كيف دعم كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز صفوفه؟

سيتي ضم غريليش ويونايتد استعاد رونالدو وتشيلسي يتعاقد مع لوكاكو

TT

كيف دعم كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز صفوفه؟

انتهت سوق الانتقالات الصيفية للدوري الإنجليزي الممتاز، وأنهت جميع الفرق كل الفرص للتعاقدات، نجح بعضها في إبرام كل الصفقات المطلوبة وفشل البعض الآخر، مما يعني أنه يتعين على الأندية الآن الاكتفاء باللاعبين المتاحين لها حتى يناير (كانون الثاني) المقبل على الأقل. «الغارديان» تقدم هنا تقييماً لفترة الانتقالات وكيف دعم كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز صفوفه:

- آرسنال
أنفق آرسنال ما يقرب من 150 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكن جمهور النادي ما زال يشعر بإحباط شديد، خاصة بعد النتائج الكارثية التي حققها الفريق في الجولات الثلاثة الأولى من الموسم الحالي. لقد عزز الفريق صفوفه في المراكز التي يرى أنه كان بحاجة إلى تدعيمها، لكن إلى أي مدى سينجح اللاعبون الجدد في رفع مستوى الفريق بشكل عام؟ ولماذا ينفق النادي 24 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع حارس المرمى آرون رامسدال، رغم أن لديه بالفعل الحارس المميز بيرند لينو؟
من المؤكد أن هناك العديد من الأشياء الأخرى التي لا تساعد على استقرار الفريق، ومن بينها بالطبع ما نشره إينسلي ميتلاند نايلز على «إنستغرام»، في محاولة لإجبار النادي على بيعه، حيث كتب: «كل ما أريده هو الذهاب إلى حيث تكون هناك رغبة في وجودي، وإلى المكان الذي سألعب فيه». لكنه قرر البقاء مع «المدفعجية» في نهاية المطاف!

- أستون فيلا
من المؤكد أن رحيل جاك غريليش يعد خسارة كبيرة ومؤلمة للفريق، لكن النادي تحرك بشكل جيد للغاية في محاولة لتطوير الفريق. لقد بدأ الوافدان الجديدان داني إنغز وإيمي بوينديا في تسجيل الأهداف بالفعل، لكن من الصعب الآن إجراء تقييم شامل لمستوى التدعيمات التي قام بها الفريق، بسبب الإصابات التي عصفت بعدد كبير من اللاعبين في جميع المراكز تقريباً. ومن المتوقع أن يقدم ليون بايلي مستويات جيدة بمجرد تعافيه من الإصابة، كما سيستفيد الفريق كثيراً من خبرة وقوة آشلي يونغ، وسيمثل أكسل توانزيبي إضافة قوية لخط الدفاع. لكن كيف سيكون مستوى خط الوسط بعد رحيل غريليش؟

- برينتفورد
لقد تحرك برينتفورد بذكاء شديد في فترة الانتقالات الصيفية، وأنهى عمله مبكراً، وأبرم صفقة من العيار الثقيل بتعاقده مع المدافع النرويجي كريستوفر أجر في صفقة قياسية في تاريخ النادي، كما دعم خط وسطه بالتعاقد مع النجم النيجيري فرانك أونيكا. ويخطط النادي بشكل رائع للمستقبل، وخير دليل على ذلك أنه تعاقد مع ثلاثة لاعبين يلعبون في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب، بما في ذلك دانيال أويغوك، الذي رفض عقداً جديداً مع آرسنال ليلعب مع برينتفورد.

- برايتون
تعاقد النادي مع مارك كوكوريلا مقابل 15 مليون جنيه إسترليني من خيتافي، وعبد الله سيما - الذي سينتقل إلى ستوك سيتي على سبيل الإعارة بعد انضمامه من سلافيا براغ - ليكمل بذلك النادي فترة انتقال ناجحة للغاية تحت قيادة مديره الفني غراهام بوتر. ورغم أن برايتون خسر جهود نجمه بن وايت، الذي انتقل لآرسنال، لكنه ما زال يحتفظ بنجم خط وسطه المالي يفيس بيسوما. ويعد التعاقد مع إينوك مويبو من ريد بول سالزبورغ بمثابة إضافة قوية لخط الوسط، رغم أن النادي قرر عدم التعاقد مع بديل مباشر لوايت.

- بيرنلي
كانت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة مثمرة للغاية بالنسبة للمدير الفني لبيرنلي، شون دايك، الذي نجح في تحسين خياراته الدفاعية بشكل كبير مع وصول ناثان كولينز وواين هينيسي ومواطنه الويلزي الدولي كونور روبرتس. ونجح النادي في ضم ماكسويل كورنيه من ليون ليكون إضافة قوية في مركز الظهير الأيسر، كما يمكنه اللعب في أي من الجناحين، وستكون عودة آرون لينون إضافة قوية بكل تأكيد.

- تشيلسي
نجح بطل دوري أبطال أوروبا في سد الثغرات والتغلب على نقاط الضعف التي كان يعاني منها في الفترة الأخيرة، فدعم مركز المهاجم الصريح بالتعاقد مع المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو من إنتر ميلان مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني، ليكون هذا بمثابة إنذار قوي لجميع المنافسين بأن الفريق سيكون منافساً شرساً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكتفِ المدير الفني الألماني، توماس توخيل بذلك، بل دعم خط وسطه المدجج بالنجوم بالفعل من خلال التعاقد مع النجم الإسباني ساؤول نيغيز على سبيل الإعارة. لكن كانت هناك خيبة أمل كبيرة بعد الفشل في التعاقد مع مدافع إشبيلية جول كوندي.

- كريستال بالاس
أدى تصميم المدير الفني الفرنسي الشاب باتريك فييرا على تدعيم صفوف فريقه بشكل قوي إلى تعاقد كريستال بالاس مع أودسون إدوارد من سلتيك الأسكوتلندي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، لتكون هذه الصفقة بمثابة تتويج لصيف من التغيير الكبير في ملعب «سيلهيرست بارك». لقد ترك يواخيم أندرسن ومارك جويهي بصمتهما بالفعل على خط دفاع الفريق، في حين من المتوقع أن يقدم ويل هيوز مستويات جيدة في خط الوسط أيضاً. ولم يلعب مايكل أوليس أي مباراة مع الفريق حتى الآن، لأنه ما زال يتعافى من الإصابة التي عانى منها في الظهر.

- إيفرتون
مع المعروف للجميع أن إيفرتون كان ينفق أموالاً طائلة على التعاقدات الجديدة خلال السنوات الماضية ولم يكن اللاعبون الجدد يقدمون المستويات المأمولة، لكن هذا الأمر تغير تماماً خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة تحت قيادة المدير الفني الإسباني المخضرم رافائيل بينيتز، حيث لم ينفق النادي بسخاء كالعادة، حيث تعاقد النادي مع ديماراي غراي مقابل 1.7 مليون جنيه إسترليني، كما تعاقد مع كل من أندروس تاونسند وسالومون روندون في صفقتي انتقال حر. لكن النادي لم ينجح في محاولاته لتدعيم مركز الظهير الأيمن، الذي يمثل أولوية منذ فترة طويلة، ومركز الجناح الأيسر.

- ليدز يونايتد
دعم المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا الناحية اليسرى في فريقه، ليس فقط من خلال التعاقد مع دانيال جيمس وجونيور فيربو، ولكن أيضاً من خلال تحويل إعارة جاك هاريسون من مانشستر سيتي إلى انتقال دائم. ورغم استمرار المخاوف بشأن عدم وجود بديل كفء للمهاجم باتريك بامفورد، والاعتماد بشكل مبالغ فيه على كالفن فيليبس في وسط الملعب، فمن الواضح أن هذا الفريق الرائع يتحسن ويتطور بمرور الوقت.

- ليستر سيتي
نجح بريندان رودجرز في تدعيم جميع المراكز التي كان الفريق يعاني من ضعف فيها. ويمتلك أديمولا لوكمان القدرات التي تؤهله لأن يكون الجناح الأيمن الذي يحتاج إليه الفريق منذ فترة طويلة، كما أن باتسون داكا لديه القدرة على أن يكون خليفة جيمي فاردي في الخط الأمامي. ويقدم بوبكاري سوماري إضافة قوية لخط الوسط، ومن المؤكد أن ريان بيرتراند يمتلك القدرات والفنيات التي تمكنه من تدعيم خط الدفاع بشكل كبير. لقد جعلت إصابة ويسلي فوفانا التعاقد مع يانيك فيسترغارد أمراً ضرورياً، لكن لا يزال خط الدفاع يبدو هشاً بعض الشيء.

- ليفربول
تحرك النادي بسرعة لإيجاد حل لأكبر مشكلة واجهته الموسم الماضي، بالتعاقد مع المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي من لايبزيغ الألماني مقابل 36 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، ظل كل شيء هادئاً منذ ذلك الحين، حيث لم يبرم ليفربول أي صفقة أخرى، وركز بشكل كامل على تجديد عقود لاعبيه الحاليين. لقد نجح المدير الفني الألماني، يورغن كلوب، في تطوير مستوى اللاعب الشاب هارفي إليوت حتى يكون خياراً قوياً في خط الوسط، لكن من الواضح أن الفريق لا يمتلك بدائل قوية للاعبين الأساسيين في خط الهجوم.

- مانشستر سيتي
مع رحيل الهداف التاريخي للنادي، سيرخيو أغويرو، في نهاية الموسم الماضي، كان مانشستر سيتي يسعى للتعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي ليحل محله، لكنه لم يقدم عرضاً رسمياً لضم هاري كين، بعد أن أعلن توتنهام أن قائد المنتخب الإنجليزي ليس للبيع. وبعد ذلك، حاول مانشستر سيتي التعاقد مع كريستيانو رونالدو، لكن النجم البرتغالي فضل الانتقال إلى مانشستر يونايتد. وبالتالي، كانت الصفقة الرئيسية الوحيدة التي أبرمها مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة هي التعاقد مع نجم خط وسط أستون فيلا، جاك غريليش. لقد انتعشت خزينة النادي بـ25 مليون جنيه إسترليني من بيع أنخيلينو وجاك هاريسون، لكن سيكون من المثير للاهتمام أن نرى المستويات التي سيقدمها تومي دويل خلال فترة إعارته إلى هامبورغ.

- مانشستر يونايتد
لم يكن كثيرون يتوقعون تحرك مانشستر يونايتد بهذه القوة في فترة الانتقالات الأخيرة، لكن من المؤكد أن المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير سيكون سعيداً للغاية بتعزيز صفوف فريقه بكل من جادون سانشو ورفائيل فاران وكريستيانو رونالدو. لقد جذب التعاقد مع رونالدو كل الأضواء، لكن صفقة فاران قد تكون هي الأفضل هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تخلى النادي عن خدمات دانيل جيمس بعد التعاقد مع رونالدو، لكن الشيء الغريب حقاً هو أن مانشستر يونايتد دعم خطي الدفاع والهجوم، ولم يدعم خط الوسط الذي يحتاج إلى الكثير من التدعيمات في حقيقة الأمر.
- نيوكاسل
يمكن القول إن الفريق الحالي لنيوكاسل أضعف مما كان عليه الموسم الماضي. لقد أنفق النادي 22 مليون جنيه إسترليني على شراء جو ويلوك بشكل نهائي بعدما كان يلعب للفريق على سبيل الإعارة الموسم الماضي، لكن النادي لم يبرم أي صفقة أخرى. ورغم نجاح النادي في تقليص فاتورة الأجور الأسبوعية بنحو 200 ألف جنيه إسترليني بعد رحيل آندي كارول وكريستيان أتسو وآخرين، فقد أدى ذلك إلى ظهور ثغرات كبيرة في الدفاع والهجوم، وفي خط الوسط على وجه التحديد.

- نوريتش سيتي
على عكس الاعتقاد السائد، لم يكن نوريتش سيتي بخيلاً في سوق الانتقالات، حيث أنفق النادي أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني. لكن الأداء الذي سيقدمه اللاعبون الذين يلعبون للنادي على سبيل الإعارة - قدم أوليفر سكيب الذي كان يلعب للنادي معاراً من توتنهام أداءً مؤثراً بشكل كبير في الموسم الماضي - قد يكون حاسماً فيما يتعلق ببقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أو العودة لدوري الدرجة الأولى، ويأمل بيلي غيلمور وبراندون ويليامز في تقديم مستويات قوية هذا الموسم أيضاً تحت قيادة دانيال فارك. من المؤكد أن رحيل إيمي بوينديا سيكون خسارة كبيرة للفريق، وهناك شكوك حول ما إذا كان الفريق يتمتع بالجودة الكافية في خطي الدفاع والهجوم.

- ساوثهامبتون
تشير الدلائل المبكرة إلى أن النادي قد نجح مرة أخرى في فلسفته التي تعتمد على التعاقد مع لاعبين بمقابل مادي زهيد ومنحهم الفرصة للتطور والتحسن، وخير مثال على ذلك تينو ليفرامينتو، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي نجح النادي في ضمه من تشيلسي بعد منافسة مع العديد من الأندية الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن تشيلسي وضع بنداً يسمح له بإعادة اللاعب إلى صفوفه مرة أخرى. ويقدم آدم أرمسترونغ أداءً جيداً في الخط الأمامي، لكن القلق الرئيسي يتعلق بالخط الخلفي - كان وست بروميتش ألبيون الذي هبط إلى دوري الدرجة الأولى هو الفريق الوحيد الذي تلقى أهدافاً أكثر من ساوثهامبتون الموسم الماضي.

- توتنهام
كانت المهمة الأكبر بالنسبة لتوتنهام تتمثل في الإبقاء على هاري كين، وقد نجح النادي في ذلك، بغض النظر عن الفوضى التي صاحبت ذلك. لكن هل التشكيلة الأساسية لتوتنهام هذا الموسم أقوى مما كانت عليه الموسم الماضي؟ من الواضح أن الفريق يركز بشكل كبير على تطوير اللاعبين الشباب، وبالتالي سيعتمد بشكل كبير على كل من إيمرسون رويال وكريستيان روميرو، بالإضافة إلى تطوير قدرات أوليفر سكيب. لكل هل سيتمكن ديلي آلي من استعادة مستواه السابق؟ ومن الواضح أن عدم وجود بديل جيد لهاري كين يعد مصدر القلق الحقيقي للسبيرز.

- واتفورد
يشهد ملعب «فيكاريدج رود» صيفاً آخر من التغيير الهائل، حيث تعاقد النادي مع 13 لاعباً، ورحل قائد الفريق تروي ديني، وهو ما يمثل بداية حقبة جديدة بكل تأكيد. لقد قام واتفورد بتجديد دماء خطي الوسط والهجوم، ويبدو التعاقد مع موسى سيسوكو وكأنه «انقلاب» في سياسة النادي التعاقدية، لكن الشيء المؤكد هو أن بقاء إسماعيلا سار يمثل دفعة كبيرة للفريق. لقد كان سار هو اللاعب الوحيد بالفريق الذي سجل أكثر من عشرة أهداف في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، وبالتالي سيكون النادي بحاجة إلى جهوده خلال الموسم الحالي إذا كان يريد البقاء بين الكبار. كما تألق إيمانويل دينيس وأحرز هدفه الأول مع الفريق، فهل سيواصل هذا التألق؟

- وستهام
يبدو أن المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، لن يشعر بالقلق بعدما فقد خدمات جيسي لينغارد، الذي كان يلعب للفريق على سبيل الإعارة وعاد إلى مانشستر يونايتد، حيث دعم المدير الفني الأسكوتلندي صفوف فريقه بشكل جيد، ومن الواضح أن ألفونس أريولا سيكون إضافة قوية في مركز حراسة المرمى، كما سيعزز كورت زوما الدفاع بشكل جيد، وسيكون أليكس كرال خياراً قوياً في خط الوسط، علاوة على أن نيكولا فلاسيتش سيقدم عنصر الإبداع الذي يحتاج إليه الفريق في المواقف الصعبة. لكن ربما يكون مصدر القلق الوحيد هو عدم وجود دعم كافٍ لميشيل أنطونيو في خط الهجوم.

- وولفرهامبتون
لم يُعط المدير الفني البرتغالي برونو لاجي جميع الأدوات التي كان يريدها لكي يقوم بتجديد دماء الفريق. وانهارت الصفقات التي كان النادي يسعى لإنهائها في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، وبالتالي تُرك الفريق ليعاني من ثغرات واضحة في خط الوسط وقلب الدفاع. لكن على الجانب الإيجابي، نجح النادي في الحفاظ على خدمات روبن نيفيز وأداما تراوري، ويبدو فرانسيسكو ترينكاو إضافة واعدة في مركز الجناح، ويمكن أن يثبت هوانغ هي تشان أنه المهاجم الإضافي الذي يحتاج إليه الفريق.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.