مخاوف على مصير البعثة الأممية في أفغانستان

أفراد من «طالبان» يقفون في حراسة خارج المنطقة الخضراء حيث تقع معظم السفارات بعد سيطرة الحركة على كابل(إ.ب.أ)
أفراد من «طالبان» يقفون في حراسة خارج المنطقة الخضراء حيث تقع معظم السفارات بعد سيطرة الحركة على كابل(إ.ب.أ)
TT

مخاوف على مصير البعثة الأممية في أفغانستان

أفراد من «طالبان» يقفون في حراسة خارج المنطقة الخضراء حيث تقع معظم السفارات بعد سيطرة الحركة على كابل(إ.ب.أ)
أفراد من «طالبان» يقفون في حراسة خارج المنطقة الخضراء حيث تقع معظم السفارات بعد سيطرة الحركة على كابل(إ.ب.أ)

يثير مصير بعثة الأمم المتحدة السياسية في أفغانستان بعد سيطرة حركة «طالبان» عليها مخاوف داخل المنظمة الدولية، في وقت استؤنفت فيه الرحلات الإنسانية مؤخرا إلى شمال البلد وجنوبه، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومع اقتراب تفويض بعثة المساعدة الأممية من الانتهاء في 17 سبتمبر (أيلول)، من المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي مسألة تمديده في 9 سبتمبر.
ورأت مصادر في الأمم المتحدة طلبت عدم كشف هوياتها أن «الوضع يبقى غامضاً جداً»، معتبرين أن «تجديداً فنياً» للتفويض سيكون «نهجاً منطقياً في الوقت الحاضر».
غير أن السؤال يبقى مطروحاً حول ما يريده متمردو «طالبان» الذين أوشكوا على إعلان حكومتهم الجديدة.
والهدف بالنسبة للأمم المتحدة والغربيين هو «عدم التخلي عن بعض أوجه» التفويض الحالي «بما في ذلك حقوق الإنسان وحماية المدنيين» وتنسيق المساعدات الإنسانية الدولية.
وتتركز المخاوف في صفوف الأمم المتحدة بصورة خاصة على معاملة «طالبان» للنساء والفتيات.
وترى آيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر سبتمبر، أن مسألة حقوق الإنسان محورية، وأنه «سيحكم على (طالبان) بناء على أفعالها لا أقوالها».
وشددت سفيرة آيرلندا، جيرالدين بيرن ناسون، هذا الأسبوع، أمام وسائل الإعلام، على أن احتمال عدم مشاركة أي امرأة في مناصب رفيعة المستوى في الحكومة «أمر غير مقبول بنظر آيرلندا، وما نسعى إليه ليس مشاركة كاملة وبالتساوي» للمرأة، معتبرة أن البلد بحاجة أكثر من أي وقت مضى للأمم المتحدة ولقدراتها على تقديم مساعدات إنسانية.
ويعيش في أفغانستان 18 مليون نسمة في أوضاع إنسانية كارثية، وحذرت الأمم المتحدة مؤخراً من أن عدداً مماثلاً قد ينضم إلى هذا الرقم، داعيةً إلى تقديم هبات دولية.
وأمس (الخميس)، أعلن المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن الرحلات الإنسانية التي ينظمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة «استؤنفت مؤخراً»، ما سمح لـ«ستين منظمة إنسانية بمواصلة أنشطتها الحيوية في الولايات الأفغانية». وأوضح أن الرحلات ربطت إسلام آباد بمزار الشريف (شمال) وقندهار (جنوب). بين عامي 2002 و2021 حطت رحلات أممية في أكثر من عشرين وجهة في أفغانستان والهدف العودة إلى مثل هذا البرنامج فور ضمان أمن العمليات وتمويلها، كما قال المتحدث.
ومنذ السيطرة على البلاد، لم تبلغ حركة «طالبان» الأمم المتحدة برؤيتها لمستقبل بعثة المساعدة الأممية ولا حتى من قد يمثل البلاد خلال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة المقررة نهاية الشهر في نيويورك على مستوى قادة العالم.
والمؤكد بحسب دبلوماسيين هو أن عناصر «طالبان» يراهنون على «استمرار المساعدات الإنسانية والتنموية في آن واحد». لكن المساعدة التنموية ليست من اختصاص البعثة السياسية الأممية الحالية، وفق ما ذكر مصدر طلب عدم كشف هويته.
وفي بيان نشر الخميس طلبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية من مجلس الأمن الدولي تجديد تفويض البعثة «لتقديم مساعدة حيوية» للشعب الأفغاني و«مراقبة حقوق الإنسان في أفغانستان بشكل صارم».
ونسب لوي شاربونو مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة «هيومن رايتس ووتش» لـ«طالبان» أداء كارثياً في مجال حقوق الإنسان وانتهاك حقوق النساء والفتيات بشكل خاص، وأضاف: «على بعثة الأمم المتحدة أن تكون عيون العالم على الأرض للكشف علناً عن الأوضاع في أفغانستان».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.