«الأخضر» يواصل انتصاراته ويزاحم أستراليا على صدارة الدور الحاسم

اليابان تكسب الصين... والإمارات وسوريا تتعادلان

TT

«الأخضر» يواصل انتصاراته ويزاحم أستراليا على صدارة الدور الحاسم

نجح المنتخب السعودي الأول في تحقيق فوز ثمين خارج أرضه من أمام نظيره منتخب عُمان بهدف وحيد دون رد في الجولة الثانية من منافسات تصفيات آسيا النهائية المؤهلة لمونديال قطر 2022 والتي أقيمت في العاصمة العمانية مسقط. وتمكن الأخضر السعودي من تحقيق العلامة الكاملة ليواصل حضوره في وصافة المجموعة الثانية التي يتصدرها منتخب أستراليا بفارق الأهداف عن نظيره الأخضر السعودي، في حين يحضر منتخب عمان ثالثاً بثلاث نقاط، ويليه منتخب اليابان بالرصيد ذاته، ثم منتخبا فيتنام والصين دون أي رصيد نقطي.
ومنح صالح الشهري منتخب بلاده النقاط الثلاث في هذه المباراة بعدما سجل الهدف الوحيد مع الدقيقة الـ43 من شوط المباراة الأول بعد جملة فنية رائعة من سلمان الفرج وفهد المولد.
وشهدت المواجهة التي أقيمت على مجمع السلطان قابوس الرياضي في ولاية بوشر بالعاصمة مسقط، حضوراً جماهيرياً كبيراً يمثل النسبة المتاحة للحضور 30 في المائة، ما يقارب ثمانية آلاف مشجع، وكان من بينهم الجمهور السعودي حاضراً بقيادة رابطة الأخضر التي حضرت من العاصمة الرياض في يوم المواجهة.
وضمن منافسات المجموعة ذاتها، واصل منتخب أستراليا انتصاراته ضمن منافسات المجموعة الثانية بعدما حقق فوزاً ثميناً أمام منتخب فيتنام بهدف وحيد دون رد ليرفع رصيده إلى ست نقاط ويحقق العلامة الكاملة في المواجهتين التي خاضهما حتى الآن.
وفي العاصمة القطرية الدوحة، نجح منتخب اليابان في تحقيق فوزه الأول في التصفيات الآسيوية بعد خسارته غير المتوقعة في الجولة الماضية أمام منتخب عمان، عاد المنتخب الياباني وانتصر من أمام الصين بهدف وحيد دون رد، ليقتنص أول ثلاث نقاط له في مشواره.
وبدأ الفرنسي إيرفي رينارد بالقائمة ذاتها المشاركة في مواجهة فيتنام بالجولة الأولى، حيث اكتفى بالزج بمحمد كنو بديلاً عن اللاعب المصاب عبد الله عطيف، وهو التبديل ذاته الذي حضر في مواجهة فيتنام عند خروج عطيف.
وحضر محمد العويس في حراسة المرمى، ومن أمامه رباعي الدفاع ياسر الشهراني وعبد الله مادو وعبد الإله العمري وسلطان الغنام، وفي وسط الميدان عبد الإله المالكي ومحمد كنو وسلمان الفرج وفهد المولد وسالم الدوسري، وفي المقدمة حضر وحيداً المهاجم صالح الشهري.
مضت أول ربع ساعة من المواجهة دون أي خطورة تذكر من الجانبين، حيث البحث عن محاولات هجومية خجولة من المنتخبين، إلا أن الكرة ظلت محصورة في منتصف الملعب.
بعد ذلك بدأ الأحمر العماني في أخذ خطوة نحو المقدمة والتواجد بكثرة في ملعب المنتخب السعودي، وتحصل على أكثر من فرصة تزامنت مع أخطاء فردية في الجانب الدفاعي للأخضر السعودي.
وكانت تسديدة سالم الدوسري مع الدقيقة الـ26 هي أولى محاولات الأخضر الحقيقية على مرمى منتخب عمان، إلا أن صحوة الحارس فايز الرشيدي ساهمت بمنع خطورة تسديدة الدوسري.
وبعد دقائق طويلة كان فيها الحذر حاضراً من الطرفين، نجح المنتخب السعودي في زيارة شباك الأحمر العماني بعد جملة فنية رائعة بدأها سلمان الفرج ومرر كرة طويلة باتجاه فهد المولد الذي أعادها بكعب قدمه نحو صالح الشهري داخل منطقة الجزاء، سددها الأخير قوية سكنت شباك عمان مع الدقيقة الـ43.
منح الهدف السعودي الأول بتوقيته المثالي قبل نهاية شوط المباراة الأول بدقائق قليلة نشوة معنوية للأخضر السعودي الذي واصل تميزه حتى مع انطلاق شوط المباراة الثاني.
وكاد الأحمر العماني أن يزور شباك محمد العويس بعد ثلاث دقائق فقط من انطلاق شوط المباراة الثاني، وذلك بعد هجمة متناقلة بين لاعبيه انتهت أخيراً عرضية لدغها خالد الهاجري برأسه، لكن العويس كان في حضور ذهني عالٍ، ونجح في التصدي للكرة ببراعة.
واصل الأخضر بعد ذلك أفضليته الفنية وبدأ متمسكاً بزمام اللعب عبر أكثر من محاولة في الدقائق الأولى من شوط المباراة الثاني، وكاد صالح الشهري أن يزور شباك منتخب عمان مجدداً مع الدقيقة الـ55 بعدما لدغ عرضية ياسر الشهراني برأسه مرت بجوار الشباك.
ومع الدقيقة الـ79 استعان الفرنسي إيرفي رينارد بخدمات اللاعب الشاب أيمن يحيى بديلاً عن المهاجم صالح الشهري صاحب هدف التقدم للأخضر السعودي في المواجهة، وبحث مدرب الأخضر عن زيادة الضغط على منتخب عمان بتقديم فهد المولد مهاجماً للأخضر السعودي، ومشاركة يحيى في الطرف الأيمن، حيث يتميز اللاعب بمهاراته الفنية العالية.
وكاد منتخب عمان أن يزور شباك الأخضر في اللحظات الأخيرة من المواجهة، لكن العويس تصدى لمحاولتين، في حين ذهبت المحاولة الثالثة بعيدة عن الشباك واعتلت العارضة الخضراء.
وفي سيول، خسر المنتخب اللبناني لكرة القدم 1 - صفر أمام مضيفه الكوري الجنوبي، أمس الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر.
وعلى ملعب سوون، تمكن الكوريون من خطف النقاط الثلاث بفضل هدف المباراة الوحيد الذي سجله تشانغ هوون - كوان (60).
وهذا هو الفوز الأول لكوريا والخسارة الأولى للبنان، بعدما استهل المنتخبان مشواريهما بالتعادل سلباً مع العراق والإمارات توالياً.
ورأى مدرب منتخب لبنان التشيكي إيفان هاشيك، أن فريقه كان يستحق الخروج بنقطة التعادل وفقاً لما قدمه من أداء دفاعي وصمود قوي، مشيراً إلى أن الفريق لعب بقلبه وروحه.
وأضاف «لعبنا بطريقة مغلقة في فترات معينة؛ لأننا نعلم قوة الفريق الكوري وحاولنا تضييق المساحات التي يتحرّك بها واستطعنا الحدّ من خطورته في الشوط الأول رغم حصولهم على 11 ركلة ركنية، لكن الفرص لم تأت منها لأننا علمنا كيف نغلق خطوطنا».
وفي العاصمة الأردنية عمان، تعادل منتخبا الإمارات وسوريا بهدف لكل منهما وسجل علي مبخوث للأبيض الإماراتي في الدقيقة الـ11 قبل أن يعادله السوري محمود البحر في الدقيقة الـ64 ليحقق أول نقطة سورية في التصفيات مقابل نقطتين للأبيض.
وفي المجموعة ذاتها، حققت أستراليا فوزها الثاني في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 بفوزها على مضيفتها فيتنام بهدف وحيد في هانوي، الثلاثاء، ضمن منافسات المجموعة الثانية.
ورفعت أستراليا رصيدها إلى 6 نقاط من مباراتين بعد فوزها على الصين 3 - صفر في مستهل مشوارها في التصفيات، في حين تحتل اليابان المركز الرابع بعد حصولها على ثلاث نقاط بفوزها على الصين 1 – صفر؛ ما أبقى الأخيرة من دون نقاط.
وسجل ريان غرانت هدف المباراة الوحيد بكرة رأسية في الدقيقة الـ43. وهو الفوز العاشر أيضاً توالياً لأستراليا في تصفيات كأس العالم في إنجاز لم يسبقها إليه أي منتخب آسيوي، علماً بأنها انضمت إلى كنف الاتحاد القاري عام 2006.
سيطر المنتخب الأسترالي على مجريات الشوط الأول، لكنه اصطدم بدفاع فيتنامي منظم إلى أن نجح في افتتاح التسجيل قبل نهايته بدقيقتين. وظن المنتخب الأسترالي أنه سجل هدفاً ثانياً بواسطة ميتشل ديوك، لكنه لم يُحتسب بداعي التسلل.
وفي الدوحة التي استضافت المباراة بسبب قيود السفر المتعلقة بفيروس كورونا، استعادت اليابان توازنها وعوّضت خسارتها في الجولة الأولى أمام عمان صفر - 1 بفوزها على «مضيفتها» الصين 1 - صفر على استاد خليفة الدولي.
وسجل يويا أوساكو هدف المنتخب الياباني في الدقيقة الـ40.
وتقام الجولة الثالثة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تلتقي السعودية مع اليابان، وأستراليا مع عمان، والصين مع فيتنام.
ويتأهل أول منتخبين في كل من المجموعتين مباشرة إلى النهائيات، في حين يتواجه المنتخبان الحاصلان على المركز الثالث لتحديد أي منهما سيخوض الملحق العالمي.


مقالات ذات صلة

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

رياضة عالمية قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

ذكرت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة أن شركة نايكي فتحت تحقيقا بشأن مشكلة في التصميم تؤثر على عدة قمصان للمنتخبات الوطنية قبيل انطلاق كأس العالم 2026.

رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك: فيفا رفض نقل مباريات إيران «المونديالية» من أميركا

أعلنت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك، الجمعة، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية جمال موسيالا نجم بايرن ومنتخب ألمانيا (أ.ب)

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رفض ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، اقتراحاً من أوليفر كان، نجم النادي السابق، بأن يغيب جمال موسيالا عن كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

حصل نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت على الجنسية النرويجية، ما يمهد الطريق أمام احتمال استدعائه للمنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.