«أوبك بلس» تبقي على الزيادة التدريجية لإنتاج النفط

تتوقع استمرار شح المعروض حتى مايو 2022

دعمت أساسيات السوق قرار «أوبك بلس» بالإبقاء على سياستها الحالية بالزيادة التدريجية في الإنتاج (رويترز)
دعمت أساسيات السوق قرار «أوبك بلس» بالإبقاء على سياستها الحالية بالزيادة التدريجية في الإنتاج (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تبقي على الزيادة التدريجية لإنتاج النفط

دعمت أساسيات السوق قرار «أوبك بلس» بالإبقاء على سياستها الحالية بالزيادة التدريجية في الإنتاج (رويترز)
دعمت أساسيات السوق قرار «أوبك بلس» بالإبقاء على سياستها الحالية بالزيادة التدريجية في الإنتاج (رويترز)

وافقت أوبك وحلفاؤها على الالتزام بجدولها الحالي للزيادات التدريجية الشهرية في إنتاج النفط بعد مؤتمر فيديو قصير أمس الأربعاء.
وفي حين أن آثار جائحة COVID - 19 لا تزال تلقي بعدم اليقين على السوق، تعززت أساسيات السوق واستمرت مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الانخفاض مع تسارع التعافي الاقتصادي. وفق رؤية أوبك بلس.
وقال بيان صحافي صدر من أوبك فور انتهاء الاجتماع أمس، إنه «في ضوء الأساسيات الحالية لسوق النفط والإجماع على توقعاته، قرر الاجتماع إعادة التأكيد على خطة تعديل الإنتاج وآلية تعديل الإنتاج الشهرية المعتمدة في الاجتماع الأخير، وقرار تعديل الإنتاج الكلي الشهري بالزيادة بمقدار 0.4 مليون برميل يوميا لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2021».
وأضاف البيان: «تمديد فترة التعويض حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021 على النحو المطلوب من قبل بعض البلدان ذات الأداء الضعيف والمطالبة بأن تقدم البلدان ضعيفة الأداء خطط التعويض الخاصة بها بحلول 17 سبتمبر (أيلول) 2021». مع عقد الاجتماع الوزاري الحادي والعشرين لأوبك وغير الأعضاء في منظمة أوبك في 4 أكتوبر المقبل.
ومع تعافي أسعار النفط الخام من الركود الذي شهدته في منتصف أغسطس (آب) وتوقعات تناقص المعروض، ليس لدى المجموعة سبب كبير لتغيير الجدول الزمني المحدد للزيادات الشهرية التدريجية في العرض.
تعمل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا على التراجع عن تخفيضات الإنتاج غير المسبوقة التي تم تنفيذها في أعماق أزمة (كوفيد - 19) العام الماضي. وقد تم بالفعل إحياء حوالي 45 في المائة من الإمدادات المعطلة، وفي يوليو (تموز) وضعت المجموعة خطة لإعادة الباقي تدريجياً حتى سبتمبر 2022.
ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن مصادر بأوبك بلس قولها، إن مجموعة منتجي النفط تتوقع أن تظل سوق النفط في عجز حتى نهاية 2021 على الأقل وأن تبقى المخزونات منخفضة نسبيا حتى مايو (أيار) 2022.
وجاءت تعليقات المصادر بينما قدم خبراء من اللجنة الفنية المشتركة لأوبك بلس أحدث تقرير عن حالة أسواق النفط في 2021 - 2022. ووفقا للمصادر، فإن التقرير، الذي لم ينشر، يتوقع عجزا قدره 900 ألف برميل يوميا هذا العام بينما يتعافى الطلب العالمي من جائحة فيروس «كورونا» وتستعيد أوبك بلسالإنتاج تدريجيا. وفي البداية، توقع التقرير فائضا قدره 2.5 مليون برميل يوميا في 2022 لكنه جرى تعديله في وقت لاحق إلى فائض أصغر عند 1.6 مليون برميل يوميا، بحسب المصادر.
ووفقا للمصادر، أظهر تقرير اللجنة الفنية المشتركة أن مخزونات النفط التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستبقى دون متوسطها للأعوام 2015 - 2019 حتى مايو 2022 بدلا من يناير (كانون الثاني) 2022 في التوقعات المبدئية.
وكانت اللجنة قد توقعت في تقريرها المبدئي أن ينمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 5.95 مليون برميل يوميا هذا العام و3.28 مليون برميل يوميا العام القادم. ولم يتضح ما إذا كانت تلك الأرقام قد جرى تعديلها في التقرير الأحدث.
ورغم زيادة أسعار النفط قبل اجتماع أوبك+ أمس، تراجعت بعد انتهائه، رغم تراجع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي، لكن تداعيات الإعصار آيدا ما زالت تلقي بظلالها على المصافي الأميركية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 0.6 في المائة إلى 71.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:29 بتوقيت غرينيتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر 68.11 دولار للبرميل بتراجع 0.5 في المائة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي في حين زادت مخزونات البنزين.
وتراجعت مخزونات الخام 7.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 أغسطس إلى 425.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2019. ومقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» لانخفاض قدره 3.1 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 836 ألف برميل الأسبوع الماضي. وتراجع استهلاك مصافي التكرير للخام بمقدار 134 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي. وهبطت معدلات تشغيل المصافي 1.1 نقطة مئوية.
وزادت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 1.3 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 227.2 مليون برميل بينما كان من المتوقع أن تنخفض 1.6 مليون برميل. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي تراجع بمقدار 45 ألف برميل يوميا إلى 3.3 مليون برميل يوميا.



«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.