نتنياهو يسعى إلى الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة في ذكرى استقلال إسرائيل

قال إنه من المستحيل إقامة دولة فلسطينية في الظروف الراهنة.. وبان كي مون: حل الدولتين سبيل التقدم الوحيدة

بنيامين نتنياهو خلال حديثه للقناة التلفزيونية الأميركية (إن بي سي) داخل مكتبه في القدس أمس (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو خلال حديثه للقناة التلفزيونية الأميركية (إن بي سي) داخل مكتبه في القدس أمس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يسعى إلى الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة في ذكرى استقلال إسرائيل

بنيامين نتنياهو خلال حديثه للقناة التلفزيونية الأميركية (إن بي سي) داخل مكتبه في القدس أمس (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو خلال حديثه للقناة التلفزيونية الأميركية (إن بي سي) داخل مكتبه في القدس أمس (إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه من المستحيل في الظروف الحالية إقامة دولة فلسطينية، مؤكدا وجوب تغيير هذه الظروف بشكل جذري من أجل إتاحة الفرصة أمام إقامة مثل هذه الدولة. غير أن رئيس الوزراء شدد في حديث للإذاعة العامة الأميركية على أنه لم يتراجع عن المواقف التي عبر عنها في خطابه بجامعة بار إيلان، مشددا على أنه لا يؤيد حل الدولة الواحدة للشعبين، في وقت قال فيه مساعدوه إن نتنياهو سيسعى إلى الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة في ذكرى استقلال إسرائيل.
وقال نتنياهو في التصريحات التي أوردتها الإذاعة الإسرائيلية، أمس، إن المستوطنات لا تشكل عائقا أمام السلام، لأن معظم أعمال البناء تتم في الكتل الاستيطانية التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية، وليس في النقاط الاستيطانية التي قد يتم إخلاؤها.
وبخصوص التصريحات التي أدلى بها يوم الانتخابات العامة في إسرائيل بخصوص مواطني إسرائيل العرب، قال نتنياهو إنه حذر من إقدام معسكر اليسار على استخدام أموال تلقاها من جهات أجنبية بغية نقل مواطنين مناوئين له إلى مراكز الاقتراع ليصوتوا ضده. وأكد التزامه برعاية مصالح جميع مواطني الدولة يهودا وعربا، على حد سواء.
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أوضح أن تصريحات نتنياهو بشأن الدولة الفلسطينية تتناقض مع سياسة الولايات المتحدة، وإسرائيل القائمة منذ سنوات.
وأضاف أن هذه التصريحات لا تزال تدفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم نهجها، موضحا أن دفاع الولايات المتحدة عن إسرائيل في الأمم المتحدة، وغيرها من الهيئات الدولية قد استند إلى مبدأ حل الدولتين.
وبسبب وضوح الموقف الأميركي، اضطر نتنياهو إلى التراجع عن الصرامة التي غلبت على موقفه السابق، حسب بعض المراقبين، وغير من فحوى ومضمون تصريحاته، وأعلن مجددا أنه يريد دولة فلسطينية مستقلة، حيث قال في مقابلة مع قناة (إن بي سي نيوز)، أول من أمس: «لا أريد حل الدولة الواحدة.. أريد حل الدولتين القابل للاستمرار وينعم بالسلام».
وكان نتنياهو قد رفض هذا الخيار عشية الانتخابات التشريعية التي فاز بها، ثم أكد أمس لإذاعة أميركية أنه لم يغير موقفه، بل إن الظروف لم تتوفر بعد لقيام دولة فلسطينية، حيث قال لشبكة «إن بي سي» التلفزيونية: «أنا لم أتراجع عن أي شيء قلته في خطابي قبل 6 أعوام، عندما دعوت إلى حل مع دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة يهودية. لقد قلت ببساطة إن الشروط لهذا الأمر لم تتحقق اليوم».
وأضاف أنه يطالب السلطة الفلسطينية بقطع علاقاتها مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، والانخراط في مفاوضات «حقيقية» مع إسرائيل.
من جهته، دعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الرئيس نتنياهو إلى تأكيد التزامه بقيام دولة فلسطينية، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية.
وأورد بيان للأمم المتحدة أن كي مون طلب هذا الأمر في محادثة هاتفية مع نتنياهو لـ«تهنئته بفوزه أخيرا» في الانتخابات الإسرائيلية، مضيفا أن «الأمين العام كرر لنتنياهو أن حل الدولتين سبيل التقدم الوحيدة، وقد حض رئيس الوزراء على تجديد التزام إسرائيل بتحقيق هذا الهدف».
وتابع البيان الأممي أن كي مون حض نتنياهو أيضا على معاودة دفع أموال الضرائب التي تجمع لحساب السلطة الفلسطينية، والتي كانت جمدتها إسرائيل ردا على انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما أبلغ نتنياهو استعداده لـ«العمل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة فور تشكيلها».
لكن هذا التراجع أغضب منتقدي نتنياهو في إسرائيل، حيث أكد زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ، أول من أمس، أنه سيتولى القيام بدور زعيم المعارضة العدواني. وقال هرتسوغ متحدثا عن المعارضة التي تمثل تياري اليسار والوسط في أول مقابلة منذ الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي: «نحن اليوم معسكر كبير للغاية، وسيحتل هذا المعسكر موقع المعارضة، وسنتحدى الحكومة اليمينية المحدودة التي لن تتمكن من إعطاء شعب إسرائيل الحلول التي يحتاجها»، مضيفا أن نتنياهو فاز باستخدام تكتيكات التخويف التي جذبت اليمين الإسرائيلي، مما أضعف دعم الفصائل المتشددة الأصغر حجما.
وقال هرتسوغ لراديو الجيش الإسرائيلي: «لقد نجح نتنياهو ببساطة في الأيام الأخيرة من حملة مبنية على كثير من الأكاذيب والمخاوف والعداوة، وما إلى ذلك، في الإطاحة ببينيت، وايلي يشاي، وأن يأخذ من درعي ومن ليبرمان».
وعلى صعيد متصل، بدأ نتنياهو، أمس، وضع الأساس لتشكيل حكومته المقبلة، حيث قال مساعدون إن نتنياهو يعتزم تشكيل حكومة من الجناح اليميني والأحزاب المتشددة في غضون شهر، مع آمال بضم حزب «كلنا»، الذي يمثل تيار الوسط، برئاسة وزير الاتصالات السابق موشي كحلون للحصول على أغلبية 67 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين المشاورات مع رؤساء جميع الكتل البرلمانية المختلفة في البلاد غدا (الأحد)، بهدف إعلان تكليف نتنياهو رسميا بتولي رئاسة الوزراء، بحلول الأربعاء المقبل، وهو التاريخ الذي سترفع له فيه لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية للانتخابات.
وبموجب القانون الإسرائيلي، فإنه سيكون أمام نتنياهو بعد ذلك 28 يوما لتشكيل حكومة ائتلاف. ويمكنه أن يطلب من ريفلين تمديدا لمدة 14 يوما. ولكن مساعديه يرون أنه نظرا لفوزه القوي، فإنه لن يحتاج لهذا التمديد، وأنه سيسعى للانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة بحلول يوم استقلال إسرائيل في 23 أبريل (نيسان) المقبل.



مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.