التخلص من شحوم البطن أولوية صحية

عقار لعلاج السكري ولخفض الوزن قد يساعد في ذلك

التخلص من شحوم البطن أولوية صحية
TT

التخلص من شحوم البطن أولوية صحية

التخلص من شحوم البطن أولوية صحية

قدّم باحثون من الولايات المتحدة نتائج ناجحة لدراسة إكلينيكية مقارنة، عن دور تلقي عقار شائع الاستخدام لخفض الوزن ولعلاج السكري، في إزالة تراكم النوعيات الضارة من الشحوم في الجسم، وخاصة بمنطقة البطن.

- شحوم حشوية ومنتبذة
أفاد الباحثون في خلفية الدراسة، بأن زيادة تراكم نوعية «الشحوم الحشوية» Visceral Fat و«الشحوم المُنتبذة» Ectopic Fat في البطن، تُعتبر من العوامل الرئيسية ذات التأثيرات القلبية السلبية في حالات السمنة. ووفق ما نُشر ضمن عدد الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة «لانسيت للسكري والغدد الصماء» The Lancet Diabetes & Endocrinology، شمل فريق الدراسة باحثين من جامعة تكساس والكليات الجامعية في كليفلاند. وقالوا «البالغون غير المُصابين بمرض السكري، ولكن لديهم إما سمنة Obesity أو زيادة وزن Overweight، هم معرضون لاحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولقد هدفنا إلى تقييم تلقي حُقن عقار ليراغلوتايد Liraglutide تحت الجلد بمقدار 3 ميلغرامات (ملغم) يومياً، على توزيع شحوم الجسم لديهم. وذلك مقارنة مع تلقي حُقن من عقار وهمي Placebo». وللتوضيح، يتم بشكل «غير طبيعي» تخزين الفائض من الشحوم في الجسم على هيئة «الشحوم الحشوية» فيما «حول» الأعضاء في تجويف البطن والصدر، مثل الكبد والبنكرياس والكلى والأمعاء والقلب. وكذلك على هيئة «الشحوم المُنتبذة» لتُخزن في الأنسجة «داخل» الأعضاء التي بالأصل لا يجب أن تتراكم فيها الدهون، مثل الكبد والعضلات والقلب والبنكرياس والكلى. وتعتبر زيادة تراكم «الشحوم الحشوية» و«الشحوم المُنتبذة» إحدى الآليات الرئيسية في تطور الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وكذلك الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

- عقار واعد
والفكرة في هذه الدراسة كانت بسيطة، وملخصها مبني على تسلسل المقدمات التالية:
> عقار ليراغلوتايد، أحد الأدوية الشائعة الاستخدام كحُقن لإنقاص الوزن. وهو في الوقت نفسه أحد أدوية علاج مرض السكري. ويتم تلقيه لعلاج السمنة مع ممارسة الرياضة البدنية وحمية غذائية منخفضة كالوري السعرات الحرارية.
> البالغون الذين يُعانون من السمنة أو زيادة الوزن، مع زيادة محيط البطن بالذات، هم أعلى عُرضة لارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة ارتفاع كميات الدهون المتراكمة في «الشحوم الحشوية» و«الشحوم المُنتبذة».
> إذا أمكن إعطاء دواء يعمل على خفض الوزن و«خفض» كميات هذه «الشحوم الحشوية» و«الشحوم المُنتبذة» المتراكمة (وفق نتيجة التقييم بتصوير الرنين المغنطيسي MRI)، فإن ذلك تطور «إيجابي» لخفض التأثيرات الضارة لتلك الشحوم بالذات على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور باراغ جوشي، أستاذ مساعد في طب القلب الوقائي بالكليات الجامعية في كليفلاند والباحث الرئيسي في الدراسة، قائلاً ما مفاده «كان الاكتشاف الرئيسي هو انخفاض كبير في كمية الشحوم الحشوية والمُنتبذة لدى مرضى السمنة وزيادة الوزن غير المصابين بمرض السكري، عند تلقي هذا العقار، مقارنة بتلقي عقار وهمي».
وأضاف الباحثون ما ملخصه «بالمقارنة مع استخدام عقار وهمي، فإن اقتران تلقي عقار ليراغلوتايد بشكل يومي لمدة 40 أسبوعاً، مع التبني المتواصل لسلوكيات نمط الحياة الصحية (الحمية الغذائية والتمارين الرياضية)، أدى إلى تقليل كمية الشحوم الحشوية فيما حول أعضاء البطن بمقدار مرتين، وأيضاً الشحوم المُنتبذة في داخل الكبد بمقدار 6 مرات. وهو ما تم تأكيد حصوله بنتائج تصوير الرنين المغناطيسي لتقييم مكونات الدهون في مختلف مناطق الجسم».
وتحديداً، أظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس كميات الشحوم حول وداخل أعضاء البطن، أن مُتلقيي عقار ليراغلوتايد قلّت لديهم الشحوم الحشوية بنسبة تصل إلى 11 في المائة، وقلّت كميات الشحوم المنتبذة داخل الكبد بنسبة وصلت إلى 33 في المائة.

- أنسجة شحمية
ووفق ما أظهرته النتائج المستخلصة من الدراسات الوبائية العالمية السابقة على مدى الثلاثين عاماً الماضية، تتبنى النظرة الطبية المتقدمة لموضوع الشحوم في الجسم النقاط الخمسة التالية:
> الأنسجة الشحمية في أرجاء الجسم تتوزع على هيئة: «شحوم تحت الجلد»، و«شحوم حشوية»، و«شحوم مُنتبذة».
> كتلة الأنسجة الشحمية في الجسم ككل، هي «عضو» ضمن منظومة الغدد الصماء في الجسم، ولا يعمل «العضو الشحمي» فقط كمخزن للطاقة على هيئة دهون، بل يقوم بعدد من الوظائف البيولوجية.
> ليست كل الشحوم المتراكمة في الجسم «متشابهة التأثير» في احتمالات رفع الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري.
> ثمة اختلاف في مدى احتمالات الإصابة بأمراض القلب، فيما بين تأثير تراكم الشحوم في مناطق جذع الجسم (البطن والصدر والظهر) مقارنة مع تراكم الشحوم في الأرداف والأطراف السفلية.
> «الشحوم الحشوية» و«الشحوم المُنتبذة»، التي يتم قياسها إكلينيكياً بدقة بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، هي علامة خطر مستقلة لاحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري والوفيات بسببهم.
والسبب هو أن الوظائف البيولوجية للأنسجة الشحمية المتوزعة في الجسم، تختلف حسب أماكن تراكمها في أجزاء الجسم المختلفة. وهذا الاختلاف الوظيفي هو نتيجة لاختلاف «الخصائص التشريحية» لمكونات شحوم المناطق المختلفة بالجسم، من نواحي نوعية الخلايا الدهنية والمكونات الأخرى للنسيج الشحمي. وعليه، فإن الاعتماد فقط على مقدار عدد كيلوغرامات الجسم، أو «مؤشر كتلة الجسم» BMI، لا يأخذ في الاعتبار كيفية توزيع الشحوم في أجزاء الجسم. ولذا؛ أفادت دراسات طبية عدة بأن زيادة «محيط الخصر» Waist Circumflex هي عامل خطورة للإصابة بأمراض القلب، حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم ومقدار وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية.
وفي نتائج إحدى الدراسات السابقة لباحثين من كلية ألبرت آينشتاين للطب بولاية نيويورك (نشرت في سبتمبر 2019 من مجلة القلب الأوروبية)، قال الباحثون «إن نوعية الوظائف البيولوجية للأنسجة الدهنية تعتمد على الموقع الذي تتراكم فيه تلك الشحوم، حيث تُظهر الشحوم في الجزء العلوي من الجسم والشحوم في الجزء السفلي من الجسم، آثاراً معاكسة (أي ضارة مقابل مفيدة). وهناك اليوم أدلة علمية متزايدة على أن زيادة كتلة دهون جذع الجسم (البطن والصدر والظهر) تتسبب في اضطراب عمليات التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين Insulin Resistance. وكلما زادت، تلك الدهون، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالمقابل، فإن زيادة الدهون في الأرداف والفخذ والساق يترافق مع انخفاض خطر الاضطرابات عمليات التمثيل الغذائي الأيضية Metabolic Disturbances، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتؤكد هذه الأدلة العلمية على أهمية تبعات اختلاف توزيع دهون الجسم في تطور الإصابات بأمراض القلب».

- 3 أنواع من الشحوم في منطقة البطن
هناك ثلاث مناطق تتراكم فيها الشحوم في منطقة البطن، وكل منها لها تأثيرات سلبية مختلفة. وهي:
> الشحوم البيضاء التي تتراكم تحت جلد جدار البطن.
> الشحوم الحشوية التي تتراكم فيما بين الأعضاء داخل تجويف البطن.
> الشحوم المُنتبذة التي تتراكم داخل أعضاء البطن، كالكبد والبنكرياس والكلى والعضلات، وكذلك القلب في الصدر.
وكتلة الشحوم التي تحت الجلد في جدار البطن، ليست مرتبطة بشكل «قوي» بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض، كما هو الحال مع الشحوم الحشوية والمُنتبذة في داخل تجويف البطن. والسبب هو أن «الشحوم الحشوية» أكثر نشاطاً في العمليات الكيميائية الحيوية السلبية للتمثيل الغذائي؛ لأنها تحتوي على خلايا وأوعية دموية وأعصاب أكثر من الشحوم البيضاء الموجودة تحت الجلد. وبالتالي قادرة على إنتاج هرمونات وبروتينات التهابية ومواد كيميائية أخرى، والتي تضر بصحة المرء عن طريق زيادة مقاومة الأنسولين (الذي ينظم مستويات السكر في الدم)، وتنشيط عمليات الالتهابات. ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض، وخاصة: أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكوليسترول، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وغيره.
و«الشحوم المُنتبذة» تمثل اليوم «همّاً صحياً» آخر. وعلى اسمها، تعني حرفياً Ectopic أنها تتواجد «في مكان غير طبيعي»، أي داخل خلايا أنسجة الأعضاء غير الدهنية بالأصل، والتي لا تحتوي في الحالات الطبيعية على تلك الكميات من الدهون، مثل أعضاء الكبد والقلب والبنكرياس والكلى والعضلات. وتواجدها غير الطبيعي هذا داخل هذه الأعضاء غير الدهنية بالأصل، له تأثيرات «موضعية» سلبية في داخل العضو التي تتواجد فيه، وتأثيرات «عامة» سلبية على الجسم كله.
ومن ناحية التأثيرات «العامة»، فإن الشحوم المُنتبذة هي تماماً مثل الشحوم الحشوية، ويمكن لها أن تتداخل مع الوظائف الخلوية والتمثيل الغذائي وتزيد من مخاطر حدوث مشكلات صحية مزمنة، مثل مرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية.
ومن ناحية التأثيرات «الموضعية»، فإن من أوضح الأمثلة، والتي تمت دراستها بشكل أوسع من غيرها، تراكم الشحوم في خلايا الكبد، أو ما يُعرف بـ«الكبد الدهني” Fatty Liver، وتسببها بارتفاع احتمالات التهاب الكبد الدهني Steatohepatitis، وصولاً إلى حالة تليّف الكبد Liver Fibrosis ونمو ندبات ليفية داخل الكبد Liver Scarring.

- عقار {ليراغلوتايد}... كيف ومتى يُستخدم لإنقاص الوزن؟
عقار ليراغلوتايد Liraglutide هو أحد الأدوية المُستخدمة طبياً لإنقاص الوزن، وهو بالأصل نوع من أدوية علاج مرض السكري. وهذا العقار يتوفر على هيئة دواء فيكتوزا Victosa ودواء ساكسندا Saxenda. وكلاهما يحتوي على عقار ليراغلوتايد، ولكن لكل منهما استخدامات محددة.
ويُستخدم دواء فيكتوزا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين (وليس لخفض الوزن)، لتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم، وأيضا لتقليل مخاطر الأحداث القلبية العكسية (جلطة النوبة القلبية أو السكتة الدماغية).
أما دواء ساكسندا فيُستخدم في علاج حالات السمنة وزيادة الوزن (وليس لمعالجة مرض السكري)، كمُكمّل للحمية الغذائية وممارسة النشاط البدني.
وللبالغين، تمت الموافقة على ساكسندا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014 لمعالجة ارتفاع الوزن المزمن في حالات الأشخاص الذين:
- لديهم سمنة Obesity، (مؤشر كتلة الجسم BMI لديهم 30 كلغم - متر مربع أو أعلى).
- لديهم زيادة الوزن Overweight (مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 كلغم-متر مربع أو أكثر) ولديهم في الوقت نفسه أحد الأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الدهون والكولسترول، مرض السكري).
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام دواء ساكسندا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً وما فوق، والذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين لديهم مؤشر كتلة الجسم 30 كلغم - متر مربع أو أعلى، ويزيد وزنهم على 60 كلغم.
ويتم تحت «الإشراف الطبي» تقييم الحالة الصحية العامة للشخص الذي تنطبق عليه الشروط الطبية لتلقي علاج ساكسندا، التي ذكرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية في موافقتها.
وعلى سبيل المثال، فإن شخصاً بالغاً بطول 175 سنتيمتراً ووزن 93 كيلوغراماً، يُمكن له تلقي هذا الدواء «من حيث المبدأ»، كوسيلة علاجية للسمنة لديه، لأن مؤشر كتلة الجسم عنده هو 30.4، وعليه مراجعة الطبيب، الذي سيُجري التقييم الطبي لمدى ملائمة تلقيه هذا العلاج.
ويشمل التقييم: مدى تلقي أي من مشتقات الأنسولين لعلاج السكري إن وُجد لدى الشخص مرض السكري، وحالة وظائف الكلى، وحالة وظائف الكبد. إضافة إلى مراجعة أي أدوية يتلقاها الشخص أو أي حالات مرضية مزمنة لديه. وإذا كانت الحالة الصحية ملائمة، يتم بالإشراف الطبي ومع الالتزام الدقيق بالحمية الغذائية وبممارسة الرياضة اليومية، يتم تلقي حُقن دواء ساكسندا بطريقة متدرجة، أي زيادة كمية الجرعة، ومتابعة التأثيرات، وصولاً إلى الجرعة المطلوب الاستمرار عليها. والمهم هو المتابعة المستمرة تحت الإشراف الطبي طوال فترة تلقي هذا العلاج وإجراء الفحوص التي يطلبها الطبيب.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.