عملية توطين اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة «تسير ببطء شديد»

ضغوط على الوكالات المختصة باستقبالهم

لاجئون أفغان بعد وصولهم إلى مطار واشنطن دلاس في فيرجينيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
لاجئون أفغان بعد وصولهم إلى مطار واشنطن دلاس في فيرجينيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

عملية توطين اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة «تسير ببطء شديد»

لاجئون أفغان بعد وصولهم إلى مطار واشنطن دلاس في فيرجينيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
لاجئون أفغان بعد وصولهم إلى مطار واشنطن دلاس في فيرجينيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

فيما تتواصل عمليات توطين اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة، تواجه الإدارات والوكالات الأميركية المختصة باستقبالهم ضغطاً بسبب الأعداد الكبيرة لمن تم إجلاؤهم في عملية وصفها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأنها «أكبر عملية إجلاء في التاريخ».
ومع وصول عشرات آلاف الأفغان الجدد إلى الولايات المتحدة، تسجل حركة نشطة غير معهودة في العديد من مدن ولاية فيرجينيا القريبة من العاصمة واشنطن حيث يتابع الأفغان المقيمون هناك أخبار القادمين الجدد إلى «الحلم الأميركي». وتبث محطات التلفزة ووسائل الإعلام الأميركية في شكل يومي تقارير وتحقيقات عن الصعوبات التي تواجه السلطات الأميركية في توطين اللاجئين الأفغان، فيما أفراد الجالية يجهدون للوصول إليهم بسبب «الحصار» الأمني والإداري المفروض عليهم. فالفوضى التي رافقت إحضارهم إلى الولايات المتحدة، بعد السقوط السريع لكابل وغيرها من المدن الأفغانية في أيدي «طالبان»، لم يعط الإدارة الأميركية فرصة للتدقيق بهويات هؤلاء وأوضاعهم. وتتحدث أوساط سياسية وأخرى من الأفغان أنفسهم عن أن عدداً من الذين صعدوا إلى طائرات الإجلاء ليس لديهم أي مؤهلات أو وضعية خاصة تتيح لهم ركوبها في الأصل، فيما يحذر سياسيون جمهوريون من احتمال «تسرب» بعض الإرهابيين في صفوفهم، علماً أن البرنامج الذي أطلق عليه «تأشيرات مساعدة الحلفاء» كان من المفترض أن يستغرق شهوراً على الأقل بهدف التدقيق والفحص الأمني للقادمين.
يقول رافي حبيبي، وهو صاحب أحد أكبر المحال التجارية المشهورة في مدينة اليكساندريا بولاية فيرجينيا، إنه يستطيع التأكيد أن 4 أشخاص على الأقل من معارفه الشخصيين مع عائلاتهم من المترجمين الأفغان لا يزالون في كابل. ويؤكد أن بعض الأفغان الذين تمكنوا من التواصل مع أقرباء لهم من المرحلين على متن الطائرات، وهم موجودون حالياً في مراكز الاستيعاب، يؤكدون أن عدداً كبيراً من الذين صعدوا الطائرات ليسوا من المتعاونين مع القوات الأميركية.
وحددت السلطات الأميركية وزارة الداخلية باعتبارها الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن تسهيل دخول الأفغان. ونقلت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عن منظمات مختصة بإعادة توطين اللاجئين، قولها إن العملية تسير ببطء شديد، لكن هناك أمل في إنجاز المهمة بشكل أسرع. وتشمل الجهود معالجة طلبات الهجرة، وإجراء اختبارات «كورونا»، والحجر الصحي للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم، ودعم من تم إجلاؤهم، وتحديداً من هم ليسوا مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين.
يضيف حبيبي أن المرحلين الجدد يتجمعون حالياً في قاعدة «فورت ميد» العسكرية، وقاعدة أخرى قرب مطار العاصمة واشنطن، وفي مراكز أخرى بإشراف الجيش، كمركز «دالس إكسبورت» بالقرب من المطار، وفي مجمع جامعة «نوفا» في مدينة أنانديل القريبة من المطار أيضاً. ويؤكد أن الجالية الأفغانية لم تتمكن من لعب دور مهم في مساعدة اللاجئين الجدد حيث هناك صعوبة في التواصل بشكل مباشر معهم، وأن الأمر مقتصر على مبادرات فردية من أفغان أميركيين من الجيل الثاني والثالث الذين يجيدون اللغة الإنجليزية وبعضهم ناشط في منظمات مدنية أو يعمل في مؤسسات حكومية. وقال حبيبي: «اليوم حضر أربعة أميركيين إلى متجري وقاموا بشراء مواد غذائية وسلع وألبسة وسجادات للصلاة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، بمبالغ معتبرة ممولة من هيئات مدنية ومنظمات دينية مسيحية وإسلامية» لم يشأ تسميتها. وفيما توقع أن تشهد تجارته مع غيره من أصحاب المحال التجارية ازدهاراً، خصوصاً مع قيام أشخاص وهيئات أميركية اجتماعية بشراء السلع الأساسية للقادمين الجدد، إلا أنه عبر عن مرارته من رؤية هذا العدد الكبير من الأفغان وهم يرحلون كما رحل هو عن بلاده «إلى الأبد».
يضيف حبيبي أن خروج الأفغان الجدد من المراكز التي يقيمون فيها حالياً يحتاج وقتاً نتيجة عملية تدقيق إداري معقدة. وعندما تنتهي سيتم تخيير المقبولين إما الالتحاق بأقاربهم في الولايات التي يسكنها أفغان أو الانتقال إلى ولايات أخرى. وبحسب حبيبي فإن عدد الجالية الأفغانية في الولايات المتحدة يبلغ نحو 800 ألف شخص، وتعتبر ولايتا فيرجينيا وكاليفورنيا الموطن الأكبر لهم، حيث تمكن العديد من أفرادها من تأسيس مشاريع عمل تجارية ناجحة، فضلاً عن المطاعم التي تقدم مأكولات أفغانية. وسيكون لهاتين الولايتين نصيب الأسد من أعداد اللاجئين الجدد، في الوقت الذي يعيش في فيرجينيا وحدها أكثر من 100 ألف أفغاني.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.