ملف أفغانستان في مباحثات وزيري خارجية قطر وإيران

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

ملف أفغانستان في مباحثات وزيري خارجية قطر وإيران

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران أمس (أ.ف.ب)

التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في طهران، لبحث العلاقات الثنائية؛ إلى جانب آخر التطورات في أفغانستان، مع وصول طهران وواشنطن إلى طريق مسدودة، على ما يبدو، بشأن مصير المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن مباحثات وزير الخارجية القطري مع نظيره الإيراني استعرضت «علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، ومختلف القضايا الإقليمية والدولية، كما تم مناقشة آخر التطورات في أفغانستان». في حين قال الشيخ آل ثاني في تغريدة له عبر «تويتر» إن مباحثاته مع عبد اللهيان، تناولت «الشأن الأفغاني ومناقشة المستجدات»، مؤكداً أن قطر «تؤمن بضرورة تضافر الجهود والرؤى الدولية تجاه أفغانستان لضمان حل كامل وشامل للقضية الأفغانية».
وتأتي الزيارة بعد يومين من زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الدوحة، قدّم خلالها شكر بلاده لقطر «لإسهامها في إنقاذ آلاف الأرواح في أفغانستان». وتسعى واشنطن إلى حثّ طهران على استئناف مباحثاتها بشأن الملف النووي، التي علقت بعد وصول الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي إلى السلطة بداية شهر أغسطس (آب) الماضي.
ولعبت قطر؛ حليفة الولايات المتحدة، دور الوسيط الرئيسي بين حركة «طالبان»، التي أقامت فيها مكتباً سياسياً منذ عام 2013، والمجتمع الدولي؛ بما في ذلك واشنطن، إلى أن استكملت الحركة سيطرتها على البلاد في منتصف أغسطس الماضي.
في المقابل؛ أعربت إيران؛ التي تتقاسم حدوداً مع أفغانستان تمتد على طول أكثر من 900 كيلومتر، عن قلقها حيال الوضع في الدولة المجاورة. كذلك؛ نددت «بشدة»، الاثنين، بالهجوم الذي شنته «طالبان» على وادي بانشير، آخر معقل للمعارضة المسلحة ضد الحركة التي أعلنت سيطرتها «الكاملة» على المنطقة. وكانت علاقات إيران بحركة «طالبان» مضطربة، ولم تعترف طهران مطلقاً بحركة «طالبان» خلال الفترة الأولى التي حكمت فيها أفغانستان بين عامي 1996 و2001، غير أن تقارباً بدأ يرتسم بين طهران و«طالبان» في السنوات الأخيرة. وامتنعت طهران حتى الآن عن انتقاد «طالبان» منذ سيطرت على العاصمة كابل في 15 أغسطس الماضي.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نفى وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، أن يكون مطلعاً على إقامة قياديين من الحركة في محافظات شرق إيران. وانقسم الداخل الإيراني بشأن الموقف من «طالبان»، ودافعت وسائل إعلام محافظة؛ خصوصاً المحسوبة على «الحرس الثوري» عن نسخة «طالبان المعتدلة»، فيما وجهت بعض الصحف الإصلاحية انتقادات حادة إلى ما عدّته تحسين صورة الحركة. واتهم حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، بعض الإصلاحيين المؤيدين لمقاومة وادي بانشير باتخاذ مواقف تتسق مع المصالح الأميركية، «على عكس هزيمتها في أفغانستان».
وكتب شريعتمداري في افتتاحية «كيهان»، أمس، إن «الإصلاحيين يرفعون لواء الحرب ويحرضون النظام على التدخل في فتنة بانشير»، وأضاف: «الآن بعدما واجهت الولايات المتحدة هزيمة مدوية في أفغانستان، وترى أحلامها القديمة بإشعال حرب بين الأديان والقوميات وجر إيران إلى هذه المؤامرة، ذهبت أدراج الرياح، الفرقة السياسية المنفتحة على الغرب، على خلاف ضجيجها السابق حول أسباب تدخلنا في العراق وسوريا و(داعش)؛ (لأنه يضر أميركا)... اليوم يصرخون: لماذا لا ندخل الحرب ضد (طالبان)؟ (من أجل مصلحة أميركا)». واقترح شريعتمداري تأسيس لواء للمقاتلين «من دعاة الإصلاحات»، ودعا أنصار التيار الإصلاحي إلى التسجيل بهدف إرسالهم لـ«القتال في وادي بانشير أو أي نقطة في أفغانستان». وقال إنه «مقترح منطقي ويرضي الجميع». وقال إن «(لواء الإصلاحيين)، اسم يليق بهذا اللواء». وتابع؛ في نبرة لا تخلو من تهكم: «إذا كنتم صادقين فيما تزعمون، فتفضلوا سجلوا في اللواء. لا تتذرعوا بأن هذا التوجه لا يتسق مع سياسات النظام»، وتساءل: «أي من توجهاتكم يندرج في سياسات النظام؟ أي موقف أو عمل يتعارض مع المطلب الأميركي؟».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.