رئيس الوزراء الياباني يتنحى بعد عام في السلطة

يوشيهيدي سوغا يدعم تارو كونو لزعامة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم

سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الياباني يتنحى بعد عام في السلطة

سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)

إعلان رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا المفاجئ عن اعتزامه التنحي بعد عام في السلطة يمهد الطريق أمام تولي شخص جديد زعامة الحزب الحاكم ليصبح رئيساً للوزراء، ومن المتوقع أن يظل سوغا في منصبه حتى يتم اختيار خليفته في انتخابات الحزب المقرر إجراؤها في 29 سبتمبر (أيلول) الجاري.
ورحبت بورصة طوكيو بقرار سوغا إذ ارتفع مؤشر نيكاي بأكثر من 2 في المائة الجمعة بحيث يأمل المستثمرون خصوصاً بخطة إنعاش جديدة من الحكومة المقبلة.
وصل سوغا إلى السلطة في سبتمبر 2020 بعدما فرض نفسه كشخصية تحظى بالإجماع داخل الحزب لخلافة رئيس الوزراء شينزو أبي الذي كان حتى ذلك الحين مساعده، عند استقالة سلفه بشكل مفاجئ لأسباب صحية. وخلال فترة ولايته القصيرة، إلى جانب مكافحة الوباء، أبقى سوغا سياسة الإنعاش الاقتصادي التي فرضها سلفه بدون الإخلال بالسياسة الخارجية لليابان، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، خصوصاً أنه يخشى الصين. كما وضع سوغا أهدافاً بيئية جديدة وأكثر طموحا لليابان ودفع باتجاه التحول الرقمي للبلاد.
ويهيمن الحزب الليبرالي الديمقراطي (يمين قومي) إلى حد كبير على الحياة السياسية اليابانية، ولهذا يكاد يكون مضموناً أن يصبح زعيمه رئيساً للوزراء. ولم تكن حكومته تحظى في نهاية أغسطس (آب) سوى بـ26 في المائة من التأييد، وفق استطلاع للرأي أجرته صحيفة «ماينيشي»، وهو مستوى متدن إلى حد قياسي.
وتراجعت شعبية سوغا بشكل حاد منذ أشهر بسبب إدارته لأزمة الوباء الذي يواصل تفشيه في اليابان، وإصراره على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في طوكيو هذا الصيف أيا كان الثمن رغم معارضة غالبية شعب الياباني. وقال تومواكي إيواي أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيهون في طوكيو لوكالة الصحافة الفرنسية: «بالنسبة إلى نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي، شعروا بالارتياح إذ لن يضطروا لخوض حملة في الانتخابات التشريعية بقيادة رئيس وزراء لا يحظى بشعبية». من جهته، اعتبر كوري والاس المحاضر في جامعة كاناغاوا (جنوب غربي طوكيو) المتخصص في السياسة اليابانية والعلاقات الدولية، أن سوغا «لم يعط أبداً انطباعاً فعلياً عن كفاءته أو أظهر تعاطفاً» تجاه الناس خلال الأزمة الصحية.
وأعلن عضو واحد فقط من الحزب الليبرالي الديمقراطي ترشحه لهذه الانتخابات. وسيتعين على الفائز الدعوة لانتخابات عامة بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وذكرت شبكة «نيبون نيو» اليابانية أن سوغا يعتزم دعم الوزير تارو كونو الذي يحظى بشعبية عالية. وكانت محطة «تي بي إس» قد ذكرت بعد ساعات من إعلان سوغا، دون أن تنقل عن أي مصدر، أن كونو يعتزم ترشيح نفسه. وامتنع كونو عن إعلان ترشيحه، وقال للصحافيين إنه يريد التشاور أولاً مع زملائه في الحزب. ويحظى كونو، وزير الخارجية والدفاع السابق، البالغ من العمر 58 عاماً، بشعبية بين الناخبين الشبان بعد حشده الدعم من خلال «تويتر» حيث إن لديه 2.3 مليون متابع، وهو أمر نادر في السياسة اليابانية التي يهيمن عليه كبار السن الأقل استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي. كما أعلن وزير الخارجية السابق فوميو كيشيدا بالفعل أنه سيخوض السباق. وصرح سوغا للصحافيين بعد لقاء مع قادة الحزب: «أريد أن أركز على الجهود المبذولة لمكافحة فيروس كورونا، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لن أترشح لانتخابات» لزعامة الحزب. وأضاف: «أدركت أنني لا أستطيع القيام بالأمرين معاً» وتابع: «كان علي أن أختار». وقال المسؤول الثاني في الحزب توشيهيرو نيكاي الذي أعلن قرار سوغا في وقت سابق: «بصراحة فوجئت. إنه أمر مؤسف حقاً. بذل كل ما بوسعه، لكن بعد التفكير ملياً اتخذ قراره». وكان سوغا (72 عاما) يعتبر حتى الآن المرشح الأوفر حظا لهذه الانتخابات الداخلية لتعيين المرشح الذي سيقود الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في الخريف، رغم تراجع شعبية حكومته إلى مستوى قياسي في استطلاعات الرأي.
-- 5 مرشحين محتملين لخلافة سوغا
- فوميو كيشيدا (64 عاما)، وهو وزير خارجية سابق (2012 - 2017)، ويعتبر «الأوفر حظا» لأنه «معتدل وذو خبرة» وفقا تومواكي إيواي. وقد تعهد زيادة الإنفاق في حال انتخابه ووعد بخطة تحفيز لمواجهة تداعيات الوباء في ثالث أكبر اقتصاد في العالم. انتخب كيشيدا عن دائرة هيروشيما وسعى لدعوة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لزيارة تاريخية في 2016 إلى المدينة التي دمرت في أول تفجير ذري في العالم. وتنسب إليه المساهمة في التوصل لاتفاق بين اليابان وكوريا الجنوبية في 2015 يهدف لإنهاء أطول نزاع بين البلدين على مسائل من بينها العبودية الجنسية خلال الاحتلال الياباني.
- تارو كونو (58 عاما) وزير الإصلاح الإداري والمسؤول عن إدارة حملة التلقيح الوطنية، قرر هو الآخر الترشح لرئاسة الحزب وفق ما أعلنت وسائل إعلام يابانية الجمعة. كان كونو البالغ 58 عاما يعتبر في فترة ما سياسيا إصلاحيا طموحا ومستقلا، لكنه خفف نبرته في السنوات الأخيرة. يتولى حاليا وزارة الإصلاح الحكومي. يتحدث الإنجليزية بطلاقة وينشط على منصة تويتر. تولى وزارة الخارجية بين 2017 و2019 سافر بشكل مكثف كوزير للخارجية لكنه شهد أيضا تدهور العلاقات مع كوريا الجنوبية بسبب خلافات مستمرة منذ فترة الحرب. في السنوات الأخيرة تجنب بشكل كبير مناقشة معارضته الشديدة للطاقة النووية، نظرا للدعم الحكومي الرسمي الذي يتمتع به.
- شيغيرو إيشيبا وزير الدفاع السابق لا يزال مترددا، وفق وسائل إعلام محلية. ويعتبر إيشيبا البالغ 64 عاما، من المولعين بالجيش، لكنه لا يخفي إعجابه بموسيقى البوب من سبعينات القرن الماضي. ويتحدر المصرفي السابق من عائلة سياسية ويعتبر خطيبا بارعا يتمتع بالخبرة. ويعد إيشيبا من الصقور الساعين لتقوية دور قوات الدفاع الذاتي (الجيش) في الدستور الذي يحرم الحرب، حتى أنه طرح مسألة ما إذا كان يتعين على اليابان أن تعيد النظر في سياستها التي تحظر الأسلحة النووية على أراضيها. شغل العديد من المناصب الحكومية، لكنه لا يحظى بشعبية واسعة لدى نواب الحزب الحاكم، لأسباب منها انسحابه من الحزب في مرحلة سابقة.
- ساني تاكايشي الوزيرة السابقة والقومية المتشددة أكدت عزمها على الترشح. تعد تاكيشي بين حفنة من النساء البارزات في عالم السياسة. وتعتبر قومية متطرفة أُرغمت على الاعتذار عن عدد من الهفوات خلال السنوات الماضية. من المواظبات على زيارة معبد ياسوكوني المثير للجدل في طوكيو، والذي يكرم من سقطوا في الحرب ومن بينهم مرتكبو جرائم حرب ما يثير غضب كوريا الجنوبية والصين. تعتبر تاكيشي (60 عاما) شخصية مثيرة للانقسام داخل الحزب، تولت وزارة الاتصالات والشؤون الداخلية وتعهدت التصدي للتنمر على الإنترنت بعد وفاة نجمة من تلفزيون الواقع. خلال توليها في فترة سابقة وزارة الداخلية، هددت بقطع بث محطات الأخبار التلفزيونية بسبب ما اعتبرته تغطية غير ودية.
- هاكوبون شيمومورا مسؤول السياسات في الحزب قال إنه لن يترشح بوجه سوغا بعد أنباء أن رئيس الوزراء طلب منه التخلي عن منصبه القوي في الحزب في حال قرر الترشح. لكن مع خروج سوغا الآن من الصورة، فإن وزير التعليم السابق البالغ 67 عاما يمكن أن يعلن الترشح. ساهم شيمومورا في وضع خطط اليابان لمكافحة كوفيد، وفرض حالة طوارئ صحية على مساحات واسعة من البلاد في معظم هذه السنة. بعد أن توفي والده وهو في التاسعة، واجه صعوبات مالية خلال نشأته لكنه حصل على منح دراسية.



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).