ثلاث مصريات من لبنان: «أبو الأمة» وأم الصحافة

TT

ثلاث مصريات من لبنان: «أبو الأمة» وأم الصحافة

أبحرت الباخرة إلى البرازيل وبقيت فاطمة اليوسف في الإسكندرية. ابنة أربعة عشر عاماً، بجمال وعذوبة. إلى من ستلجأ في عالم مجهول لا تعرف فيه أحداً؟ كان اسم الإسكندرية مألوفاً في لبنان، مثل بيروت وطرابلس. كل من عاد منها يتحدث عن روعتها، ويحمل منها الذكريات واللكنة الساحرة والأغاني «يا بنات إسكندرية عشقكم حرام».
إذن، كان لا بد للفتاة التائهة أن تبحث عن المساعدة في أوساط اللبنانيين. ولم تجد عناء في العثور على عنوان فرح، صاحب أشهر فرقة رقص وغناء في تلك الأيام. ولم تكن في حاجة إلى من يوصي بها، أو يعرف بها. بطاقة التوصية الأهم كانت جمالها وقوة شخصيتها. أمضت عامين في فرقة إسكندر فرح، تعرفت خلالها إلى العالم ومصر والحياة. وأتقنت الرقص والغناء. وفي السادسة عشرة من العمر انضمّت إلى فرقة عزيز عيد، الفنان المطلق، البوهيمي، الذي لا يسأل عن مال أو شهرة، الذي يصرف ضعف ما يجني من أجل نجاح عمل فني على مسارح الأزبكية. جعلها عزيز عيد على رأس فرقته «رمسيس» من دون أن يخطر له أنها ستصبح على رأس المسرح في مصر بل «سارة برنار الشرق». وكما رعاها إسكندر فرح مثل واحدة من بناته، رعاها عزيز عيد صاحبة موهبة كبرى تسنى له اكتشافها. وبعد فترة قصيرة من العمل معه كممثلة كومبارس (ثانوية) اختارها للأدوار الرئيسية، وعلّمها مخارج الحروف. ومع صعود نجوميتها، انتقلت روزا للعمل مع فرق أخرى وظهرت في أدوار أخرى. وبينها الأدوار «الأكثر جرأة» في المسرحيات الاستعراضية الغنائية. وتعرضت بسبب ذلك لحملات من أهل الفن ومن النقاد معاً. لكنّ روزا واجهت هذه الهجمات بالشجاعة التي اتخذت قرارها بالبقاء في الإسكندرية.
بلغت روزا ذروة مجدها خلال السنوات الثلاث التي عملت فيها مع فرقة يوسف وهبي، حين لقيت «سارة برنار الشرق» تيمناً بأهم ممثلات فرنسا، سارة برنار. ويوم أصبحت في مثل هذه الشهرة، اتخذت أجرأ قرار في حياتها الجريئة: الراقصة والمغنية والممثلة، روزاليوسف، سوف تترك خلفها كل هذه الألوان من أجل العمل في الصحافة. من شارع عماد الدين ومصابيحه الليلية إلى شارع الصحافة.
ليس فقط في الصحافة. ها هي مصر تعيش في أهم مهرجان وطني في الذاكرة، وتهتف لسعد زغلول، «أبو الأمة». وها هي روزا ذائقة المرارة في لبنان، ترى مصر فاتحة لها أبوابها وأحضانها كأنها من مواليد النيل، فكيف ستكافئ الوطن الذي أعطاها وطناً؟ ليس بأن تبقى راقصة أو ممثلة ولو «سارة برنار الشرق». سوف تعتلي مسرحاً آخر، لا تعرف عنه شيئاً، وهنا أيضاً سوف تكون الأولى. بل كما صارت أسطورة الفن، سوف تصبح أسطورة الصحافة ونجمة السياسة، ويوم لم تكن المرأة تقترع بعد في أوروبا، كانت فاطمة اليوسف تنشئ تلك الدار الصحافية التي سوف تُخرج منها كل عملاق يحمل هذه الصفة.
إلى اللقاء...



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
TT

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة، محذرة من أن سياسات الهجرة الأميركية والمخاوف بشأن حرية الصحافة قد تقوض البطولة.

وقالت منظمة «التحالف من أجل الرياضة والحقوق» إن الفيفا وعد ببطولة «آمنة ومُرحبة وشاملة للجميع» تحت إطار العمل الخاص به والمتعلق بحقوق الإنسان، لكن الخطاب والسياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف بين المشجعين والصحفيين والمجتمعات المختلفة.

وكتب التحالف، الذي يضم مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، في رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نشرت الخميس «كرة القدم تجمع العالم معا، لكن ذلك لن يتحقق إذا أدت قيود التأشيرات الأميركية وعمليات الترحيل الجماعية إلى إبعاد المهاجرين والعمال والصحفيين والمجتمعات (المختلفة) والمشجعين».

وستقام كأس العالم 2026، وهي الأولى التي تضم 48 منتخبا، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك عبر 16 مدينة مضيفة.

وردا على هذه المخاوف، قال البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تركز على إنجاح هذا الحدث.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، عندما طلب منه التعليق «يركز الرئيس ترمب على جعل هذه البطولة أفضل كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمنا وسلامة في التاريخ».

كما دعا هذا التحالف الفيفا للعمل مع حكومات الدول المضيفة لضمان وصول المشجعين ووسائل الإعلام مع ضمان احترام البطولة للحقوق، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية العمال والمجتمعات المحلية.

وقال التحالف «مع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق البطولة، لم تصدر معظم اللجان المحلية للمدن 16 المضيفة لكأس العالم خطط العمل الخاصة بحقوق الإنسان التي كان من المفترض إعدادها مسبقا».

وأضاف «من المستحيل إدارة المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان دون تحديدها ووضع آليات واضحة لإدارتها».


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».