف، الذي قال إن الركاب وطاقم الرحلة 93، الذين يعتقد أن أفعالهم دفعت الخاطفين إلى التخلي عن مهمتهم في استهداف مبنى الكابيتول الأميركي «قدموا درساً دائماً من الشجاعة والأمل». وأضاف: «تذكرنا هذه القصة وهذا المكان كل يوم بما يعنيه أن تكون أميركياً». ورأى أنه «في أوقات النزاع، نجتمع نحن الأميركيين. نحن نريح بعضنا البعض. نحن نحمي بعضنا البعض وندافع عن بعضنا البعض. هذا النصب التذكاري هو تذكير قوي بما فقدناه. لكنه أيضاً تذكير قوي بقوة الروح الأميركية».
وجاء كالفن ويلسون إلى النصب التذكاري للتأمل في صهره ليروي هومر، وهو ضابط قضى في الطائرة التي تحطمت في بنسلفانيا بعد مكافحة الركاب وطاقم الطائرة في محاولة لاستعادة السيطرة عليها. وقال ويلسون إنه يعتقد أن البلد مستقطب إلى حد «فوت فرصة» أخذ العبرة من بطولة الركاب وأفراد الطاقم. وقال: «نحن لا نركز على الضرر. نحن لا نركز على الكراهية. نحن لا نركز على الانتقام». وأضاف: «نحن نركز على الخير الذي فعله جميع أحبائنا».


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.