أكد مسؤولون في كل من تل أبيب وواشنطن، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، خلال لقائهما في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، استمرار التزام إدارته بالتعهد التقليدي للرؤساء الأميركيين في موضوع البرنامج النووي الإسرائيلي.
ومع أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، رفضا التعليق على النبأ، فقد أكد المراسل السياسي لموقع «واللا» الإخباري، باراك رفيد، أن مصادر سياسية رفيعة أبلغته، أن بنيت طلب، وبايدن تجاوب مع طلبه وأدخل هذا التعهد في إطار التفاهمات الاستراتيجية التي توصلا إليها.
المعروف أن إسرائيل لا تعترف رسميا بوجود سلاح نووي لديها، وتحافظ على سياسة «الغموض النووي» التي تعلن فيها منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي: «لن نكون الدولة الأولى التي تدخل الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط». لكنها في الوقت ذاته تمتنع عن التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، التي تنص على أنه يجب على الدول الامتناع عن تطوير أسلحة نووية، وترفض إخضاع المفاعل النووي في ديمونة للرقابة الدولية. ومنذ زمن الرئيس الأسبق، ريتشارد نيكسون، عام 1969، اعتادت الولايات المتحدة على تضمين التفاهمات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التزاما بعدم ممارسة ضغوط أميركية وعدم السماح بضغوط غربية على إسرائيل حول المشروع النووي الإسرائيلي. وقد منح هذا الالتزام أول مرة لرئيسة الوزراء، غولدا مئير، ويتم تجديده في عهد كل رئيس أميركي في أول لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، من الرؤساء جيرالد فورد وجيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الأب، إلى جورج دبليو بوش الابن وبيل كلينتون وباراك أوباما ودونالد ترمب.
وأشار ربيد في تقريره، أن «الولايات المتحدة والدول الأوروبية، تعتقد أن إسرائيل تمتلك ترسانة من القنابل الذرية منذ أواخر الستينيات، والتي يمكن بحسب التقارير الأجنبية، تجميعها على أحد منظومة صواريخ «أريحا» الباليستية بعيدة المدى. ومع ذلك فإنها مقتنعة بأن إسرائيل تتصرف بشكل مسؤول ولن تستخدم هذا السلاح بشكل مفاجئ ومن دون تنسيق. لذلك تساندها في الموقف وتلتزم أمامها بالامتناع عن ممارسة الضغوط عليها، على عكس ما تفعل مع إيران أو كوريا الشمالية.
ووفقاً للتقرير في «واللا»، كانت التفاهمات حينها شفهية ولم توثق بمستندات رسمية، ولكن في العام 1998 وخلال المفاوضات التي أفضت إلى اتفاقية واي ريفر، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من الرئيس كلينتون، صياغة التفاهمات بشكل خطي، مكتوبة على الورق. ووافق كلينتون على طلب نتنياهو ووقعت وثيقة تؤكد أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالحفاظ على «الردع الاستراتيجي»، وتلتزم بأن مبادرات الرقابة على الأسلحة واتفاقيات الحد من التسلح أو نزع السلاح، «لن تضر بإسرائيل». وفي العام 1999، وقع كلينتون الوثيقة مرة أخرى عندما حل إيهود باراك محل نتنياهو كرئيس للحكومة الإسرائيلية. كما وقع الرئيس جورج دبليو بوش، الرسالة، أثناء عمله مع رئيس الحكومة الإسرائيلي أريئيل شارون وبعده إيهود أولمرت.
وأفاد التقرير بأنه «عندما تولى باراك أوباما مهامه رئيسا للولايات المتحدة، ودخل البيت الأبيض عام 2009، خشيت إسرائيل من أن يضغط عليها بشأن القضية النووية. ومع ذلك، وقع أوباما أيضاً على الوثيقة قبل لقائه الأول مع نتنياهو في مايو (أيار) 2009. وكانت صحيفة «واشنطن تايمز» قد كشفت عن توقيع أوباما للوثيقة، بعد ستة أشهر من اللقاء الذي جمع أوباما بنتنياهو.
كما وقع الرئيس ترمب، على وثيقة مماثلة قبل لقائه نتنياهو في فبراير (شباط) 2017. وكشفت مجلة «نيويوركر»، أن توقيع الوثيقة، ترافق مع توترات بين السفير الإسرائيلي، رون درامر، ومستشاري الرئيس ترمب، إذ لم يكن كبار المسؤولين في إدارة ترمب على دراية بالوثيقة، لأن عملية تسلم السلطة من إدارة أوباما، شابها العديد من العراقيل ولم تتم مناقشة الأمر مع مسؤولي إدارة أوباما خلال ما وصف بـ«الفترة الانتقالية الكارثية»، واعتقد المسؤولون في إدارة أوباما أن «الإسرائيليين كانوا يحاولون انتزاع الوثيقة من إدارة أوباما بالحيلة والمكر».
10:17 دقيقه
بايدن يعد بنيت بألا يمارس ضغوطاً لكشف البرنامج النووي
https://aawsat.com/home/article/3167786/%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%A3%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A
بايدن يعد بنيت بألا يمارس ضغوطاً لكشف البرنامج النووي
استمراراً في نهج الرؤساء الأميركيين السابقين حيال إسرائيل
صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)
بايدن يعد بنيت بألا يمارس ضغوطاً لكشف البرنامج النووي
صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
