انطلاق السباق على المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي

معركة تلوح في الأفق حول منصب رئاسة المجلس

ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي أثار زوبعة من الانتقادات والمطالبات بالاستقالة بعد «حادثة المقعد» في إسطنبول (إ.ب.أ)
ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي أثار زوبعة من الانتقادات والمطالبات بالاستقالة بعد «حادثة المقعد» في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

انطلاق السباق على المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي

ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي أثار زوبعة من الانتقادات والمطالبات بالاستقالة بعد «حادثة المقعد» في إسطنبول (إ.ب.أ)
ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي أثار زوبعة من الانتقادات والمطالبات بالاستقالة بعد «حادثة المقعد» في إسطنبول (إ.ب.أ)

انطلق في بروكسل مجدداً السباق على المناصب العليا في المؤسسات الأوروبية التي تصل إلى منتصف ولايتها بحلول نهاية العام الجاري، حيث من غير المطروح حتى الساعة أن يطرأ أي تغيير في رئاسة البنك المركزي والمفوضية ومنصب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية، فيما يرجّح أن يجدد رئيس البرلمان الأوروبي ولايته خلافاً للعرف المتفق عليه بين المحافظين والاشتراكيين للتناوب بينهما على المنصب لنصف ولاية. وتقول مصادر مطلعة إن الذي يواجه خطر فقدان منصبه هو رئيس المجلس شارل ميشال الذي أثار زوبعة من الانتقادات والمطالبات بالاستقالة بعد «حادثة المقعد» خلال لقائه ورئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين مع الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان العام الماضي في إسطنبول.
والذي أعطى إشارة الانطلاق في هذا السباق، الذي تحكمه التوازنات بين الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، كان إعلان الألماني المحافظ مانفريد ويبير تخلّيه عن تولّي رئاسة البرلمان الأوروبي خلال النصف الثاني من الولاية خلفاً للاشتراكي الإيطالي ديفيد ساسّولي وفقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين بعد الانتخابات الأوروبية الأخيرة. لكن تخلّي ويبير عن رئاسة البرلمان الأوروبي، وهو الذي كان طامحاً لخلافة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لا يندرج في سياق مناورة أو مقايضة سياسية معيّنة، بل فرضته المعادلة التي استقرّ عليها توزيع رئاسات المؤسسات الأوروبية الكبرى مطالع عام 2019 عندما سقط خيار تولّي الاشتراكي الهولندي فرانز تيمرمانز لرئاسة المفوضية قبل نهاية الشوط الأخير من المفاوضات واستقرّ الرأي على انتخاب أورسولا فون در لاين مدعومة بقوة من ميركل. وبما أن فون در لاين تنتمي هي أيضاً إلى كتلة المحافظين، فضلاً عن كونها ألمانية، بات من غير الوارد أن يتولى ويبير رئاسة البرلمان الأوروبي، خاصة وأن منصب الأمين العام للبرلمان الذي يتمتّع بصلاحيات واسعة يتولاه أيضا ألماني آخر هو كلاوس فيلي. ومن المرجّح أن يؤدي انسحاب ويبير من السباق إلى بقاء الإيطالي ساسّولي في منصبه رئيساً للبرلمان الأوروبي خلال النصف الثاني من الولاية، سيّما وأنه الاشتراكي الوحيد على قمة هرم رئاسات المؤسسات الأوروبية، إذا استثنينا الإسباني جوزيب بورّيل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الذي تبقى صلاحياته خاضعة بنسبة عالية لرئيس المجلس الأوروبي. وقد أثار انسحاب ويبير من السباق لرئاسة البرلمان عاصفة داخل الحزب الشعبي الأوروبي المحافظ، بعد أن طالب بتثبيته رئيساً لكتلة المحافظين في البرلمان وانتخابه رئيساً للحزب الشعبي الأوروبي خلفاً للبولندي دونالد تاسك الذي كان يتولّى أيضاً رئاسة المجلس الأوروبي التي يرجّح المراقبون أن عين ويبير عليها. وقد زاد قرار الانسحاب من التوتر داخل كتلة المحافظين التي تعاني منذ فترة من انقسامات داخلية على أكثر من جبهة، في الوقت الذي بات من شبه المؤكد أن الدول الأربع الكبرى في الاتحاد، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ستكون قريباً تحت قيادة غير محافظة إذا صحّت التوقعات وخرج حزب ميركل من الحكم بعد الانتخابات في نهاية الشهر الجاري. لكن ثمة معركة أخرى كبرى تلوح في الأفق الأوروبي حول منصب رئاسة المجلس الأوروبي التي يتولاها الليبرالي البلجيكي شارل ميشال الذي تراجعت أسهمه بعد الحادثة الدبلوماسية في أنقرة خلال اللقاء مع الرئيس التركي، والتي أثارت عاصفة من الانتقادات ضده حتى إن علاقاته مع رئيسة المفوضية ما زالت متوترة إلى اليوم. وتسرّب أوساط المحافظين في البرلمان الأوروبي منذ أيام أخباراً عن استعداد الكتلة لتأييد الإيطالي ساسّولي لولاية ثانية مقابل التضحية بشارل ميشال لصالح مرشّح محافظ. لكن مثل هذا التوجّه سيصطدم حتماً بمعارضة شديدة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عرّاب ميشال، خاصة أن ماكرون على أبواب انتخابات حاسمة لتجديد ولايته العام المقبل.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.