غوتيريش يناشد العالم مساعدة الشعب الأفغاني في «أحلك أوقاته»

بريطانيا تقول إن استخباراتها لم تتوقع سقوط كابل هذه السنة... وبوتين يتحدث عن «فشل تام» للأميركيين

عائلات تم إجلاؤها من كابل لدى وصولها أمس إلى مطار واشنطن دالاس الدولي بفيرجينيا (أ.ب)
عائلات تم إجلاؤها من كابل لدى وصولها أمس إلى مطار واشنطن دالاس الدولي بفيرجينيا (أ.ب)
TT

غوتيريش يناشد العالم مساعدة الشعب الأفغاني في «أحلك أوقاته»

عائلات تم إجلاؤها من كابل لدى وصولها أمس إلى مطار واشنطن دالاس الدولي بفيرجينيا (أ.ب)
عائلات تم إجلاؤها من كابل لدى وصولها أمس إلى مطار واشنطن دالاس الدولي بفيرجينيا (أ.ب)

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دول العالم على مساعدة الشعب الأفغاني «في أحلك أوقات الحاجة»، محذراً من أن زهاء نصف السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، وأن هذه البلاد تواجه خطر الانهيار التام لخدماتها الأساسية.
وجاءت هذه التحذيرات من كبير الموظفين الدوليين غداة انسحاب كل القوات الأميركية من أفغانستان التي باتت في عهدة قادة حركة «طالبان». وقال في بيان إنه «في اليوم الذي تدخل فيه أفغانستان مرحلة جديدة، أود أن أعرب عن قلقي البالغ حيال الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في البلاد، وخطر الانهيار الكامل للخدمات». وقدم بعض الإحصاءات القاتمة عن «الكارثة الإنسانية» التي تلوح في الأفق، إذ يحتاج 18 مليون أفغاني إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة، ولا يعرف واحد من كل ثلاثة من أين ستأتي وجبتهم التالية، ويتوقع أن يعاني أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة «سوء تغذية حاداً» خلال العام المقبل، ويفقد الناس كل يوم إمكان الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية. وحذر من «كارثة إنسانية تلوح في الأفق».
وتستعد الأمم المتحدة الأسبوع المقبل لنشر تفاصيل الحاجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً ومتطلبات التمويل خلال الأشهر الأربعة المقبلة في نداء عاجل لأفغانستان.
وقال غوتيريش: «الآن، وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج الأطفال والنساء والرجال الأفغان إلى دعم وتضامن المجتمع الدولي»، داعياً إلى الإسراع في إدخال المزيد من الطعام والمأوى والإمدادات الصحية إلى البلاد بسرعة في خضم الجفاف ومع قرب حلول فصل الشتاء.
وقدمت الأمم المتحدة هذا العام مساعدات إلى ثمانية ملايين شخص. وفي الأسبوعين الماضيين، سلمت الوكالات الأممية مواد غذائية إلى 80 ألف شخص، وصناديق إغاثة إلى آلاف العائلات النازحة. وجرى نقل 12.5 طن متري من الإمدادات الطبية جواً في مطلع هذا الأسبوع إلى البلاد. وقالت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس إنه «سيتم تسليم الإمدادات إلى أكثر من 40 مرفقاً صحياً في 29 مقاطعة في البلاد لسد الثغرات الملحة، ولكن ستكون هناك حاجة إلى المزيد».
في غضون ذلك، أفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن غوتيريش عقد اجتماعاً مطولاً مع ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين، مضيفاً أن «الأجواء كانت لطيفة وبناءة».
في لندن، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن تقييم المخابرات أشار إلى أن كابل لن تسقط هذا العام على الأرجح، ودافع عن انسحاب بريطانيا من أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على معظم أنحاء البلاد بأسرع مما كان متوقعاً. وصرح راب في جلسة طارئة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني «الافتراض المحوري كان أنه مع انسحاب القوات بحلول نهاية أغسطس (آب) فسوف نشهد تدهوراً حثيثاً من هذه النقطة، وأنه من غير المرجح أن تسقط كابل هذا العام». وأضاف «هذا لا يعني أنه لم يكن لدينا تخطيط احتياطي أو خطة خروج أو اختبار للافتراضات الأخرى. وللتوضيح هذا أمر تمت مشاركته على نطاق واسع بين دول حلف شمال الأطلسي»، حسب ما أوردت وكالة «رويترز» أمس.
وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان لم يحقق سوى المآسي وخسائر في الأرواح لجميع الأطراف، وأظهر أن من المستحيل فرض القيم الأجنبية بالقوة على دول أخرى. وأوضح بوتين، في حديثه لفتية في سن المراهقة في منشأة تعليمية في أقصى شرق روسيا، أنه يعتبر النهج الأميركي تجاه أفغانستان فاشلاً تماماً، حسب وكالة «رويترز».
وكان الاتحاد السوفياتي قد غزا أفغانستان قبل ذلك. وقال بوتين: «القوات الأميركية كانت موجودة على الأرض لمدة 20 عاماً، وعلى مدى 20 عاماً حاولت... إضفاء المدنية والتحضر على الشعب هناك وغرس أعرافها ومعاييرها للحياة بكل ما تعنيه الكلمة بما في ذلك التنظيم السياسي للمجتمع». وتابع «والنتيجة لم تكن سوى المآسي والخسائر في الأرواح».
ويمثل الخروج الأميركي من أفغانستان مبعث قلق لروسيا التي تعتبر دول آسيا الوسطى جزءا من جناحها الدفاعي الجنوبي وتخشى من انتشار التطرف الإسلامي فيها. وعززت موسكو قاعدتها العسكرية في طاجيكستان المجاورة لأفغانستان وتجري قواتها تدريبات عسكرية تستمر شهرا قرب الحدود. وقالت السفارة الأميركية في دوشنبه أمس إن الولايات المتحدة ستساعد في بناء منشآت جديدة لحرس الحدود في طاجيكستان على الحدود مع أفغانستان وأوزبكستان للتعامل بصورة أفضل مع التهديدات الأمنية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.