رئيس الوزراء الياباني يتنحى بعد عام في السلطة

يوشيهيدي سوغا يدعم تارو كونو لزعامة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم

سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الياباني يتنحى بعد عام في السلطة

سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)
سوغا وبايدن في البيت الأبيض في أبريل الماضي. أبقى سوغا على السياسة الخارجية لليابان القريبة من واشنطن (رويترز)

إعلان رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا المفاجئ عن اعتزامه التنحي بعد عام في السلطة يمهد الطريق أمام تولي شخص جديد زعامة الحزب الحاكم ليصبح رئيساً للوزراء، ومن المتوقع أن يظل سوغا في منصبه حتى يتم اختيار خليفته في انتخابات الحزب المقرر إجراؤها في 29 سبتمبر (أيلول) الجاري.
ورحبت بورصة طوكيو بقرار سوغا إذ ارتفع مؤشر نيكاي بأكثر من 2 في المائة الجمعة بحيث يأمل المستثمرون خصوصاً بخطة إنعاش جديدة من الحكومة المقبلة.
وصل سوغا إلى السلطة في سبتمبر 2020 بعدما فرض نفسه كشخصية تحظى بالإجماع داخل الحزب لخلافة رئيس الوزراء شينزو أبي الذي كان حتى ذلك الحين مساعده، عند استقالة سلفه بشكل مفاجئ لأسباب صحية. وخلال فترة ولايته القصيرة، إلى جانب مكافحة الوباء، أبقى سوغا سياسة الإنعاش الاقتصادي التي فرضها سلفه بدون الإخلال بالسياسة الخارجية لليابان، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، خصوصاً أنه يخشى الصين. كما وضع سوغا أهدافاً بيئية جديدة وأكثر طموحا لليابان ودفع باتجاه التحول الرقمي للبلاد.
ويهيمن الحزب الليبرالي الديمقراطي (يمين قومي) إلى حد كبير على الحياة السياسية اليابانية، ولهذا يكاد يكون مضموناً أن يصبح زعيمه رئيساً للوزراء. ولم تكن حكومته تحظى في نهاية أغسطس (آب) سوى بـ26 في المائة من التأييد، وفق استطلاع للرأي أجرته صحيفة «ماينيشي»، وهو مستوى متدن إلى حد قياسي.
وتراجعت شعبية سوغا بشكل حاد منذ أشهر بسبب إدارته لأزمة الوباء الذي يواصل تفشيه في اليابان، وإصراره على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في طوكيو هذا الصيف أيا كان الثمن رغم معارضة غالبية شعب الياباني. وقال تومواكي إيواي أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيهون في طوكيو لوكالة الصحافة الفرنسية: «بالنسبة إلى نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي، شعروا بالارتياح إذ لن يضطروا لخوض حملة في الانتخابات التشريعية بقيادة رئيس وزراء لا يحظى بشعبية». من جهته، اعتبر كوري والاس المحاضر في جامعة كاناغاوا (جنوب غربي طوكيو) المتخصص في السياسة اليابانية والعلاقات الدولية، أن سوغا «لم يعط أبداً انطباعاً فعلياً عن كفاءته أو أظهر تعاطفاً» تجاه الناس خلال الأزمة الصحية.
وأعلن عضو واحد فقط من الحزب الليبرالي الديمقراطي ترشحه لهذه الانتخابات. وسيتعين على الفائز الدعوة لانتخابات عامة بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وذكرت شبكة «نيبون نيو» اليابانية أن سوغا يعتزم دعم الوزير تارو كونو الذي يحظى بشعبية عالية. وكانت محطة «تي بي إس» قد ذكرت بعد ساعات من إعلان سوغا، دون أن تنقل عن أي مصدر، أن كونو يعتزم ترشيح نفسه. وامتنع كونو عن إعلان ترشيحه، وقال للصحافيين إنه يريد التشاور أولاً مع زملائه في الحزب. ويحظى كونو، وزير الخارجية والدفاع السابق، البالغ من العمر 58 عاماً، بشعبية بين الناخبين الشبان بعد حشده الدعم من خلال «تويتر» حيث إن لديه 2.3 مليون متابع، وهو أمر نادر في السياسة اليابانية التي يهيمن عليه كبار السن الأقل استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي. كما أعلن وزير الخارجية السابق فوميو كيشيدا بالفعل أنه سيخوض السباق. وصرح سوغا للصحافيين بعد لقاء مع قادة الحزب: «أريد أن أركز على الجهود المبذولة لمكافحة فيروس كورونا، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لن أترشح لانتخابات» لزعامة الحزب. وأضاف: «أدركت أنني لا أستطيع القيام بالأمرين معاً» وتابع: «كان علي أن أختار». وقال المسؤول الثاني في الحزب توشيهيرو نيكاي الذي أعلن قرار سوغا في وقت سابق: «بصراحة فوجئت. إنه أمر مؤسف حقاً. بذل كل ما بوسعه، لكن بعد التفكير ملياً اتخذ قراره». وكان سوغا (72 عاما) يعتبر حتى الآن المرشح الأوفر حظا لهذه الانتخابات الداخلية لتعيين المرشح الذي سيقود الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في الخريف، رغم تراجع شعبية حكومته إلى مستوى قياسي في استطلاعات الرأي.
-- 5 مرشحين محتملين لخلافة سوغا
- فوميو كيشيدا (64 عاما)، وهو وزير خارجية سابق (2012 - 2017)، ويعتبر «الأوفر حظا» لأنه «معتدل وذو خبرة» وفقا تومواكي إيواي. وقد تعهد زيادة الإنفاق في حال انتخابه ووعد بخطة تحفيز لمواجهة تداعيات الوباء في ثالث أكبر اقتصاد في العالم. انتخب كيشيدا عن دائرة هيروشيما وسعى لدعوة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لزيارة تاريخية في 2016 إلى المدينة التي دمرت في أول تفجير ذري في العالم. وتنسب إليه المساهمة في التوصل لاتفاق بين اليابان وكوريا الجنوبية في 2015 يهدف لإنهاء أطول نزاع بين البلدين على مسائل من بينها العبودية الجنسية خلال الاحتلال الياباني.
- تارو كونو (58 عاما) وزير الإصلاح الإداري والمسؤول عن إدارة حملة التلقيح الوطنية، قرر هو الآخر الترشح لرئاسة الحزب وفق ما أعلنت وسائل إعلام يابانية الجمعة. كان كونو البالغ 58 عاما يعتبر في فترة ما سياسيا إصلاحيا طموحا ومستقلا، لكنه خفف نبرته في السنوات الأخيرة. يتولى حاليا وزارة الإصلاح الحكومي. يتحدث الإنجليزية بطلاقة وينشط على منصة تويتر. تولى وزارة الخارجية بين 2017 و2019 سافر بشكل مكثف كوزير للخارجية لكنه شهد أيضا تدهور العلاقات مع كوريا الجنوبية بسبب خلافات مستمرة منذ فترة الحرب. في السنوات الأخيرة تجنب بشكل كبير مناقشة معارضته الشديدة للطاقة النووية، نظرا للدعم الحكومي الرسمي الذي يتمتع به.
- شيغيرو إيشيبا وزير الدفاع السابق لا يزال مترددا، وفق وسائل إعلام محلية. ويعتبر إيشيبا البالغ 64 عاما، من المولعين بالجيش، لكنه لا يخفي إعجابه بموسيقى البوب من سبعينات القرن الماضي. ويتحدر المصرفي السابق من عائلة سياسية ويعتبر خطيبا بارعا يتمتع بالخبرة. ويعد إيشيبا من الصقور الساعين لتقوية دور قوات الدفاع الذاتي (الجيش) في الدستور الذي يحرم الحرب، حتى أنه طرح مسألة ما إذا كان يتعين على اليابان أن تعيد النظر في سياستها التي تحظر الأسلحة النووية على أراضيها. شغل العديد من المناصب الحكومية، لكنه لا يحظى بشعبية واسعة لدى نواب الحزب الحاكم، لأسباب منها انسحابه من الحزب في مرحلة سابقة.
- ساني تاكايشي الوزيرة السابقة والقومية المتشددة أكدت عزمها على الترشح. تعد تاكيشي بين حفنة من النساء البارزات في عالم السياسة. وتعتبر قومية متطرفة أُرغمت على الاعتذار عن عدد من الهفوات خلال السنوات الماضية. من المواظبات على زيارة معبد ياسوكوني المثير للجدل في طوكيو، والذي يكرم من سقطوا في الحرب ومن بينهم مرتكبو جرائم حرب ما يثير غضب كوريا الجنوبية والصين. تعتبر تاكيشي (60 عاما) شخصية مثيرة للانقسام داخل الحزب، تولت وزارة الاتصالات والشؤون الداخلية وتعهدت التصدي للتنمر على الإنترنت بعد وفاة نجمة من تلفزيون الواقع. خلال توليها في فترة سابقة وزارة الداخلية، هددت بقطع بث محطات الأخبار التلفزيونية بسبب ما اعتبرته تغطية غير ودية.
- هاكوبون شيمومورا مسؤول السياسات في الحزب قال إنه لن يترشح بوجه سوغا بعد أنباء أن رئيس الوزراء طلب منه التخلي عن منصبه القوي في الحزب في حال قرر الترشح. لكن مع خروج سوغا الآن من الصورة، فإن وزير التعليم السابق البالغ 67 عاما يمكن أن يعلن الترشح. ساهم شيمومورا في وضع خطط اليابان لمكافحة كوفيد، وفرض حالة طوارئ صحية على مساحات واسعة من البلاد في معظم هذه السنة. بعد أن توفي والده وهو في التاسعة، واجه صعوبات مالية خلال نشأته لكنه حصل على منح دراسية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.