تباين أوروبي في تدابير العودة المدرسية وسط استقرار وبائي هش

احتدام الجدل حول إلزامية الكمامات واللقاح

مدرّسة تقيس درجة حرارة تلميذ في مدريد يوم الثلاثاء (أ.ب)
مدرّسة تقيس درجة حرارة تلميذ في مدريد يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

تباين أوروبي في تدابير العودة المدرسية وسط استقرار وبائي هش

مدرّسة تقيس درجة حرارة تلميذ في مدريد يوم الثلاثاء (أ.ب)
مدرّسة تقيس درجة حرارة تلميذ في مدريد يوم الثلاثاء (أ.ب)

شاهد معلم اللغة الإنجليزية ريتشارد شريف الأسبوع الماضي مجموعة من الأطفال النشطين في سن الحادية عشرة يدخلون مدرستهم الثانوية الجديدة لأول مرة، يبحثون عن فصولهم الدراسية، ويأكلون في الكافيتريا، ويتسابقون عدوا حول القاعات.
قال شريف، رئيس مجموعة من المدارس الابتدائية والثانوية في منطقة «يوركشير»، لوكالة «أسوشيتد برس» إن الطقوس المألوفة لعودة المدارس إلى الحياة جاءت مؤثرة بعد عام ونصف العام من الاضطراب الناجم عن جائحة فيروس «كورونا». لكن ناهيك عن الشعور بالارتياح، فقد كان لديه شعور جديد هذا العام هو «الخوف».
جاءت بداية عام دراسي جديد في العديد من دول نصف الكرة الشمالي بالتزامن مع استقرار هش في الوضع الوبائي، إذ يستمر متغير «دلتا» شديد العدوى في زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» خاصة بين الأطفال، وغالبيتهم غير مؤهلين بعد للتطعيم.
رغم ذلك، فإن العديد من الحكومات، بما في ذلك الحكومة البريطانية، تبدو عازمة على إعادة الأطفال إلى الفصول الدراسية بعد 18 شهراً من الإغلاق والتعلم عن بُعد وهجر قاعات الامتحان. أغلقت المدارس في المملكة المتحدة أبوابها مرتين لمدة ثلاثة أشهر منذ أوائل عام 2020، وتم إلغاء امتحانات نهاية العام الرئيسية لمدة عامين متتاليين، مما أدى إلى حدوث فوضى في القبول الجامعي.
وفيما اختارت دول أوروبية الاستمرار في فرض بعض القيود على المدارس، فإن حكومة المحافظين برئاسة بوريس جونسون تدفع هذا العام بشيء يقترب من الوضع الطبيعي قبل الوباء. فقد ألغت الحكومة البريطانية أوامر التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة، ولم تعد تطالب وضع جموع التلاميذ في «فقاعات» للحد من انتشار الفيروس. بدلا من ذلك، تقول الحكومة إنه يجب فحص الطلاب بانتظام، وستحصل المدارس على إرشادات بشأن تحسين التهوية داخل الفصول.
اعترف السياسيون ومجموعة العلماء الذين يقدمون المشورة للحكومة بأنها مقامرة، حيث قالت المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ في أغسطس (آب) إنه «من المحتمل جداً أن تظهر زيادات هائلة في إصابات (كورونا) بين الملتحقين بالمدارس بعد إعادة افتتاحها». وذهبت مجموعة منفصلة من العلماء الذين غالباً ما ينتقدون استجابة الحكومة البريطانية للوباء إلى أبعد من ذلك، ووصفوا الخطة بـ«المتهورة». لكن وزير التعليم غافين ويليامسون قال إن إجراء اختبارات «كورونا» المعملية سيساعد في إنهاء الأزمة، ودافع عن استراتيجية الحكومة باعتبارها تحقق «توازناً معقولاً».
تسجّل بريطانيا التي رفعت تقريباً جميع القيود الوبائية على الأعمال التجارية والتواصل الاجتماعي في يوليو (تموز)، أعلى معدلات فيروس كورونا في أوروبا، مع ما يزيد على 30 ألف إصابة مؤكدة جديدة كل يوم. ولا تزال حالات الاستشفاء والوفيات أقل بكثير مما كانت عليه خلال الزيادات السابقة، وذلك بفضل حملة التلقيح التي شهدت تلقي ما يقرب من 80 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً لتطعيم كامل. لكن بريطانيا لا تزال تسجل في المتوسط نحو 100 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا كل يوم.
على عكس المملكة المتحدة، تحافظ إيطاليا وإسبانيا على التباعد الاجتماعي والأقنعة للطلاب والموظفين. تطلب إيطاليا أيضاً من المعلمين إظهار دليل على التطعيم أو اختبار فيروس كورونا السلبي الأخير، كما تفعل تركيا واليونان.
وفي فرنسا، حيث عاد الطلاب إلى المدرسة الأسبوع الماضي، يتعين على التلاميذ في سن السادسة وما فوق ارتداء أغطية الوجه، وستتم إعادة فصول المدرسة الابتدائية كاملة إلى المنزل حال كانت نتيجة اختبار أحد الأطفال إيجابية.
وفي الوقت نفسه، في دول البلقان التي تعد من بين أفقر دول أوروبا، أدى انخفاض معدلات التطعيم وتزايد حالات تفشي المرض إلى صعوبة إعادة الأطفال إلى الفصل الدراسي بعد عام ونصف.
وفي كوسوفو، حيث ارتفع المعدل الأسبوعي للحالات الجديدة بأكثر من عشرة أضعاف بين يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، تم تأجيل بدء العام الدراسي لمدة أسبوعين حتى 13 سبتمبر (أيلول). كما أجّلت ألبانيا المجاورة الدراسة، وأمرت الحكومة بفرض تلقيح إلزامي. تم تطعيم ثلث سكان ألبانيا فقط، وأقل من 20 في المائة من سكان كوسوفو، بشكل كامل.
حتى في البلدان ذات معدلات التلقيح المرتفعة، تدق أجراس الإنذار في المناطق التي عادت فيها المدارس بالفعل. فقد شهدت اسكوتلندا ارتفاع حالات الإصابة إلى أعلى مستوى حتى الآن في الوباء منذ إعادة فتح المدارس في منتصف أغسطس. وتقيد إسرائيل، حيث استؤنفت الدراسة الأسبوع الماضي كذلك، الطلاب في المناطق ذات معدلات الإصابة الأعلى بالتعلم من خلال الإنترنت في الوقت الحالي.
أما في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، دخل 30 ألف طالب وما يقرب من 300 معلم (في ولاية تضم 18 مليون نسمة) إلى الحجر الصحي، بعد أسبوعين من بدء الدراسة. تعد معدلات الإصابة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً هي الأعلى إلى حد بعيد مقارنة بأي فئة عمرية أخرى.
قد تعطي الولايات المتحدة مؤشرات لما ينتظر الدول الأوروبية في المستقبل. فقد عاد الطلاب الأميركيون إلى الفصول الدراسية خلال الشهر الماضي في العديد من الأماكن عندما بدأ «متغير دلتا» يضرب البلاد، مما أدى إلى تفشي العدوى في العشرات من المدارس. في بعض الولايات، يشكل الأطفال الآن النسبة الأكبر من الإصابات الجديدة بـ«كوفيد - 19».
وأغلقت العديد من المدارس أبوابها بالكامل أو عادت إلى التعلم عبر الإنترنت لأن العديد من الأطفال والموظفين أصيبوا بالمرض أو كانوا على اتصال وثيق بالمصابين. في ولاية جورجيا، قال العديد من مديري المدارس إنهم تعرضوا لمزيد من الحالات والحجر الصحي في الأسابيع القليلة الأولى من الفصل مقارنة بالعام الماضي بأكمله.
وأدى بدء العام الدراسي أيضاً إلى معارك شرسة بين الآباء والمسؤولين حول متطلبات الأقنعة التي تحولت إلى أعمال عنف في بعض الأحيان.
تشهد السياسات المعتمدة في أوروبا لمكافحة الوباء استقطاباً أقل من الولايات المتحدة، لكن التوتر بشأن الأقنعة واللقاحات انتشر في دول مثل بولندا حيث يستعد مديرو المدارس لرد فعل الآباء.
قالت ألينا نوفاك، والدة طالب في مدرسة ابتدائية في جنوب وارسو: «لا أستطيع أن أتخيل طفلاً في السابعة من عمره يرتدي قناعاً في أي مكان في المدرسة، حتى لمدة خمس دقائق. إنهم مرهقون بما فيه الكفاية، وسيعودون بعد فترة إغلاق».
إلى جانب الجدل حول الكمامات، عارضت نقابات المعلمين في العديد من البلدان التطعيمات الإلزامية لموظفي المدارس. ففي إيطاليا، شابت أعمال العنف الاحتجاجات ضد نظام «الجواز الأخضر» الخاص باللقاحات، بما في ذلك الهجوم الذي تعرض خلاله مراسل لصحيفة «لا ريبوبليكا» اليومية الوطنية للضرب بشكل متكرر على وجهه.
تعتمد العديد من البلدان ذات معدلات اللقاح المرتفعة على التحصين ليكون بمثابة حصن بين العدوى والمرض، خاصة في بريطانيا نظراً لوجود قيود قليلة أخرى. تم تطعيم معظم المعلمين في المملكة المتحدة، رغم أنه ليس إلزامياً. ويقول شريف إن اثنين فقط من موظفي مدرسته رفضوا تلقي اللقاح.
لكن غالبية أطفال المدارس لا يزالون غير محميين، حيث تقدم بريطانيا حالياً جرعات لمن هم في سن 16 وما فوق. في غضون ذلك، تلتزم بعض المدارس بإجراءات أكثر صرامة مما نصحت به الحكومة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».