تحذير أممي: أفغانستان فريسة الصراع والجفاف مهددة بمجاعة

أسر أفغانية في طريقها للعبور الحدود إلى باكستان هرباً من النزاع (إ.ب.أ)
أسر أفغانية في طريقها للعبور الحدود إلى باكستان هرباً من النزاع (إ.ب.أ)
TT

تحذير أممي: أفغانستان فريسة الصراع والجفاف مهددة بمجاعة

أسر أفغانية في طريقها للعبور الحدود إلى باكستان هرباً من النزاع (إ.ب.أ)
أسر أفغانية في طريقها للعبور الحدود إلى باكستان هرباً من النزاع (إ.ب.أ)

قالت وكالات إغاثة إن كثيرين في أفغانستان كانوا يعجزون عن توفير الطعام لعائلاتهم في موجة جفاف شديدة تعصف بالبلاد حتى من قبل استيلاء مقاتلي حركة «طالبان» على السلطة الشهر الماضي، وإن الملايين أصبحوا مهددين بالمجاعة في ظل عزلة الدولة وانهيار الاقتصاد، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت ماري - إيلين ماكجرورتي مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في أفغانستان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من كابل: «في الوضع الراهن، لا توجد شبكات أمان وطنية... منذ 15 أغسطس (أب) عندما استولت (طالبان) على السلطة، نشاهد بأعيننا الأزمة تتصاعد وتستفحل فيما تقترب خطى انهيار اقتصادي وشيك في هذا البلد».
وفي مقطع فيديو في أغسطس قدمه برنامج الأغذية العالمي، تظهر نساء أفغانيات يخفين وجوههن خلف البراقع وأجسادهن من الرأس لأخمص القدمين، ورجالا يعتمرون العمائم كلهم واقفون بانتظار تلقف الإمدادات في مركز توزيع الأغذية التابع للأمم المتحدة بمدينة مزار الشريف في شمال البلاد.

وظهر في المقطع رجل ملتح وهو يغادر المكان ينحني ظهره بضغط جوال يزن 46 كيلوغراما من الطحين المدعم، ويقول ديلاوار، الذي يعيش في إقليم بلخ وعاصمته مزار الشريف، في مقطع الفيديو بعد حصوله على حصة غذائية لعائلته المكونة من ثمانية أفراد: «لا وجود للمحاصيل ولا المطر ولا الماء... الناس يعيشون في بؤس. هذه رحمة كبيرة من الله للفقراء والمحتاجين».
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن أسعار المواد الغذائية قفزت منذ أن دمرت ثاني موجة جفاف في أربع سنوات حوالي 40 في المائة من محصول القمح.
ويضيف أن ملايين الأفغان قد يواجهون شبح المجاعة قريبا بسبب مزيج من عوامل الصراع والجفاف وجائحة كوفيد - 19. ووجه البرنامج نداء عاجلا بطلب 200 مليون دولار محذرا من أن إمدادات برنامج الأغذية العالمي ستنفد بحلول أكتوبر (تشرين الأول) مع حلول فصل الشتاء.
وقالت ماكجرورتي: «الموقف الذي تتكشف أبعاده في اللحظة الراهنة شنيع وقابل لأن يتحول إلى كارثة إنسانية».
وذكر مسؤول آخر بالأمم المتحدة يعمل في أفغانستان لكنه طلب عدم نشر اسمه: «تعتمد طالبان على الأمم المتحدة وهم يعرفون ذلك.. لا يمكنهم توفير الطعام للناس».
علاوة على ذلك، لا يتحصل موظفو الخدمة المدنية على رواتبهم، وتراجعت قيمة العملة، وفرضت البنوك قيودا على السحوبات عند حد 200 دولار في الأسبوع منذ استيلاء «طالبان» على السلطة، بحسب ماكجرورتي.
وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان إن برنامج الأغذية العالمي يواصل عملياته بجميع أنحاء أفغانستان ويمكنه استيراد السلع الغذائية من أوزبكستان وباكستان، وقام بتوصيل الإمدادات إلى 200 ألف شخص في الأسبوعين الماضيين، معربة عن أملها في إعادة جسر جوي إلى مطار كابل.

وقابلت ماكجرورتي، وهي إيرلندية مخضرمة في مجال المساعدات الإنسانية، بعضا من بين 550 ألف أفغاني شردهم القتال والجفاف هذا العام، وأصبحوا يعيشون الآن في خيام مؤقتة. وزارت في يونيو (حزيران) مراكز في مزار الشريف توزع الطحين والزيت والعدس والملح.
وقالت: «أرى الشحوب والألم على الوجوه، بعد أن أصبح عليهم أن يمدوا أيديهم طلبا لأي شيء لإطعام أطفالهم»، وأضافت في إشارة للجفاف الذي تعرضت له أفغانستان بين 2017 و2018: «يواجه الناس مرة أخرى وضعا لا يجدون فيه الطعام لا في غرفة التخزين ولا على المائدة، ويضطرون لبيع الأصول القليلة أو
الماشية».

وتابعت أن قلة الثلوج والأمطار تركت الحقول فريسة للجفاف وتحولت إلى «حقول من التراب» في منطقتي مزار الشريف وهرات، إلى الغرب، اللتين ضربهما الجفاف.
ويؤثر سوء التغذية بالفعل على طفل من بين كل طفلين دون سن الخامسة في أفغانستان، حيث يواجه 14 مليون إنسان وهو ما يوازي ثلث السكان أزمة «انعدام أمن غذائي» حادة، على حد وصف برنامج الأغذية العالمي.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.