أوباما يدعو الإيرانيين إلى قبول الاتفاق النووي.. وإطلاق سراح معتقلين

كيري يقدم تعازي بلاده للرئيس الإيراني بوفاة والدته ويعرض نتائج المفاوضات للأوروبيين اليوم

وكيلة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان تواسي المسؤول الإيراني حسين فريدون، وهو شقيق الرئيس الإيراني، بوفاة والدته في لوزان أمس (صورة من موقع «وكالة أنباء الطلاب» الإيرانية)
وكيلة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان تواسي المسؤول الإيراني حسين فريدون، وهو شقيق الرئيس الإيراني، بوفاة والدته في لوزان أمس (صورة من موقع «وكالة أنباء الطلاب» الإيرانية)
TT

أوباما يدعو الإيرانيين إلى قبول الاتفاق النووي.. وإطلاق سراح معتقلين

وكيلة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان تواسي المسؤول الإيراني حسين فريدون، وهو شقيق الرئيس الإيراني، بوفاة والدته في لوزان أمس (صورة من موقع «وكالة أنباء الطلاب» الإيرانية)
وكيلة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان تواسي المسؤول الإيراني حسين فريدون، وهو شقيق الرئيس الإيراني، بوفاة والدته في لوزان أمس (صورة من موقع «وكالة أنباء الطلاب» الإيرانية)

خيم جو من الحزن على المفاوضات النووية بين الإيرانيين والأميركيين في لوزان أمس، بعد أن جاء نبأ وفاة والدة الرئيس الإيراني حسن روحاني البالغة من العمر 90 عاما صباح أمس. وبما أن شقيق روحاني، حسين فريدون، من المفاوضين الإيرانيين البارزين في الوفد الإيراني في لوزان، قام كيري والوفد الأميركي كله بتقديم واجب العزاء إلى فريدون قبل أن يعود الموفد الإيراني إلى طهران بسبب الوفاة. وأصدر كيري بيانا عبر فيه عن تعازي الأميركيين لروحاني، قائلا: «نحن نشاركه في حزنه وحزن شقيقه المستشار الرئاسي الخاص حسين فريدون الذي يشارك معنا في المحادثات في لوزان».
وكان هذا واحد من 4 بيانات أميركية حول إيران صدرت أمس، فأصدر البيت الأبيض بيانين من الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأول يبارك فيه السنة الجديدة الإيرانية «نوروز» في رسالة شملت دعوة لقبول الاتفاق النووي، والثاني طالب أوباما فيه بإطلاق سراح المعتقلين الأميركيين في سجون طهران. أما البيان الرابع فكان من كيري ليبارك فيه هو أيضا «نوروز» ويشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق نووي.
وأفادت وكالة «رويترز» أمس أن إيران والقوى العالمية الست ستعلق المفاوضات بشأن اتفاق نووي مهم وستجتمع مرة أخرى في وقت لاحق الأسبوع المقبل للخروج من الأزمة بشأن الأبحاث النووية الحساسة ورفع العقوبات.
ورغم أن المفاوضات حققت تقدما على مدى العام المنصرم وبدا الجانبان عازمين على إبرام اتفاق فإن هوة الخلافات بشأن نقاط أساسية، ما زالت واسعة بما يكفي للحيلولة دون إبرام اتفاق في نهاية المطاف.
وقال مسؤولون أوروبيون لـ«رويترز» إن فرنسا تطالب أكثر من الدول الغربية الأخرى بقيود أكثر شدة على الإيرانيين في أي اتفاق. وفي اليوم السادس من المفاوضات في مدينة لوزان السويسرية تغيرت خطط الوفود بشكل متكرر خلال عدة ساعات. وفي إحدى المراحل كان من المتوقع أن ينضم وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى المحادثات اليوم ولكن ألغيت الفكرة. لكن بعد أقل من ساعة أصبح مصير هذه الخطط غير واضح بعد أن أبلغ الوفد الإيراني نظراءه الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والألمان والروس والصينيين أنه سيعود إلى طهران بسبب وفاة والدة الرئيس روحاني.
واتفقت كل الأطراف على استئناف المحادثات 25 مارس (آذار) الحالي. وقبل رحيل الإيرانيين عقد وزير الخارجية كيري ووزير الطاقة الأميركي ايرنست مونيز ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي عددا من الاجتماعات في مسعى للخروج من المأزق. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أن كيري يصل إلى لندن اليوم للاجتماع مع نظرائه الأوروبيين لمناقشة المفاوضات النووية الإيرانية. وقال المتحدث باسم الوزارة جيف راتكي إن كيري تحدث عن هذا الأمر مع مسؤولين من الصين وروسيا.
وإلى جانب ذلك يجتمع خبراء فنيون وسياسيون من جميع الأطراف بشكل يومي لمناقشة الخيارات التي قد تشكل أساس الاتفاق الذي ستقبل إيران بموجبه الحد من أنشطتها النووية الحساسية لعقد على الأقل مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات. ولم يحدث أي انفراج.
وقال ظريف للصحافيين أمس: «وصلنا إلى نقطة حاسمة للغاية في المحادثات. هناك قضية أو اثنتان تتسمان بالحساسية وبالنسبة للقضايا الأخرى فإنه لا يزال يتعين حل نقطة أو نقطتين». وتابع قوله بعد لقاء كيري: «أجرينا محادثات جيدة وسيتعين علينا أن ننتظر لنرى أن كنا سنصل لنتيجة.. حققنا تقدما جيدا للغاية». وذكر كيري أنهم حققوا تقدما جيدا مضيفا: «سنعود الأسبوع المقبل».
وفي واشنطن، أعد الرئيس الأميركي باراك أوباما تسجيل فيديو وجه فيه رسالة للشعب الإيراني وقادته أول من أمس قائلا إن هذا العام يمثل «أفضل فرصة من عقود» لتحسين العلاقات بين البلدين. لكنه قال إن الخلافات في المحادثات النووية لا تزال قائمة.
وبعد ساعات من إرسال أوباما تهنئته للإيرانيين بالاحتفال بـ«نوروز»، أصدر البيت الأبيض بيانا باسم الرئيس الأميركي ناشد حكومة إيران فيه إطلاق سراح 3 أميركيين محتجزين لديها هم سعيد عابديني وأمير حكمتي وصحافي صيفحة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان، بينما طالبها بالمساعدة في تحديد مكان روبرت ليفنسون وهو أميركي اختفى في إيران منذ 8 سنوات. وقال أوباما: «اليوم وبينما تجمع أسر عبر العالم للاحتفال بهذه المناسبة نتذكر تلك الأسر الأميركية التي تصبر على انفصال مؤلم عن أحبائها المسجونين أو المفقودين في إيران».



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».