وزارة العدل ترفع دعوى قضائية ضد قانون تكساس للإجهاض

احتدام المواجهات السياسية والقانونية مع أكثر الحكام الموالين لترمب

TT

وزارة العدل ترفع دعوى قضائية ضد قانون تكساس للإجهاض

رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى قضائية ضد ولاية تكساس، في محاولة لمنع تطبيق قانون الإجهاض، الذي يسمح للمواطنين باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص يساعد امرأة على إنهاء حملها. ورفعت الدعوى في محكمة فيدرالية في مدينة أوستن، حيث تطلب من القاضي «حماية الحقوق التي انتهكتها الولاية»، بإعلان أن قانون الإجهاض غير دستوري وإصدار أمر قضائي يمنع تنفيذه.
وقال وزير العدل ميريك غارلاند، في مؤتمر صحافي، مساء الخميس: «من الواضح أن الحظر غير دستوري في ظل سابقة قديمة للمحكمة العليا». وأضاف: «هذا النوع من القوانين لإلغاء دستور الولايات المتحدة هو مخطط يجب على جميع الأميركيين، بغض النظر عن السياسة أو الحزب، أن يخشونه». وأضاف غارلاند أن الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية «ضمان عدم قدرة أي ولاية على حرمان الأفراد من حقوقهم الدستورية».
ودخل القانون حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر (أيلول)، ما أدى فعلياً إلى إنهاء معظم عمليات الإجهاض في ثاني أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان.
وعلى الفور، دافعت متحدثة باسم حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت عن القانون، واتهمت إدارة بايدن بالتحرك لأسباب سياسية، لـ«صرف انتباه الأميركيين عن الانسحاب من أفغانستان وتدفق المهاجرين على الحدود الأميركية المكسيكية». وقالت المتحدثة الصحافية رينيه إيزي في بيان: «نحن على ثقة بأن المحاكم ستؤيد وتحمي هذا الحق في الحياة».
وبدا واضحاً أن خيارات إدارة بايدن ضيقة، بعدما رفضت المحكمة العليا المنقسمة وقف تطبيق القانون. ويقول خبراء القانون أنه مهما كان قرار قاضي محكمة المقاطعة في تكساس الذي رفعت الدعوى أمامه، فمن غير المرجح أن تكون الكلمة الأخيرة له. فقد انتقلت الطعون السابقة من مقدمي خدمات الإجهاض بسرعة إلى محاكم الاستئناف، ومن هناك إلى المحكمة العليا التي رفضت النظر فيه حتى الآن، وسمحت في تطبيقه رغم عدم البت في الطعون المقدمة.
وقالت المحكمة العليا إنه من السابق لأوانه أن تتدخل لأنه «من غير الواضح ما إذا كان المتهمون المذكورون يمكنهم أو سيسعون إلى تطبيق قانون تكساس». وهو ما أثار غضب بايدن منتقداً مع الديمقراطيين في الكونغرس قانون تكساس والرفض المبدئي للمحكمة العليا عرقلة تنفيذه.
ويتوقع المراقبون أن تطول المواجهات القضائية، في ظل الانقسام السياسي، والمواجهة المفتوحة مع أكثر الرموز اليمينية المتشددة الموالية للرئيس السابق دونالد ترمب، على رأسهم حاكم الولاية غريغ أبوت ونظيره حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الذي يخوض هو الآخر مواجهات قانونية وقضائية، أخذت طابعاً سياسياً واضحاً.
وأصدرت عشرات الولايات الأخرى تشريعات تحظر الإجهاض بعد نحو ستة أسابيع من الحمل. لكن القضاة الفيدراليين أوقفوا تنفيذ هذه الإجراءات، ووجدوا أن القوانين غير متوافقة مع قرار المحكمة العليا لعام 1973 الذي تضمن حق اختيار الإجهاض قبل 22 إلى 24 أسبوعاً وليس 6 أسابيع بحسب قانون تكساس، حين لا تكون معظم النساء مدركات حملهن.
من جهة أخرى، خسر حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس للمرة الثانية في أسبوع واحد، مواجهة قضائية، عندما قام قاضٍ فيدرالي مساء الخميس، بوقف تطبيق أحد التشريعات الرئيسية للحاكم، من خلال منع تطبيق ما يسمى قانون مكافحة الشغب، قائلاً إنه يقضي على حرية التعبير. وكان ديسانتيس قد خسر مواجهة قضائية في بداية الأسبوع، عندما أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً قضائياً، يوقف تنفيذ قرار يمنع فرض إلزامية ارتداء الأقنعة في المدارس.
وكتب قاضي المحكمة الأميركية مارك ووكر، أن «التعريف الجديد لديسانتيس» لـ«الشغب»، غامض وواسع النطاق ويجرم «مساحات شاسعة من التعديل الدستوري الأول الأساسي».
وجعل ديسانتيس تمرير القانون الجديد، على رأس أولوياته، وسعى مع مجلس نواب الولاية الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لسنّ قانون رداً على الاحتجاجات التي جرت العام الماضي في جميع أنحاء البلاد، بعد مقتل جورج فلويد على يد ضابط شرطة في مدينة مينيابوليس. ورغم اعترافه بأن معظم الاحتجاجات التي شهدتها ولاية فلوريدا كانت هادئة ومنضبطة، فإنه قال في أبريل (نيسان) إنه سعيد بتوقيع «أقوى تشريع لمكافحة الشغب ومؤيد للقانون في البلاد».
وسرعان ما رفعت عدة مجموعات مدافعة عن الحريات المدنية دعوى قضائية، مطالبة بوقف تنفيذ القانون بسبب معارضته للحق الدستوري الأول الذي يضمن حرية التعبير. وقالت تلك المجموعات إنها باتت تخشى تنظيم أي نوع من الاحتجاجات لأنها لا تعلم كيف سيتم تطبيق القانون، الذي يجرم عملياً كل أنواع التجمعات، بعدما أزال التعريفات الدستورية لمفهوم «أعمال الشغب».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.