ينتظر وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي الإفراج عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن برأته محكمة مصرية أمس في آخر القضايا التي كان يحاكم فيها، وهي الكسب غير المشروع، كما قضت بإلغاء قرارات التحفظ على أمواله وأموال زوجته وبناته ونجله. وتعد هذه هي البراءة الثالثة التي يحصل عليها العادلي في التهم الموجهة ضده. وقالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ينتظر الإفراج عنه قريبا نظرا لقضائه مدة العقوبة في القضية الوحيدة التي حكم عليه فيها، والمتعلقة بسخرة الجنود، حيث ظل مسجونا أكثر من 3 سنوات (مدة العقوبة)». تولى العادلي قيادة الشرطة المصرية لنحو 14 عاما، ويعد إحدى الأذرع القوية في خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل أن يطاح به في ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. وأحال جهاز الكسب غير المشروع العادلي إلى المحاكمة الجنائية بتهمة جني ثروات طائلة بما قيمته 181 مليون جنيه، على نحو لا يتناسب مع مصادر دخله المشروعة مستغلا نفوذه بما يمثل كسبا غير مشروع.
وتضمن أمر الإحالة أن العادلي قام بتحقيق تلك الثروة خلال الفترة من أول أغسطس (آب) 1961 وحتى نهاية يناير 2011 بدائرة محافظة القاهرة، مستغلا كونه من العاملين بالدولة، ورئيسا لجهاز أمن الدولة، ثم وزيرا للداخلية. وأضافت التحقيقات أنه استغل وظيفته في الحصول لنفسه وزوجته ولأولاده الأربعة على كسب غير مشروع، بلغ 181 مليونا و163 ألفا و358 جنيها، إضافة إلى 503 آلاف جنيه إسترليني.
وقضت محكمة جنايات الجيزة أمس برئاسة المستشار مصطفى أبو طالب، ببراءة العادلي في تلك القضية وإلغاء قرارات التحفظ على أمواله وأموال زوجته وبناته ونجله. لكن المستشار يوسف عتمان، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، أكد أن الجهاز سينظر حيثيات الحكم وبعدها سنقرر الطعن من عدمه عليه. وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة في فبراير (شباط) الماضي ببراءة العادلي في قضية «اللوحات المعدنية»، كما أصدرت حكما آخر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ببراءته مع ستة من كبار مساعديه، في قضية قتل المتظاهرين السلميين في أثناء ثورة 25 يناير. بينما يعد الحكم الوحيد الصادر ضده هو السجن المشدد ثلاث سنوات، في قضية استغلال المجندين في أعمال الخدمات الخاصة بمنزله، والمعروفة باسم «سخرة المجندين»، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض. وأشارت مصادر قضائية إلى أن النيابة العامة ستحسب مدة الحبس التي قضاها العادلي (أكثر من ثلاث سنوات)، وتخطر بها مصلحة السجون، وذلك بشأن قضية السخرة، حتى يتم الإفراج عنه باعتباره قضى العقوبة بالفعل.
من جهة أخرى، شنت أجهزة الأمن بمحافظة شمال سيناء حملة أمنية أمس، لضبط العناصر التكفيرية ومداهمة البؤر الإرهابية بجنوب العريش والشيخ زويد ورفح. وقالت مصادر أمنية، إن الحملة أسفرت عن مقتل 28 «تكفيريا» والقبض على 6 مشتبه بهم جارٍ فحصهم أمنيا، وحرق وتدمير عدد من البؤر التي تستخدمها العناصر الإرهابية لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة. كما أسفرت الحملة عن تدمير 5 سيارات من دون أوراق أو لوحات معدنية.
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف، أمس، أن عناصر تنتمي لخلية «أجناد مصر» نفذت أعمالا عدائية في البلاد من بينها حادث الانفجار الذي وقع بمحيط دار القضاء العالي قبل أسابيع، ونتج عنه وفاة اثنين من المواطنين وإصابة آخرين من المواطنين ورجال الشرطة، وهجمات «إرهابية» أخرى بمنطقتي الهرم بالجيزة وعين شمس بالقاهرة.
وأضاف عبد اللطيف، حسب بيان تلاه في تسجيل مصور بثه التلفزيون المصري، إنه تم ضبط عنصر إخواني حال شروعه بزرع عبوة ناسفة بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، واعترف المتهم أمام النيابة بارتكاب هذه الواقعة وحوادث تفجيرية أخرى. وقال عبد اللطيف، إن تحريات الأمن الوطني توصلت إلى «اتفاق قيادات تنظيم الإخوان الهاربة خارج البلاد على تعديل المنهاج الفكري لأعضاء التنظيم بداخل البلاد ليتناسب مع طبيعة المرحلة التي يمر بها التنظيم والتخلي رسميًا عن سلمية الحركة بهدف ربط ودمج باقي التنظيمات التكفيرية الإرهابية تحت قيادة التنظيم الإخواني، فضلاً عن توحد الهدف الاستراتيجي المتمثل مرحليًا في إشاعة الفوضى بالبلاد بدعوى أنها أعمال (جهادية)».
9:8 دقيقه
حبيب العادلي يستعد للخروج من السجن بعد حصوله على «البراءة الثالثة»
https://aawsat.com/home/article/316516/%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%B5%D9%88%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9%C2%BB
حبيب العادلي يستعد للخروج من السجن بعد حصوله على «البراءة الثالثة»
مقتل 28 «تكفيريا» في سيناء.. وضبط أحد منفذي تفجير «القضاء العالي»
وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي خلف القضبان قبل إعلان تبرئته أمس (أ.ف.ب)
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
حبيب العادلي يستعد للخروج من السجن بعد حصوله على «البراءة الثالثة»
وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي خلف القضبان قبل إعلان تبرئته أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









