الدوري الإنجليزي يستعرض قوته المالية بينما تتواصل المعاناة في إسبانيا وإيطاليا

الأندية الكبرى في إنجلترا أنفقت 1.35 مليار جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة

غريليش أول لاعب بريطاني يباع مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
غريليش أول لاعب بريطاني يباع مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
TT

الدوري الإنجليزي يستعرض قوته المالية بينما تتواصل المعاناة في إسبانيا وإيطاليا

غريليش أول لاعب بريطاني يباع مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
غريليش أول لاعب بريطاني يباع مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (غيتي)

بعد صيف شهد وساطة شركة «آي سي إم ستيلار سبورتس» في الصفقة التي جعلت جاك غريليش أول لاعب بريطاني يباع مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، كانت الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية مشغولة للغاية، حيث تم الكشف عن انتقال دانييل جيمس إلى ليدز يونايتد قادماً من مانشستر يونايتد مقابل 24 مليون جنيه إسترليني، ووقع عميل آخر لهذه الشركة - الدولي الفرنسي إدواردو كامافينغا البالغ من العمر 18 عاماً - عقداً لمدة ست سنوات مع ريال مدريد.
ومع اقتراب الموعد النهائي لغلق فترة الانتقالات الصيفية، كان هناك أيضاً تأكيد على أن اثنين آخرين من عملاء الشركة – ساؤول نيغيز وأودسون إدوارد - قد أكملا انتقالهما إلى تشيلسي وكريستال بالاس على التوالي، لتكون بذلك أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قد أنفقت نحو 1.35 مليار جنيه إسترليني على انتقالات اللاعبين منذ فتح نافذة الانتقالات في يونيو (حزيران)، وهو ما يعني الكثير بالنسبة لكرة القدم الإنجليزية، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبعد التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا.
ومنذ الأول من يناير (كانون الثاني)، كان يتعين على جميع اللاعبين الذين انتقلوا من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا الحصول على موافقة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لكي يحصلوا على تصريح عمل، كما تم منع الأندية الإنجليزية من التعاقد مع لاعبين أجانب أقل من 18 عاماً. وقد أظهرت عودة المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى تشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، وتعاقد مانشستر يونايتد المفاجئ مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أن أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز لديها أموال أكثر من أي وقت مضى.
يقول جوناثان بارنيت، الذي أسس شركة «ستيلار» مع ديفيد ماناساه في عام 1993 وما زال يدير الشركة رغم بيعها لوكالة الترفيه «آي سي إم بارتنرز» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، العام الماضي: «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يُحدث فرقاً بالنسبة لنا. لقد كانت عملية سلسة، لكننا أكبر وكالة في العالم». ويضيف: «ربما أصبح الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لبعض اللاعبين، لأنهم اعتادوا على التحرك أكثر قليلاً، وهو الأمر الذي أصبح أكثر صعوبة الآن. لكننا لم نواجه أي مشاكل، ولدينا لاعبون جيدون، وإذا كانوا مطلوبين هنا في إنجلترا فلا توجد أي مشكلة».
ووفقاً لعمر شودري، كبير مسؤولي المعلومات بشركة «تونتي فرست كلوب» للاستشارات التي تعمل مع العديد من الجهات الرائدة في أوروبا، تُظهر بيانات فترتي الانتقالات الأخيرتين في يناير الماضي وفترة الانتقالات الصيفية الأخيرة أن مستويات النشاط في الجزء العلوي من السوق مماثلة لما كانت عليه قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقبل تفشي فيروس كورونا. ومع ذلك، كان هناك انخفاض ملحوظ في الجزء السفلي من السوق.
ويقول: «إذا نظرت إلى حجم صفقات اللاعبين التي تزيد على 20 مليون يورو أو 30 مليون يورو، فالأمر لم يختلف عما كان عليه من قبل، لكن كان هناك انهيار هائل في السوق أقل من ذلك - على وجه الخصوص في الصفقات حتى 10 ملايين يورو. يعود الأمر إلى أن الأندية الكبيرة لديها أموال أكثر، بالإضافة إلى أن الأندية الأصغر لديها حالة من الشك وعدم اليقين فيما يتعلق بعائداتها المالية المستقبلية. وإذا هبط أي نادٍ من الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن الواضح أن دوري الدرجة الأولى لن يكون جذاباً للمشاركة فيه في الوقت الحالي، لأنه سيكون من الصعب للغاية الصعود منه مرة أخرى».
وعلاوة على ذلك، فإن نقص السيولة في السوق بعيداً عن المستويات العليا يمثل تحدياً كبيراً للعديد من الأندية الإنجليزية، حيث يحصل العديد من اللاعبين في الدوريات الدنيا على عقود لفترات قصيرة الأجل بسبب التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا. يقول شودري: «هناك فجوة بين ما يعتقد البائعون أنه السعر المناسب لبيع هؤلاء اللاعبين وبين ما يمكن للمشترين دفعه. من الواضح أن البائعين مرتبطون بالأسعار التي اشتروا بها هؤلاء اللاعبين قبل تفشي فيروس كورونا، لكن السوق قد تغيّرت، ومن الواضح أن هذا يتسبب في هذا الانخفاض الهائل في حجم الصفقات. العقود قصيرة الأجل أصبحت سمة مميزة للأندية في دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة، فحالة عدم اليقين المالي تعني أنه لا يمكنك الالتزام بصفقات طويلة الأجل. إنها مقايضة مستمرة مع تلك الأندية التي تحاول العثور على لاعبين جدد - لكن هذه ليست عملية مباشرة أبداً».
وبعد صيف شهد انتقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان لمدة عامين بقيمة تقديرية تصل إلى 25 مليون جنيه إسترليني في الموسم، بعد رحيله عن برشلونة الذي يعاني من ضائقة مالية شديدة، فإن محاولة ريال مدريد المتأخرة للتعاقد مع النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي قد أثارت دهشة بارنيت، الذي كان يمثل غاريث بيل عندما انتقل من توتنهام إلى ريال مدريد في عام 2013 في صفقة قياسية بلغت 85 مليون جنيه إسترليني. يقول بارنيت: «لقد تضررت أوروبا نفسها بشكل شديد، ولا توجد أموال في إسبانيا أو إيطاليا في الوقت الحالي بسبب المشاكل التي تواجهها كل الأندية هناك. لقد كانت إنجلترا محظوظة، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يدار بشكل جيد».
وكان من المتوقع أن تكون إحدى مزايا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للأندية الأوروبية هي عدم قدرة الأندية الإنجليزية على التعاقد مع النجوم الصاعدين مثل سيسك فابريغاس، الذي انضم إلى آرسنال قادماً من أكاديمية برشلونة الشهيرة للناشئين وهو في السادسة عشرة من عمره. لكن شودري يعتقد أن نظام أكاديميات الناشئين في بريطانيا، الذي ساعد على تفريغ عدد من النجوم الشابة التي مثلت القوام الأساسي للمنتخب الإنجليزي الأول في كأس الأمم الأوروبية 2020 بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، قد ساعد على تخفيض حدة هذه الضربة.
ويقول: «لقد رأينا في السنوات القليلة الماضية قوة تطوير الدوري الإنجليزي الممتاز وجودة اللاعبين المنضمين إليه. قد يستغرق الأمر بعض الوقت لكي نشعر بآثار القواعد الجديدة للاعبين القادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي، لكن إذا نظرت إلى الحالة المالية للأندية الأوروبية في الوقت الحالي، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال ثرياً للغاية بفضل صفقات البث التلفزيوني، لذلك لا أعتقد أنه سيتضرر بشدة من ذلك على المدى الطويل. وهناك وجهة نظر أخرى ترى أن القواعد الجديدة قد مكنت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من الوصول إلى لاعبين شباب من أميركا الجنوبية وبقية أنحاء العالم التي لم تكن قادرة على الوصول إليها من قبل».
ومن بين المستفيدين من اللوائح الجديدة باتسون داكا وإينوك مويبو وفاشون ساكالا، حيث انتقل اللاعبون الثلاثة الدوليون في منتخب زامبيا إلى ليستر سيتي وبرايتون ورينجرز على التوالي خلال الصيف الجاري، رغم احتلال بلادهم المرتبة 87 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). كان هذا يعني أنهم كانوا بحاجة للحصول على إعفاء خاص للحصول على تصريح عمل في ظل النظام القديم، لكن اللاعبين الثلاثة كانوا مؤهلين وبشكل مريح للانتقال إلى تلك الأندية بموجب النظام الجديد القائم على النقاط، بسبب لعبهم من قبل في أندية أوروبية: في الدوري النمساوي مع ريد بول سالزبورغ بالنسبة لداكا ومويبو، وفي الدوري البلجيكي مع نادي أوستند بالنسبة لساكالا.
أما بالنسبة لبارنيت، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس منتدى كرة القدم – وهو حركة دولية للوكلاء واللاعبين تأسست في عام 2019 - فيقول إن المشكلة الرئيسية الوحيدة تتمثل في بعض القيود الجديدة في عقد الصفقات مع الأندية الأوروبية. ويقول: «لقد تم منع وكلاء اللاعبين البريطانيين من العمل في بلدانهم، لكننا نغض الطرف عن ذلك ونسمح لأي شخص بالعمل هنا. إنه أمر سخيف، رغم أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لا يبدو مهتماً بهذا الأمر. لكننا لم نعد ضمن الاتحاد الأوروبي بعد الآن، لذا يتعين علينا الامتثال للوائح الجديدة».


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.