بايدن وشي ناقشا ضرورة تفادي تحوّل المنافسة إلى نزاع

خلال أول مكالمة هاتفية بين الزعيمين منذ سبعة أشهر

لقاء سابق بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وجو بايدن على هامش منتدى دافوس عام 2017 (شينخوا)
لقاء سابق بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وجو بايدن على هامش منتدى دافوس عام 2017 (شينخوا)
TT

بايدن وشي ناقشا ضرورة تفادي تحوّل المنافسة إلى نزاع

لقاء سابق بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وجو بايدن على هامش منتدى دافوس عام 2017 (شينخوا)
لقاء سابق بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وجو بايدن على هامش منتدى دافوس عام 2017 (شينخوا)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ على ضرورة تجنب تحول المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم إلى صراع، وذلك خلال محادثة هاتفية بينهما استمرت 90 دقيقة، والأولى بينهما منذ سبعة أشهر. وتبادل الجانبان خلال الأشهر الماضية الانتقادات بشكل شبه مستمر وكثيراً ما وقع تراشق علني بالكلمات، كما فرض كل طرف عقوبات على مسؤولي الطرف الآخر وتبادلا الانتقادات لعدم احترام الالتزامات الدولية.
واتفق بايدن وشي على تناول مجموعتي القضايا «بشكل منفتح ومباشر»، وفقاً لبيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس عن البيت الأبيض. وأوضح بايدن لنظيره الصيني أن الولايات المتحدة ستواصل الجهود «لإدارة المنافسة بمسؤولية» بين بكين وواشنطن.
وقال مسؤول كبير في الرئاسة الأميركية لعدد من الصحافيين طالباً عدم نشر اسمه، كما نقلت الصحافة الفرنسية عنه، إنه خلال المكالمة الهاتفية أبلغ بايدن نظيره الصيني أن الولايات المتحدة تريد «أن يظل الزخم تنافسياً وألا نجد أنفسنا في المستقبل في وضع ننحرف فيه إلى نزاع غير مقصود». ووصف البيت الأبيض المحادثة بأنها «محادثة استراتيجية واسعة النطاق»، وقال إن الرئيسين تحدثا عن «مجالات تتلاقى فيها مصالحنا، ومجالات تتباعد فيها مصالحنا وقيمنا ووجهات نظرنا». وأضاف الجانب الأميركي إن «التجربة ستثبت» ما إذا كان من الممكن كسر جمود العلاقات بين القوتين العظميين التي تدهورت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
ونقلت وسائل إعلام رسمية صينية عن شي قوله إن مواجهة بين واشنطن وبكين «ستجلب كوارث على الدولتين والعالم». ونقلت شبكة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في» عن بيان رسمي مقتضب أن رئيسي أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم «أجريا محادثات استراتيجية صريحة ومعمقة وواسعة النطاق حول العلاقات الصينية - الأميركية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
وقالت إن شي أبلغ بايدن بأن السياسة الأميركية تجاه الصين تضع «صعوبات حقيقية» أمام العلاقات، لكنه أضاف أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على الاتصالات المتكررة بل وزيادتها.
وأضاف البيت الأبيض أن «الرئيس بايدن أكد اهتمام الولايات المتحدة الدائم بالسلام والاستقرار والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي والعالم».
ولم تسفر اللقاءات غير الرسمية رفيعة المستوى التي عقدها الجانبان منذ أول اتصال بين شي وبايدن في فبراير (شباط) عن إحراز تقدم يذكر في عدد كبير من القضايا ابتداءً من حقوق الإنسان حتى الشفافية بشأن نشأة (كوفيد - 19).
وتعتبر هذه المحادثة الهاتفية الثانية بين الرئيسين منذ تولى بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني). وبدأت حرب تجارية بفرض كلا الجانبين رسوماً جمركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
كما يوجد توتر مستمر بشأن حقوق الإنسان، وقمع المعارضة الديمقراطية في هونغ كونغ، وتعامل الصين مع أقلية الأويغور المسلمة في شمال غربي الصين، ومطالبات الصين الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، والتهديدات الصينية ضد تايوان. ووصلت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين
البلدين في عام 1979. ورغم دفاعها عن التعددية ودعوتها لإنهاء سياسة ترمب التي ارتكزت على مبدأ «أميركا أولاً»، أبقت إدارة بايدن على الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الجمهورية السابقة على البضائع الصينية واعتمدت سياسة صارمة بشأن نقاط الخلاف الأخرى بين البلدين. ويبدو أن بايدن بصدد مواصلة نهج ترمب المتشدد ضد بكين.
وأقر مسؤول كبير في البيت الأبيض بأن حالة الجمود الدبلوماسي بين البلدين لا يمكن أن تستمر، محذراً من أن بقاء الحال على ما هو عليه بين واشنطن وبكين ينطوي على مخاطر.
وقال: «نحن مع منافسة شرسة، لكننا لا نريد أن تتحول هذه المنافسة إلى نزاع». وأضاف أن الغرض من المحادثة الهاتفية هو إرساء قواعد أمان تضمن أن «تدار العلاقة بمسؤولية» حتى «نصل فعلاً إلى وضع مستقر بين الولايات المتحدة والصين».
وقال شي لبايدن وفقاً للمصدر نفسه إن «بلدينا والعالم بأسره سيعاني في حال حدوث مواجهة صينية - أميركية». وأضاف أن «مستقبل العالم ومصيره يعتمدان على قدرة الصين والولايات المتحدة على إدارة علاقاتهما بشكل صحيح. هذا هو سؤال القرن الذي يتعين على البلدين الإجابة عنه».
وكانت محادثات جرت بين البلدين على مستوى أدنى لم تسر على ما يرام، ولا سيما تلك التي استضافتها مدينة أنكوريج بولاية آلاسكا في مارس (آذار) وسادها توتر شديد بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وعدد من كبار المسؤولين الصينيين.
وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض للصحافيين: «لم نكن مسرورين كثيراً بسلوك محاورينا». وأضاف أنه في مواجهة هذا المأزق «أدرك الرئيس بايدن أهمية التحدث إلى الرئيس شي مباشرة». وشدد المسؤول الأميركي على أن المكالمة الهاتفية بين بايدن وشي هدفت إلى «إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة».
وتقدم قمة زعماء مجموعة العشرين في روما، التي تعقد في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فرصة للزعيمين للاجتماع، بشكل شخصي، رغم أنه لم يتم الإعلان بعد عما إذا كان شي سيحضر شخصياً أم أنه سيختار الحضور عن بعد، وسط جائحة فيروس «كورونا».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.